سَلامٌ عَلَى القُْدْسِ وَمَنْ بِهِعَلَى جَامِعِ الأَضْدَادِ فِي إِرْثِ حُبِّهِ
عَلَى البَلَدِ الطُّهْرِ الَّذِي تَحْتَ تُرْبِهِقُلُوبٌ غَدَتْ حَبَّاتُهَا بَعْضَ تُرْبِهِ
حَجَجْتَ إِلَيْهِ وَالهَوَى يَشْغَلُ الَّذِييَحُجُّ إِلَيْهِ عَنْ مَشَقَّاتِ دَرْبِهِ
عَلَى نَاهِبٍ لِلأَرْضِ يُهْدِي رَوَائِعاًإِلَى كُلِّ عَيْنٍ مِنْ غَنَائِمِ نَهْبِهِ
فَسُبْحَانَ مَنْ آتَاهُ حُسْناً كَأَنَّهُبِهِ أُوتِيَ التَّنْزِيهَ عَنْ كُلِّ مُشْبِهِ
تَلُوحُ لِمَنْ يَرْنُو جِبَالِهِأَشَدَّ اتِّصالاً بِالخُلُودِ وَرَبِّهِ
وَأَيُّ جَمَالٍ بَيْنَ سُمْرَةِ طَوْدِهِوَخُصْرَةِ وَادِيهِ وَحُمْرَةِ شِعْبِهِ
وَأَيْنَ يُرَى مَرْجٌ كَمَرْجِ ابْنِ عَامِرٍبِطِيبِ مَجَانِيهِ وَزِينَاتِ خِصْبِهِ
هُوَ البَيْتُ يُؤْتِي سُؤْلَهُ مَنْ يَؤُمُّهُفَأَعْظِمْ بِهِ بَيْتاً وَأَكْرِمْ بِشَعْبِهِ
بِهِ مَبْعَثٌ لِلْحُبِّ فِي كُلِّ مَوْطِيءٍلأَقْدَامِ فَادِي النَّاسِ مِنْ فَرْطِ حُبِّهِ
وَلَيْسَ غَرِيباً فِيهِ إِلاَّ بشَخْصِهِفَتًى زَارَهُ قَبْلاً مِرَاراً بِقَلْبِهِ
تَفَضَّلَ أَهْلُوهُ وَمَا زَالَ ضَيْفُهُمْنَزِيلاً عَلَى سَهْلِ المَكَانِ وَرَحْبِهِ
بِإِكْرَامِ إِنْسَانٍ قَلِيلٍ بِنَفْسِهِوَلَكِنَّهُ فِيهِمْ كَثِيرٌ بِصَحْبِهِ
سَأَذْكُرُ مَا أَحْيَا نَعِيمِي بِأُنْسِهِمْوَوِرْدِي مِنْ حُلْوِ اللِّقَاءِ وَعَذْبِهِ
