📜 قصيدة لـ ككمال الدين بن النبيه📚 مؤلف
يَسْتَوجِبُ النَّصْرَ مَنْ صَحَّتْ عَزائِمُهُوَيَقْتَني الشُّكْرَ مَنْ عَمَّتْ مَكارِمُهُ
بِالنَّفْسِ وَالْمالِ نالَ المَجْدَ طالِبُهُإِنَّ العَظِيمَ لَمَنْ هَانَتْ عَظائِمُهُ
فِي كُلِّ دَوْرٍ لِهَذَا الدِّينِ مُنْتَظَرٌيُشِيدُهُ بَعْدَما تَخْفَى مَعالِمُهُ
فَاليَوْمَ كُلُّ إِمَامِيٍّ يُوافقُنابِأنَّ شاهَ ارْمَنَ المَهْدِيَّ قائِمُهُ
مَنْ يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلاً بَعْدَما مُلِئَتْجَوْراً وَتَكْشِفُ عمَّاها صَوارِمُهُ
يا يَوْمَ دِمْياطَ ما أّبْقَيْتَ مِن شَرَفٍلِمَنْ تَقَدَّمَ إلاّ أَنْتَ هادِمُهُ
عَذْراءُ نادَتْ عَلى بُعْدٍ فَأنْقَذَهَامَلْكٌ غَيُورٌ مَصُونَاتٌ كرائِمُهُ
رَأَتْ بَنُو الأَصْفَرِ الأَعْلامَ طِالِعَةًوَالنَّقْعُ يُرْمِدُ عَيْنَ الشَّمْسِ فاحِمُهُ
وَالْجَيْشُ يَلْتَفُّ قُطْراهُ عَلى مَلِكٍكاللَّيْثِ يَزْأَرُ حَوْلَيْهِ ضَراغِمُهُ
وَالجَوُّ يَبْكِي سِهاماً كُلَّما ضَحِكَتْعَنْ كُلِّ بَرْقٍ يَمانِيٍّ غَمائِمُهُ
وَكُلُّ طِرْفٍ إِذْا طالَ الطِّرادُ بِهِيَطِيرُ مِن جِلْدِهِ لَولا شَكائِمُهُ
وَدُونَ دِمْياطَ بَحْرٌ حالَ بَيْنَهُمامِنَ الظُّبَى لَيْسَ يَنْجُو مِنْهُ عائِمُهُ
صاحُوا الأَمانَ فَلا سَيْفٌ نَضَتْهُ يَدٌمِنْهُمْ وَلاَ حَمَلَتْ طِرْفاً قَوائِمُهُ
ذَلُّوا لِمُلْكٍ أَعَزَّ اللَّهُ صاحِبَهُموسى سُلَيْمانُهُ وَالسَّيْفُ خاتَمُهُ
وَسَلَّمُوهَا وَرَدُّوا أَهْلَها وَمَضَواوَالثَّغْرُ مِنْ فَرَحٍ يَفْتَرُّ باسِمُهُ
كَأَنَّهُمْ أَبْصَرُوا ما قَد مَضَى زَمَناًكَما يَرَى مُزْعِجَ الأَحْلامِ نائِمُهُ
طَهَّرْتَ مِحْرابَها العالِي وَمِنْبَرَهامِنْ رِجْسِهِمْ بَعْدَما ارْتَجَّت قَوائِمُهُ
وَقُمْتَ تَكْسِرُ تِمْثالَ المَسِيحِ بِهِبِرَغْمِ مَن هُوَ بِالَّلاهُوتِ لاثِمُهُ
أَشْبَهْتَ جَدَّكَ إبْراهِيمَ وَاتَّفَقَتْعَلى عَزائِمِكَ العُلْيا عَزائِمُهُ
قُلْ لِلْكُماةِ وَسَرَّتُهُ سَلامَتُهُأَشَدُّ مَوْتِ الفَتَى عارٌ يُلائِمُهُ
عادُوا بِخِزْيٍ إلَى أَوْطانِهِمْ وَمَضَوْافَكُلُّ بَيْتٍ تَلَقَّاهُمْ مَآتِمُهُ
تَبْكِي القُسوسُ عَلى أَسْرى مُلوكِهِمُوَذاكَ ذُلٌّ قَضى بِالعَدْلِ ظالِمُهُ
يا بإِذْلاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُهْجَتَهُلِلّهِ لاَ لِلَّذِي حازَتْ مَغانِمُهُ
لَولاَكَ زُلْزِلَ قَبْرُ المُصْطَفى وَوَهىوَأَصْبَحَ البَيْتُ قَد حَلَّتْ مَحارِمُهُ
قَضَيْتَ فِي الغَرْبِ مَفْرُوضَ الجِهادِ وَلَوفَرَغْتَ لِلشَّرْقِ ما قَامَتْ أَعَاجِمُهُ
أَنْسَيْتَ مِن فَتْحِ عَمُّورِيَّةٍ شَرَفاًوَماتَ دُونَ أَبِي تَمَّامَ ناظِمُهُ
أَقُولُ لِلْحاسِدِ المَحْزُونِ ذا مَلِكٌنالَ السَّعادَةَ مُذْ مُدَّتْ تَمائِمُهُ
مإِذْا عَطِيَّةُ نَجْمٍ دار فِي فَلَكٍالنَّجْمُ وَالفَلَكُ الدَّوَّارُ خادِمُهُ
هذَا اخْتِصاصٌ إلهِيٌّ وَمَرْتَبَةٌما فِي المُلُوكِ عَلَيْها مَن يُزاحِمُهُ
مَوْلاَيَ عُذْرِيَ سُقْمٌ قَد بَرَى جَسَدِيوَكَيْفَ يَنْهَضُ مَنْ قُصَّتْ قَوادِمُهُ
قَالوا تَأخَّرْتَ وَالتَّأْخِيرُ يُنْقِصُنِيمِنْ جُودِ مَنْ عَمَّتِ الدُّنْيا مَكارِمُهُ
لا أَرْهَبُ الدَّهْرَ أَنْ يَثْنِي مَؤُوْنَتَهُلا أَخْتَشِي قَطْعَ رِزْقِي وَهُوَ قاسِمُهُ
لا فارَقَتْ أَلْسُنُ المُدَّاحِ دَوْلَتَهُفَأحْسَنُ الرَّوْضِ ما غَنَّتْ حَمائِمُهُ