تنقبت بالنور والنور

تَنَقَّبَتْ بِالنَّوْرِ وَالنُّورِوَاعْتَجَرَتْ لكِنْ بِدَيْجوْرِ
ساحِرَةُ الطَّرْفِ وَلكِنَّهامِنْ فَتْرَةٍ فِي زِيِّ مَسْحُورِ
شَفَّ بَياضُ الَّلإِذْعَن جِسْمِهاكَالْخَمْرِ فِي بَاطِنِ بِلَّوْرِ
كَأَنَّما مِعْصَمُها جَدْوَلٌصِيغَ لَهُ سَدٌّ مِنَ النُّورِ
تَبْسِمُ عَن مَنْظومِ دُرٍّ فَإنْتَرَنمَّتْ جاءَتْ بِمَنْثُورِ
كَأنَّ فِي مُقْلَتِها ضَيْغَماًيَنْظُرُ عَن أَجْفانِ يَعْفُورِ
كَأنَّها بَدْرُ تَمامٍ عَلَىغُصْنِ نَقاً أَخْضَرَ مَمْطورِ
زارَتْ فَفَكَّكْتُ عُرَاجَيْبِهابِالضَّمَّ عَن رُمَّانِ كَافورِ
وَبِتُّ أَطْفِي بِجَنى ثَغْرِهاحُرْقَةَ صَادِي الْقَلْبِ مَهْجورِ
يا لَيِلَةَ الْوَصْلِ اسْتَقِرِّي وَيَاسَيرَةَ سُلْطانِ الوَرى سِيرِي
المَلِكْ الْعادِلُ مَنْ أَمَّهُفَقَدْ رَأَى مُوسى عَلى الطُّورِ
إنْ كانَ قَد دُكَّ قَديماً فَقَدعَمَّرْتَهُ أَحْسَنَ تَعْميرِ
كَأَنَّهُ تاجٌ عَلى مَفْرِقٍلَمَّا اسْتَدارَتْ شُرَفُ السَّورِ
يَزاحِمُ النَّجْمَ لَهُ مَنْكِبٌكَالنَّجْمِ فِي الرِّفْعَةِ وَالنُّورِ
كَأَنَّما أَوْقَفْتَهُ حارِساًيَنْظُرُ مِن عَكَّا إلى صُورِ
فَكُلَّما لاحَ لَهُ بارِقٌيَرْتَعِدُ الصَّخْرُ مِنَ الدُّورِ
بَنى سُلَيْمانُ بِأَعْوانِهِوَأَنتَ بِالغُرِّ الجَماهِيرِ
تُصافِحُ الأَحْجارَ أَيْدٍ لَهُمْلا تَرْتَضي لَمْسَ الدَّنانِيرِ
دانَتْ لَكَ الدَّنْيا وَسُكّانُهاما بَيْنَ أَمَّارٍ وَمأمورِ
تَجْري المقادِيرُ بِما تَشْتَهيما بَيْنَ تَعْسيرٍ وَتَيْسيرِ
سَعادَةٌ لَيْسَ لَها آخِرٌوَلا لِيَوْمِ النَّفْخِ فِي الصُّورِ
هَل يَقْدِرُ الأَعْداءُ أَنْ يَمْسَحُواما خُطَّ فِي لَوحِ المْقاديرِ
يَا مَلِكاً تَنْسَخُ أَيّامُهُما خُطّ مِن إِفْكِ الأساطيرِ
أَسْهَرَةُ الذَّبُّ عَن الدِّينِ لاعِشْقُ رَبيباتِ المَقاصيرِ
مُؤَيَّدُ الرَّاياتِ وَالرَّأْي فِيحالَةِ تَدْميرِ وَتَدْبيرِ
إنَ جَنَحُوا لِلسِّلْمِ فَاجْنَحْ لَهاما خَدَعُ الحَرْبِ بِتَقْصيرِ
كَمْ لَكَ فِي يافا وَفِي المَرْجِ مِنْوَقائِعٍ غُرٍّ مَشاهيرِ
عِشْرُونَ أَلفاً غَيْرَ أَتْباعِهِمْما بَيْنَ مَقْتُولٍ وَمَأْسُورِ
طَهَّرْتَ بَيْتَ القُدْسِ مِنْ رِجْسِهِمْوِكانَ مَأْوَىً لِلْخَنازيرِ
يا ذاكِراً لِلّهِ يا ناسِياًلِلْعُرْفِ مَعْ كَثْرَةِ تَكِرِيرِ
إِنِّي مَحَلُّ الأْجرِ وَالشُّكْرِ ياأَكْرَمَ مَأْجُورِ وَمشْكورِ