📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر

وقالوا أن هذا العصر نور

وقالوا أن هذا العصر نورٌفهل سلمت من اللؤم الطباعُ
أو انجابت غيوم الغش يوماًفلاح الصبح وابتسم الشعاع
وهل ساد الوفاءُ وماتَ غدرٌوزال الشكُّ وانحسر القناع
وإلا ما الذي يدعون نوراًوبين عناصر الدنيا صراع
أكفرٌ كله سَفَةٌ وعابٌوإيمانٌ هو الشتم القذاع
وفلسفةٌ تقوم على جمادٍأشال نشوءَه القومُ الرعاع
بها انقادوا لما يرضي هواهمكما ينقاد للريح الشراع
تُشاد لربة الفسق المغانيويَعمرُرُ في جوانبها النزاع
ويُبذَلُ كل احرش في حماهاأحقُّ به الأطيفال الجياع
لقد بكت الطهارة يوم ولّىبنوها وانجلى عنها الوداع
في الحب السلامُ فما تَبَقَّتسوى الشهوات يضرمها التياع
فتُقضي مثل شرب الماءِ فيهمولا سيفٌ يروع ولا يراع
زواجهم لمالٍ أو مقامٍيسوقهم إليه المستطاع
سماسرةٌ تتاجر بالغوانيلها الإعراضُ تشرى أو تباع
رمينا بالبناتِ لهم متاعاًكأن بناتنا لهم متاع
عفاءً أيها الدنيا فإنيرأيتُ الناس قد ماتوا وضاعوا
إذا قلتم بأن العصر نوريعززه ابتداع واختراع
فباسم العصر لا تبقوا على مايقال له التضامن والمشاع
وباسم العلم والعلما أَضِلُّوانفوساً قد تناولها الضياع
وباسم الدين والتقوى أميتواضميرَ الناس وليحي الخداع
كلوا مال الأرامل واليتامىوجدّوا في تطلبُّه وداعوا
ولا تحزنكم ثكلى أرنَّتولا طفلٌ نبا عنه الرضاع
ولا قومٌ أمضَّهم نواحفمما أصغى لنوحهم سماع
وقولوا إن هذا العصر نورٌفقولكم هو الأمر المطاع
لحى اللَه السكوتَ وناصحيهولكن ليس في العذل اقتناع
تمديُنهم مصائبُ صائباتيضيق ببعضها الصدر الوساع
مصائبُ كلما فكرتُ فيهاأرى رأسي ألم به صداع
فيا دهري وبيعي كان خسراًلحاك اللَه هل مثلي يباع