📜 قصيدة لـ خخليل الخوري📚 مؤلف

أتراك لطفا للقاء معيدا

أَتراكَ لُطفاً لِلقاء مَعيداًأَم أَنتَ عَنا لا تَزالُ بَعيدا
تَأَتي مَرابِعَنا كَأَنَكَ لَمحَةٌلِلبَرقِ يَختَرِقُ الأَثير شَريدا
أَخَذت بُروقُ الأُفُقِ عَنكَ شُعاعَهافَأَخَذَت مَسراها وَكُنتَ مَزيدا
وَلَو اِقتدت بِكَمالِ ذاتك وَالوَفالَم تَخلف المِيعاد وَالمَوعودا
نَلقاكَ لَكن كَالمُسافر مَرَّ في رُبعفَحَيّى وَهُوَ يَطوي البيدا
فَإِذا هَمَمنا لِلسَلام بِلَفظَةٍ قالالوَداع لَنا أُريدُ قَصيدا
هَذا الوَداعُ سَقاهُ رَبي ما سَقا قَلبيبِبُعدِكَ قَد طَرَحتُ غَميدا
قِف ساعَةً نَشفي القُلوب وَجتَنيأَثمار لُطفِكَ تُنعش المَنكودا
رِفقاً بِأَفئِدَةِ الأَحِبَّةِ أَنَّهافَقَدَت بِحُبِكَ شَطرَها المَفؤُدا
فَإِجمَع شَوارِدَها عَلى نَبع الهَنالازالَ شَخصَكَ بِالجَميلِ فَريدا
رَقَصَت لَيالينا لَدَيكَ مَسَرَّةًفَكَأَنَّها سكري تَجُرُ بُنودا
ظَفَرتِ بِبَهجِتها وَنكدها النَوىفَرَأَيتُها جَفلى تَخافُ مَكيدا
حَيّيتَ يا شامي أَنكَ رِقَةً فيلُطفِكَ الشاميُّ قُمتَ وَحيدا
قَرَّت لَكَ الصَحبُ الكِرام بِمنَةٍ تَثنيوَقَد قامَ الزَمانُ شَهيدا
لا نَنَسى ما لَدَيكَ فينا مِن يَدٍ أَبَداًتَطوق بِالجَميل الجيدا
فاحَت بِكَ الفَيحاءَ تَهدي لِلمَلاأَرَجاً يُشابِهُ فِعلَكَ المَحمودا
لازالَ مَن عاداكَ يشقي خاسِراًوَخَليل ذاتِكَ فائِزاً مَسعودا