📜 قصيدة لـ خخليل مطران📚 مؤلف نهضوي

عزمات نحاس إذا جاورتها

عَزَماتُ نَحَّاسٍ إِذَا جَاوَرْتَهَاتُحْيِي بِهَا العَزَمَات وَهْيَ رِغَامُ
عَلَمٌ أَنَافَ وَفِي جِوَارِ عَلائِهِبِخِيَارَهَا تَتَطَامَنُ الأَعْلامُ
خَيْرُ الرِّفَاقِ رِفَاقُهُ وَبِمِثْلِهِوَبِمِثْلِهِمْ تَتَحَرَّرُ الأَقْوَامُ
قُلْ لِلأُولَى زُفُّوا بِمَوْكِبِ سِيشِلفَخْرٌ كَهَذَا الفَخْرِ لَيْسَ يُرَامُ
فَدْحُ الَّذِي حُمِّلْتُمُ فَحَمَلْتُمُإِنَّ العِظَامَ بِبَعْضِ ذَاكَ عِظَامُ
أَحُمَاةَ مِصْرَ وَطَالِبِي اسْتِقْلالَهَاأَيَّامَ صَالَ المَوْتَ وَهْوَ زُؤامُ
وَمُغَالِبِي حُبَّ الحَيَاةِ لِتَدْرُكُواذَاكَ المُرَامِ وَهَلْ سمَاهُ مُرَامُ
كُوفِئْتُمُ خَيْراً وَعَادَ بِصَبْرِكُمْمُتَجَدِّداً مَا قَوَّضَ الظلاَّمُ
وَتَحَوَّلَتْ غُرَراً تَضِيءُ وَأَنْعُمَاتِلْكَ اللَّيَالِي السُّودُ وَالآلامُ
سَيُخَلِّدُ التَّارِيخُ مَجْدَ كِفَاحِكُمْوَلَهُ عَلَى مُرِّ الدُّهُورِ دَوَامُ
وَيَكُونُ أَبْدَعَ صُورَةٍ رَمْزِيَّةٍلِجِهَادِكُمْ تَمْثَالُ سَعْدِ يُقَامُ
وَيَظَلُّ مُبْتَعِثَ العَظَائِمِ مَدْفَنٌفِيهِ الذَّخِيرَةُ هَامَةٌ وَعِظَامُ
اليَوْمُ عِيدٌ قَدْ نَشَقْنَا طِيبَهُمِنْ حَيْثُ أَفْشَتْ سِرَّهُ الأَكْمَامُ
وَلَوِ إِنَّهُ أَبْدَى مَحَاسِنَهُ لَمَاضَاهَى وِسَامُ الحُسْنِ فِيهِ وِسَامُ
فِي قَلْبِ صَاحِبِهِ هَوىً هُوَ شُغْلُهُوَهْوَ الحَلالُ وَمَا عَدَاهُ حَرامُ
يَعْنِيهِ أَمْرُ بِلادِهِ لا نَفْسُهُوَبِهِ تُفَاضِلُ عِنْدَهُ الأَيَّامُ
يَا يَوْمَ مَوْلِدِ مُصْطَفَى فِيكَ اعْتَلَىأَفُقَ الكِنَانَةِ طَالِعٌ بَسَّامُ
إِذْ كَانَ سَعْدُ سُعُودِهَا فِي أَوْجِهِوَلِمُقْتَفِيهِ تَأَلُّقٌ يُسْتَامُ
حَتَّى إِذَا بَانَ المُقَدَّمُ لَمْ يَدُلْمِنْ نُورِ مِصْرَ بَعْدَهُ الإِظْلامُ