اِسْلَمِي يَا كَثِيْرَةَ الإِعْرَاضِوَأْمَنِي أَنْ تُرَوَّعِي بِفِرَاقِ
قَدْ سَئِمْتُ الهَوَى وَأَدْأَبْتُ فِي السَّيْرِ جُسُومَ المُضَمَّرَاتِ العِتَاقِ
وَسَلَكْتُ بِيَ الْمَوَامِي فَأَخْلَقْتُ وَفِي ذَاكَ كَثْرَهُ الإِخْلاَقِ
وَهِلاَلُ السَّمَاءِ أَسْرَعُ سَيْرَاًوَهْوَ أَشْقى نُجُومهَا بِالْمُحَاقِ
لَوْ بِحَقٍّ تَنَاوَلَ النَّجْمَ خَلْقٌنِلْتُ هَذِي النُّجُومَ بِاسْتِحْقَاقِ
أَوَ لِيْسَ اللِّسَانُ مِنِّي أَمْضَىمِنْ ظُبَاتِ المُهَنَّدَاتِ الرِّقَاقِ
وَيَدِي تَحْمِلُ الأَنَامِلُ مِنْهَاقَلَمَاً لِيْسَ دَمْعُهُ بِالرَّاقِي
أُفْعُوَانَاً تُهَالُ مِنْهُ الأَعَادِيحَيَّةً يَسْتَعِيْذُ مِنْهَا الرَّاقِي
مُطْرِقَاً يُهْلِكُ العَدُوَّ عِقَابَاًوَيَريْشُ الْوَلِيَّ ذَ الإِخْفَاقِ
وَتَرَاهُ يَجُودُ مِنْ حَيْثُ تَجْرِيمِنْهُ تِلْكَ السُّمُومُ بِالدِّرْيَاقِ
وَسُطُورٍ خَطَطْتُهَا فِي كِتَابٍمِثْلَ غَيْمِ السِّحَابَةِ الرَّقْرَاقِ
صُغْتُ مِنْهُ مِنَ البَيَانِ حُلِيَّاًبِاخْتِرَاعِ البَدِيْعِ لاَ بِاشْتِقَاقِ
وَقَوَافٍ كَأَنَّهُنَّ عُقُودُ الدُّرِّ مَنْظُومَةٌ عَلَى الأَعْنَاقِ
عُزَزٌ تُظْهِرُ المَسَامِعَ تِيْهَاًحِيْنَ يَسْمَعْنَهَا عَلَى الأَحْدَاقِ
وَيَحَارُ الفَهْمُ الرَّفِيْقُ إِذَا مَاجَالَ مِنْهُنَّ فِي المَعَانِي الرِّقَاقِ
ثَاوِيَاتٌ مَعِي وَذِكْرِيَ قَدْ سَيَّرَهَا فِي نَوَازحِ الآفَاقِ
وَإِذَا مَا أَلَمَّ خَطْبٌ فَرَأْيِيمِنْهُ مِثْلُ الشِّهَابِ فِي الإِغْسَاقِ
وَإِذَ شِئْتُ كَانَ قَوْلِي أَحْلَىمِنْ حَدِيْثِ الْقِيَانِ وَالعُشَّاقِ
حِلْفُ مَشْمُولَةٍ وَزَيْنُ غَوَانٍأَسَدٌ فِي الحُرُوبِ غَيْرُ مُطَاقِ
اِصْصِبَاحِي تَنْفِيْذُ أَمْرٍ وَنَهْيٍوَمِنَ الرَّاحِ بالعَشِيِّ اغْتَبَاقِي
وَوَقُورُ النَّدِيِّ لاَ أُخْجِلُ الشَّادِيَ فِيْهِ وَلاَ أَذُمُّ السَّاقِي
أُتْرِعُ الْكَأسَ إِنْ شَرِبْتُ وَأَسْقِيْهَا دِهَاقَاً صَحْبِي وَغَيْرَ دِهَاقِ
وَمُعِدٌّ لِلْصَّيْد مُنْتَخَبَاتٍمِنْ أُصُولٍ كَرِيْمَةِ الأَعْرَاقِ
مُضْمَرَاتٍ كَأَنَّهَا الْخَيْلُ تُطْوَىكُلَّ يَوْمٍ بُطُونُهَا لِلْسِّبَاقِ
رَائِقَاتِ الشَّبَابِ مُكْتَسِيَاتٍحُلَلاً مِنْ صَنِيْعَةِ الخَلاَّقِ
تَصِفُ البِيْضَ وَالْجُفُونَ إِذَا مَاأَخْرَجَتْ أَلْسُنَاً مِنَ الأَشْدَاقِ
وَكَأَنَّ الْمَهَا إِذَا مَا رَأَتْهَاحَذَرَاً واسْتِكَانَةً فِي وَثَاقِ
فَتَرَاهَا تَضُمُّ مَا حُزْنَ مِنْهَاضَمَّةَ الإِلْفِ إِلْفَهُ لِلْعِنَاقِ
وَتَرَانَا فِي الجَدْبِ نَخْصِبُ مِنْهَابِقِرىً يَسْتَعِدُّ لِلْطُّرَّاقِ
وانْكِفَائي إِذَا صَدَدْتُ عَنِ الصَّيْدِ إِلَى القَاسِن أَوْ إِلَى بُولاَقِ
مَعْ نَدَامَى كَأَنَّهُمْ لِلْتَّصَافِيخُلِقُوا مِنْ تَأَلُّفٍ وَاتِّفَاقِ
ذَا وَعِنْدِي لِذِي المَوَدَّةِ حِفْظٌوَوَفَاءٌ بِالْعَهْدِ وَالْمِيْثَاقِ
أَتَوَخَّى رِضَاهُ جُهْدِي فَإِمَّامَسَّهُ الضُّرُّ مَسَّهُ إِرْفَاقِي
تِلْكَ أَخْلاَقُنَا وَنَحْنُ أُنَاسٌهَمُّنَا فِي مَكَارِمِ الأَخْلاَقِ
