لا بأس من ضنك السقام وبؤسه

لا بأس من ضنك السقام وَبؤسِهِفعَسى بسقمِ الجسم صحة نَفسِهِ
لَم تأتِنا صُمُّ الصخورِ بجوهرٍالا على برد الزَمان وَشمسِهِ
وَالجسمُ ترس النفس اذ اضحت بِهِتُحمى كَما يُحمى الكميّ بترسِهِ
لا تَكرَهوا شَيئاً لعلَّ بِهِ لكمخَيراً كيوسفَ في عواقب حبسِهِ
إن الزَمان مبارِزٌ لكنهُيَبغي مبارزة الشجاعِ لبأسِهِ
لا تيأَسنَّ من الزَمان فربمّانالَ الفَتى آمالُهُ في يأسهِ
اللَه يَفعَل ما يَشاءُ فَلا تكنمِمّا يحاسبُ يومهُ عن أَمسِهِ
لا يَستَريحُ المَرءُ من نَكَباتِهِحَتىّ يُغيَّبَ في جوانب رمسِهِ
حالان لَو خيَّرتَ بينهما امرءاًلأَقامَ يخبِطُ هائماً في حَدسِهِ
لَكِنَّ خيرهما الَّتي فيها رضى الباري فتلك مراحمٌ من قُدسِهِ
كَم مَرَّ كأسُ الدهر لكن اذ جرتكأَسُ المنيَّة طابَ علقمُ كأَسِهِ
يا من لبستَ من التفى درعاً غدامن صنعِ داوودٍ ففزتَ بلبسِهِ
وَغَرستَهُ فَجَنيَيتَ طيبَ محامدٍفَوقَ الَّذي ستنالُهُ من غرسِهِ
كُلٌّ يغارُ علي صيانة جسمِهِيا مَن يغارُ على صيانة نَفسِهِ
لما اِحتقرتَ الدهرَ مسَّكَ صَرفُهُلكنَّ نفسكَ لا تُنال بمسِّهِ
وَالجسم من هَذا الزَمان وارضهِولكل شيءٍ آفةٌ من جنسِهِ