📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر

أجيري الذي بهواك استجارا

أجيري الذي بهواك استجارامحبٌّ عليه غرامكِ جارا
رأى زرقةً بين عينيك قدوسعت السماء بها والبحارا
فأعطاك قلباً ونفساً وعقلاًوفكراً وهذا الشباب خيارا
إذا انعكس النور من مقلتيكأضرم بين الجوانح نارا
وإن رفرف السحر في شفتيكابتساماً فرفرف قلبي وطارا
أرى أن روحي قد عُلِّقتبمثل نثير الهباء مثارا
وإن الزمان توقف عن سيره وترى قبلها الدهر سارا
وأَنَّ الحياة تجلت وأن النعيمبدا والشقاء توارى
وأن لا صباح وإن لا مساءوإن لا ظلام وإن لا نهارا
تبارى بنفسي معاني الوجودسوى الحب فهو الذي لا يباري
وما الحب في العمر ألا محيطٌعلى قطبه فلك العمر دارا
ملكتُ بقلبي حبنك وهوكنوزٌ فما عدت أخشى افتقارا
وعمري في البعد عنك عثارٌوعنك لستُ أخافُ العثارا
فمن ناظريك المنى تستهلُّإلى النفس كالنجم حين أنارا
وكم عبث بالنهى مقلتاكفهام الفؤاد وضل وحارا
وقبل الهوى كان عقلي صحيحاًفلا تسألي بعده كيف صارا
خذي من فؤادي عواطف صدريفقد ضج صدري بهن وثارا
طمت مثل ماءٍ طمى في الحياضولكنه لا يُصيبُ انحدارا
عشقتك حتى فقدتُ القوىبحرب الورى لا أروم انتصارا
أدافع السنة الناس عنكوعني وهي تحاكي الشفارا
فتجرح هذي الجسوم حِراراًوتجرح تلك النفوسَ حرارا
فديتك هذا الورى ليس يفهمإلّا لجاجَ الضلوع أوارا
وإضرامَ جسمٍ وإطفاءَهبما فيه سرُّ البقاءِ توارى
وهل ي الورى غيرُ إطماعهميدارونها وهي ليست تدارى
وحب بطانتُه الكبرياءُتبطَّنَ منهم نفوساً صغارا
وشرط المحبة في الكون أنتعيدَ صغار النفوس كبارا
إلا أنني بينهم عنهمبعيدٌ كأني سكنتُ القفارا
أُشاغل قلبي فاسقي بهغراسَ هواكِ وأرجو الثمارا
وما هي إلا رضاكِ وأَنتُجيري الذي بهواك استجارا