📜 قصيدة لـ ككشاجم📚 مؤلف عباسي

شمس الضحى في الغمام مستتره

شَمْسُ الضُّحَى فِي الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْأَمْ دُمْيَةٌ فِي النِّقَابِ مُعْتَجِرَهْ
حَنَّتْ فَجَاءَتْ مَجِيءَ مُذْنِبَةٍإِلَيْكَ مِمَّا جَنَتْهُ مُعْتَذِرَهْ
يَعْتَادُهَا الشَّوْقُ ثُمَّ يَمْنَعُهَاخَوْفُ العدَا وَالحَسُودَةِ المَكِرَهْ
حَتَّى إِذَا نَفْحَةُ الصَّبَا نَسَمَتْنَمَّتْ عَلَيْهَا الرَّوَائِحُ العَطِرَهْ
أَحْبَبْ بِهَا زَوْرَةً وَزَائِرَةًلَوْ لَمْ تَكُنْ مِنْ وُشَاتِهَا حَذِرَهْ
تَظَلُّ عَنْ حَالَتِي تُسَائِلُنِيوَهْيَ بِمَا قَدْ لَقِيْتُهُ خَبِرَهْ
قُلْتُ لَهَا قَدْ قَدَرْتِ فَاغْتَفِرِيمَا أَحْسَنَ العَفْوَ عِنْدَ مُقْتَدِرَهْ
قَالَتْ وَحَتَّى مَتَى تُوَبِّخُنِيمِنْ دُونِ ذّا مَا هَتَكْتُ مُسْتَتِرَهْ
الذَّنْبُ فِي الحُبِّ لي فَأَغْفِرُهُهَذَا مِنَ الحُكْمِ فِي الهَوَى نَكِرَهْ
وَأَسْمَحَتْ فَاجْتَذَبْتُ مِئْزَرَهَايَا حُسْنَهَا حَاسِراً وَمُؤْتَزِرَهْ
نَاهِيْكَ مِنْ خَلْوَةٍ وَمُلْتَزَمٍوَرَشْفِ ثَغْرٍ وَرِيْقَةٍ خَصِرَهْ
وَمِنْ مُشَارٍ عَلَى التَّرَائِبِ فِيصَحِيْحَةِ الصَّدْرِ غَيْرُ مُنْكَسِرَهْ
وَذَاتُ لُوْمٍ تَظَلُّ تَزْجُرُنِيوَهْيَ عنِ الغَيِّ غَيْرُ مُزْدَجِرَهْ
يَا هَذِهِ قُلْتُ فَاسْمَعِي لِفَتًىفِي حَالِهِ عِبْرَةٌ لِمُعْتَبِرَهْ
أَمَرْتِ بِالصَّبْرِ وَالسُّلُوِّ وَلَوْعَشِقْتِ أُلْفِيْتَ غَيْرَ مُصْطَبِرَهْ
مِنْ مُبْلِغٌ إِخْوَتي وَإِنْ بَعَدُواأَنَّ حَيَاتِي لِبُعْدِهِمْ كَدِرَهْ
قَدْ هِمْتُ شَوْقَاً إِلَى وُجُوهِهِمْتِلْكَ الوُجُوهُ البَهِيَّةُ النَّضِرَهْ
أَبْنَاءُ مُلْكٍ عُلاَهُمُ بِهِمُعَلَى العُلاَ وَالفَخَارِ مُفْتَخِرَهْ
تُزْهَى بِهِمْ نِعْمَةٌ تُزَيِّنُهَامُرُوَّةٌ لَمْ تَكُنْ تُرَى زَمِرَهْ
مَا انْفَكَّ ذَا الخَلْقُ بَيْنَ مُنْتَصِرٍعَلَى الأَعَادِي بِهِمْ ومُنْتَصِرَهْ
جِبَالُ حِلْمٍ بُدُورُ أَنْدِيَةٍأُسْدُ وَغًى فِي الهِيَاجِ مُبْتَدِرَهْ
بَيْضٌ كِرَامُ الفَعَالِ لاَ لَحِزُ الْأَيْدِي وَلَيْسَتْ مِنَ النَّدَى صَفِرَهْ
لِلنَّاسِ فِيْهِمْ مَنَافِعٌ وَلَهُمْمَنَافِعٌ فِي الأَنَامِ مُشْتَهَرَهْ
مَتَى أَرَانِي بِمصْرَ جَارَهُمُتَسْمى بِهَا كُلُّ غَادَةٍ خَفِرَهْ
والنِّيْلُ مُسْتَكْمِلٌ زِيَادَتَهُمِثْلَ دُرُوعِ الكُمَاةِ مُنْتَثِرَهْ
تَغْدُو الزَّوَارِيْقُ فِيْهِ مُصْعِدَةًبِنَا وَطَوْرَاً تَرُوحُ مُنْحَدِرَهْ
والكَأسُ يَسْعَى بِهَا مُذَكَّرَةٌأَرْدَانُهَا بِالعَبِيْرِ مُخْتَمِرَهْ
بِكْرَانِ لَكِنْ لِهَذِهِ مِائَةٌوَتِلْكَ ثِنْتَانِ واثْنَتَا عَشَرَهْ
يَا لَيْتَنِي لَمْ أَرَ العِرَاقَ وَلَمْأَسْمَعْ بِذِكْرِ الأَهْوَازِ وَالبَصَرَهْ
تَرْفَعَنِي بَلْدَةٌ وَتَخْفِضُنِيأُخْرَى فَمَنْ سَهْلَةٍ وَمِنْ وَعِرَهْ
فَتَارَةٌ فَوْقَ ظَهْرِ سَلْهَبَةٍقَطَاتُهَا بِالبِدَادِ مُنْعَقِرَهْ
وَتَارَةً فِي الفُرَاتِ طَامِيَةًأَمْوَاجُهُ كَالْجِبَالِ مُعْتَكِرَهْ
حَتَّى كَأَنَّ البِعَادَ يَعْشَقُنِيأَوْ طَالَبتْنِي يَدُ النَّوَى بِتِرَهْ