📜 قصيدة لـ ككشاجم📚 مؤلف عباسي
حبّذا الزائر في وقتِ السِّحَرِأسْفَرَ الصبحُ بِهِ حِينَ سَفَرْ
قاده السُّكْرُ إلى أحبابِهِفَشَكَرْنا ذاك من فِعْلِ السُّكُرْ
واعتنقنا منه غُصْناً ناعِماًيتثَنّى بين دِعْصٍ وَقَمَرْ
وتَغَنّي لي صوتاً مطرباًلو تغناه لِمَيْتٍ لنُشِرْ
شَجَرُ الأُتُرجِ سُقِيَتْ المَطَرْكَمْ لنا عندك من يومٍ أَغَرْ
وتغنّى عند تَوْدِيْعي لهودُمُوعُ العينِ منّي تنحدِرْ
يومَ أبْصَرَتْ غُراباً واقعاًشرَّ ما طار على شرِّ الشَّجَرْ
وتعلّقَتْ بِفَضْلي بردِهِفَتَغَنّى لي وَقَدْ كانَ عَثَرْ
وإذا ما عَثَرَتْ في مِرْطِهاعَثَرَتْ باسْمي وقالَتْ يا عُمَرْ
قلتُ لا تُخْبِرْ بِسِرّي أحداًفتغَنّى لي وَهَلْ يَخْفَى القَمَرْ
قلتُ تنساني إذا فارقْتَنيفَتَغَنّى بدَلالٍ وخَفَرْ
ليْتَ من أهْوَى يَراني ساهراًأنْضَحُ الأرضَ بمسفوحِ دُرَرْ
ذاك إنسانٌ تعرَّضْتُ لهلمعاناةِ هُمُومٍ وفِكَرْ
لستُ أدري كلّما ميّزْتُ مالي فيه مِنْ سَمَاعٍ ونَظَرْ
أيُّمَا أوْفَرُ حظّي بهحظُّ سَمْعي مِنْهُ أو حظُّ البَصَرْ
غيرَ أنّي أفقِدُ العيشَ إذّاغاب عن عيْني وأحيَا إنْ حَضَرْ