📜 قصيدة لـ خخليل مطران📚 مؤلف نهضوي

أبدت بواكير الجنان

أَبْدَتْ بَوَاكِيرُ الجِنَانِزِينَاتِهَا قَبْلَ الأَوَانِ
تُهْدِي تَحِيَّةَ مِصْرَ فِيأَبْهَى وَأَزْهَى مِهْرَجَانِ
وَتُبِينُ عَنْ وُدٍّ لَهُأَضْعَافُهُ طَيَّ الجَنَانِ
شِيَمُ الْكِنَانَةِ فِي السَّمَاحَةِ قَدْ بَرَزْنَ مِنِ اكْتِنَانِ
وَجَعَلْنَ آيَاتِ الرَّبِيعِ لَدَيْكَ أَفْصَحَ تَرْجُمَانِ
أَهْلاً بِتَاجِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَعُنْوَانِ الزَّمَانِ
أَهْلاً بِنَادِرَةِ الْبَلاغَةِ وَالمَعَانِي وَالبَيانِ
أَوْفَى مُلَبٍّ إِنْ دَعَاحَقٌّ وَأَكْفَى مُسْتَعَانِ
وَالقَوْلِ شَفَّ بِهِ الْقَرِيبُ عَنِ الْبَعِيدِ مِنَ المَعَانِي
وَالجَمْعُ بَيْنَ هُدَى الْيَرَاعِ وَبَيْنَ تَهْذِيبِ اللِّسَانِ
هَذَا الأَمِينُ وَغَيْرُ بَعْثِ الشَّرْقِ لَيْسَ لَهُ أَمَانِي
قَدْ حَلَّ مِنْ أَغْلَى مَكَانٍ فِي ذُرَى أَعْلَى مَكَانِ
مِنْ مَهْبِطٍ لِلْوَحْيِ أَدْنَى مِنْ ثَرَاهُ النَّيِّرَانِ
وَافَى إِلَى الْبَلَدِ الَّذِييَدْرِي عُلاهُ الْخَافِقَانِ
بَلَدِ الْبَقَايَا الخَالِدَاتِ وَكُلُّ مَا فِي الْكَوْنِ فَانِي
مِمَّا بَنَى فِرْعَونُ مِنْقِدَمٍ فَأَعْجَزَ كُلَّ بَانِي
فِي الْيُمْنِ يَا مَوْلايَ مَقْدَمُكَ الْعَزِيزُ وَفِي الأَمَانِ
أُحْلُلْ بِحَيْثُ حَلَلْتَ مِنْهَذِي الْبِلادِ رَفِيعَ شَانِ
بِالعِيدِ وَالضَّيْفِ المَجِيدِ جَمِيعُ مَنْ فِي مَصْرَ هَانِي
زَيْنُ الشَّبَابِ المُلْبِسُ الْآدَابِ أَنْقَى طَيلَسَانِ
أَهْلاً بِأَنْجَبِ مَنْ نَمَى الْبَيْتُ الْعَظِيمُ بِلا امْتِنَانِ
بَيْتُ المَآثِرِ وَالمَفَاخِرِ وَالتُّقَى فِي كُلِّ آنِ
أَهْلاً بِذِي الطَّوْلِ الَّذِيفِي الْحِلْمِ لَيْسَ لَهُ مُدَانِي
وَلِيَ الزَّعَامَةَ غَيْرَ وَاهٍ فِي الْخُطُوبِ وَغَيْرَ وَانِي
مُتَكَامِلَ الْوَصْفَيْنِ تَصْرِيفِ الأُمُورِ وَالاِفْتِنَانِ
هَيْهَاتَ يُلْفَى مِثْلُهُفِي الشَّرْقِ مِنْ قَاصٍ وَدَانِي
حَدِّثْ عَنِ الآرَاءِ يَنْبُو دُونَهَا النَّصْلُ الْيَمَانِي
وَالخُلْقِ أَثْبَتَ مَا تَقُومُ عَلَيْهِ فِي الأُسِّ المَبَانِي