ليت عيني مكان نظمي ونثري

لَيْتَ عَيْنِي مَكَانَ نَظْمِي وَنَثْرِيفازَ شِعْرِي فَلَمْ أَقُلْ لَيْتَ شِعْرِي
مَنْ جَزَتْهُ البَناتُ شَرّاً فَإِنِّيقَدْ جَزَتْني خَيْراً بُنَيَّاتُ فِكْرِي
فَهْيَ إِذْ حُمِّلَتْ سَلامِي نَسِيٌموَهْيَ كَالطَّيفِ بي إِلَيْكُمْ يَسْرِي
يا كِتَابِي وَما يُطِيقُ كِتَابِيحَمْلَ هَمِّيْ وَبَثَّ أَشْجانِ صدرِي
قِفْ مَكانِي وَقَبِّلِ الأَرْضَ عَنِّيوَبِوُدّي لَوْ كُنْتَ وَجْهِي وَثَغْرِي
قِفْ بِدارٍ بِبابِها وَقَفَ الدَّهْرُ مُطِيعاً ما بَيْنَ نَهْيٍ وَأَمْرِ
حَيثُ تَمْتَدُّ لِلعَوالِي ظِلالٌفَوْقَ بَحْرٍ مِنَ المَكارِمِ يَجْرِي
حَيْثُ نادَى السَّماحُ حَيَّ عَلى الجُودِ وَقامَتْ صَلاتُهُ بِالجَهْرِ
حَيْثُ أَعْلاَمُ جَوْشَنٍ فَرُبا المَشْهَدِ فَالظَّاهِرِيَّتَيْنِ الخُضْرِ
حَيْثُ تَنْدَى نَواسِمُ الرِّيحِ ما بَيْنَ قُوَيْقٍ وَرَوْضَةٍ وَالجِسْرِ
فَسَقاهَا الحَيَا وَإِنْ كانَ يُغْنِيجُودُ موسى عَنِ السَّحابِ الغُرِّ
مَلِكٌ دِينُهُ الوَفاءُ إِذْا دَانَ مُلُوكُ الدُّنْيَا بِنُكْثٍ وَغَدْرِ
جَارُ جارَيْهِ دَافِعٌ عَنْ يَتِيْمَيْهِ مُحَامٍ كالضَّيْغَمِ المُكْفَهِرِّ
صانَ شَهْبَاءَ ذَا وَحَدْباءَ هذابِطِوالٍ سُمْرٍ وَبِيضٍ بُتْرِ
زُرْ ثَرَى وَالِدَيْهِما تَسْتَمِعْ طِيْبَ ثَناءٍ عَلَيهِ مِنْ كْلِّ قَبْرِ
وَتَأَمَّلْ مَآثِرَ النَّاسِ هَلْ أَفْصَحَ عَنْ مِثْلِهَا كِتَابُ الدَّهْرِ
فَهْوَ لِلّهِ مِنْ عَفافٍ وَتَقْوَىوَهْوَ لِلنَّاسِ مِنْ حِفَاظٍ وَبِرِّ
مُحْسنٌ لِلْمُسِيْءِ يَعفو بِقَلْبٍفِيهِ كِبْرٌ عَنْ حَمْلِ حِقْدٍ وَكِبْرِ
ما ارْتَقَى فَهْمُهُ عَلى شَرَفِ الرَّأْيِ فَأَبْقَى مُغَيَّباً خَلْفَ سِتْرِ
لَيْسَ يَرْضَى لِبَاسَ حُلَّةِ مُلْكٍلَمْ تُطَرَّزْ لَهُ بِحَمْدٍ وَشُكْرِ
جائِرُ السَّيْفِ عادِلُ الحُكْمِ لا يَبْرَحُ فِي حَالَتَيْهِ طَالِبَ أَجْرِ
تَتَلَقَّاهُ يَوْمَ حَرْبٍ وَعَدْلٍمُسْتَبِدّاً مَكانَ قَلْبٍ وَصَدْرِ
أَحْسَنُ النَّاسِ تَحْتَ أَعْلاَمِ جَيْشٍخافِقَاتٍ وَفَوْقَ طِرْفٍ طِمِرِّ
يَتَجَلَّى عَنْهُ العَجاجُ كَما انْجَابَ دُجَى اللَّيْلِ عَن جَبِيْنِ البَدْرِ
أَيْنَ يَمْضِي حَيَاؤُهُ وَالعَوالِيناظِراتٌ لَهُ بِطَرْفٍ شَزْرِ
يَقْطَعُ الجَيْشَ بِالمُهَنَّدِ ضَرْباًضَرْبَ موسى يَوْمَ انْفِلاقِ البَحْرِ
آلُ شاذِي شَهْرُ الصَّيامِ جَلاَلاًوَأَبُو الفَتْحِ فِيْهِ لَيْلَةُ قَدْرِ
مَعْشَرٌ فِي وِفاقِهِمْ كُلُّ خَيْرٍمِثْلَما فِي شِقاقِهِمْ كُلُّ شَرِّ
خُضْرُ أَكْنَافِ السِّلْمِ بيضُ الأيادِيسُودُ أَيَّامِ الحرْب حُمْرُ البُتْرِ
يا مُلُوكَ الإِسْلامِ عنْهُمْ قَعَدْتُمْكَقُعودِ الكُفَّارِ فِي يَوْمِ بَدْرِ
وَجُيوشُ الفَرَنْجِ فِي ثَغْرِ دِمْياطَ يُساقُونَهُمْ بِكَأْسٍ مُرِّ
سَيَنالُونَ دُونَكُمْ شَرَفَ الفَتْحِ وَيَحْوونَ عِزَّ يَوْمِ النَّصْرِ
مِنْكَ مَدْحِيْكَ أَيُّهَا المَلِكُ الأْشرَفُ وَالدُّرُّ بَعْضُ فَضْلِ البَحْرِ
وَثَنائِي عَلَيْكَ مِنْكَ وَنَشْرُ الرَّوْضِ شُكْرٌ لِمُسْتَهَلِّ القَطْرِ
أَنْتَ قَرَّبْتَنِي فَأَعْلَيْتَ قَدْرِيأَنْتَ خَوَّلْتَنِي فَأَغْنَيْتَ فَقْرِي
فَلْيَجُدْ مْنَ يَشَا وَيَبْخَلْ بِمَا شَاءَ حَرامٌ عَلَيْهِ ذَمِّي وَشُكْرِي