📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر

أما آن القلب أن يهدأ

أما آن القلب أن يهدأوللدمع في العين أن يرقأ
وللجسم في العمر أن يستريحوللداء في الصدر أن يبرأ
وللنفس في الوجد أن تستقروللنار في القلب أن تطفأ
علام وفيم عذابٌ طويلٌوعمرٌ قصيراٌ له أنشئا
مللتُ الزمانَ بما قد حبانيوما قد أعدَّ وما هيَّأَ
أَكاذيب لكنها تُطمِعُالنهى وتكون لها مرتائ
ويألفها العقل مستقرياًفيرعى الأكاذيب مستمرئا
أرجى شفاءً وميعادهإذا أنا شرافته أرجئا
وأن الشباب كثوبٍ ولكنإذا ما تخرَّقَ لن يُرفأَ
هو العزم سيفٌ إذا لم يثلِّمهُضربٌ فلا بدَّ أَن يصدأَ
لو أني طلبت علوّاً لمارضيتُ لنعلي السهى موطئا
ولكن رأيتُ القناعة في العيش أروح للقلب بل أَهنأَ
فضيَّعتُ هذي وذاك ورحتُ أفتش عن غرض خبئا
وما غرضُ النفس إلا القريبسواءً أَأُجمل أم جزِّئا
يناصبها الحرب يوماً فيوماًويوردها الحتف آناً وآ
وما السرُّ في نيل ما أنت تطلبفي العمر إلا بأَن تجرأ
فزعتُ إلى الليل مما أرىوقد فزع الليلُ مما رأى
إذا أنا أضوتني الداجياتُرأيتُ الدياجي لي أَضوأَ
وأشقى البرية مثلي طريدٌيكونُ الظلامُ له ملجأَ
أَراجعةٌ في الزمان أمانيالحياة ومدنية ما نأى
وهبه دنا إنَّ بعض الشرابيغادر شاربه أَظمأ
أيا رب ذا الكون حرف من اسمكلكنما اسمك لن يقرأَ
تعامى على مقلٍ لو رأتلكادت من النور أن تفقأَ
ومن بهر النورُ ما جرَّ ذنباًولا عُدَّ في عمره مخطئا
ربأتُ بنفسي عن أَن تضلَّومن لي بنفسي أَن أربأ
وأحببتُ عمري على أي حالٍفناءً سريعاً يرى مبطئا
وهمّاً ينازعني راحتيوبؤساً يرى الأحسن الأسوأَ
لقد زهدتني الحوادثُ في حياتيفأَسلمتُها مُبرئا
ولم ألفَ يوماً أَسيفاً لأَنيصحبتُكَ يا دهرُ مستهزئا
والزمني الصمتَ أَن المعيدإن هو إلّا الذي أبدأَ