📜 قصيدة لـ للسان الدين ابن الخطيب📚 مؤلف أندلسي
الْحَقُّ يَعْلُو وَالأَبَاطِلُ تَسْفُلُوَاللهُ عَنْ أَحْكَامِهِ لاَ يُسْأَلُ
وَالأَمْرُ فِيمَا كَانَ أَوْ هُوَ كَائِنٌكَالْعِلَّةِ الْقُصُوَى فكَيْفَ يُعَللُ
وَهُوَ الْوُجُودُ يَجُودُ طَوْراً بِالَّذِيتَرْضَى النُّفُوسُ بِهِ وَطَوْراً يَبْخَلُ
والْيِسْرُ بَعْدَ الْعُسْرِ مَوْعُودٌ بِهِوَالصَّبْرُبِالْفَرَجِ الْقَرِيبِ مُوَكّلُ
والْمُسْتَعِدّ لِمَا يُؤَمِّلُ ظَافِرٌوَكَفَاكَ شَاهِدُ قَيِّدُوا وَتَوَكَّلُوا
وَمَنِ اقْتَضَى بالسَّعْدِ دَيْنَ زَمَانِهِوالسَّيْفِ لَمْ يَبْعُدْ عَلَيْهِ مُؤَمَّلُ
أمُحَمَّدُ وَالْحَمْدُ مِنْكَ سَجِيَّةٌبِحُلِيِّهَا بَيْنَ الْوَرَى يُتَجَمَّلُ
أَمَّا سُعُودُكَ فَهُوَ دُونَ مُنَازِعٍعَقْدٌ بِأَحْكَامِ الْقَضَاءِ مُسَجَّلُ
وَلَكَ السَّجَايَا الْعُزَّ وَالشِّيَمُ ألَّتِيبِغَرِيبِهَا يَتَمَثَّلُ الْمُتَمَثَّلُ
وَلَكَ الْوَقَارُ إِذَا تَزَلْزَلَتِ الرَّبَاوَهَفَتْ مِنَ الرَّوْعِ الْهِضَابُ الْمُثَّلُ
وَلَكَ الْجَبِينُ الطَّلْقُ وَالْخُلُقُ الَّذِيلَحْظُ الْكَمَالِ بِلَحْظِهِنَّ مُوَكَّلُ
النُّورُ أَنْتَ وَكُلُّ نُورٍ دُجْيَةٌوَالْبَحْرُ أَنْتَ وَكُلُّ بَحْرٍ جَدْوَلُ
وَإِذَا ذُكِرْتَ كَأَنَّ هَبَّاتِ الصَّبَارَكَدَ الْكَبَاءُ بِجَوِّهَا والْمَنْدَلُ
مِنْ ذَا يُجِيدُ الْوَصْفَ مِنْكَ خَيَالُهُوَصِفَاتُ مَجْدِكَ فَوْقَ مَا يُتَخَيَّلُ
وَاللهِ مَا وَفَّي بِحَقِّكَ مَادِحٌوَاللهِ مَا جَلَّى بِحَمْدِكَ مِقُوَلُ
عَوِّذْ كَمَالَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهُقَدْ تَنْقُصُ الأَشْيَاءُ مِمَّا تَكْمُلُ
تَابَ الزَّمَانُ لَدَيْكَ مِمَّا قَدْ جَنَىوَاللهُ يَأَمُرُ بِالْمَتَابِ وَيَقْبَلُ
إِنْ كَانَ مَاضٍ مِنْ زَمَانِكَ قَدْ أَتَىبِإِسَاءَةٍ قَدْ سَرَّكَ الْمُسْتَقْبَلَ
هَذَا بِذَاكَ فَشَفِّعِ الثَّانِي الَّذِيأَرْضَاكَ فِيمَا قَدْ جَنَاهُ الأَوَّلُ
وَاللهُ قَدْ ولاَّكَ أَمْرَ عِبَادِهِلَمَّا ارْتَضَاكَ وِلاَيَةً لاَ تُعْزَلُ
وَإِذَا تَغَمَّدَكَ الإِلاَهُ بِنَصْرِهِوَقَضَى لَكَ الْحُسْنَى فَمَنْ ذَا يَخْذُلُ
فَإِذَا انْتَضَيْتَ فكَلُّ كَفٍ مُرْهَفٌوَإِذَا ضَرَبْتَ فكُلَّ عُضْوٍ مَفْصِلُ
فَلَوِ اعْتَمَدْتَ عَلَى الرِّيَاحِ لِغَارَةٍنهَضَتْ بِغَارَتِكَ الصَّبَا وَالشَّمْأَلُ
وَلَوِ اسْتَعَنْتَ الشُّهْبَ وَاسْتَنْجَدْ تَهَاحَمَلَ السِّلاَحَ لَكَ السِّمَاكُ الأَعْزَلُ
سُبْحَانَ مَنْ بِعُلاَكَ قَدْ شَعَبَ الثَّأَىوَأَعَادَ حَلْيَ الْجِيدِ وَهْوَ مُعَطَّلُ
قَدْ كَادَتِ الأَعْيَانُ يَكْذِبُ حِسُّهَاوَالأَولِيَّاتُ السَّوَابِقُ تُجْهَلُ
وَالأَرْضُ رَاجِفَةٌ تَمُورُ وَأَهْلُهَاعَصَفَتْ بِهِمْ رِيحْ الْعَذَابِ فَزُلْزِلُوا
مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَاتَ مِيتَةَ فِتْنَةٍأَوْ عَاشَ فَهْوَ مُفَسَّقٌ وَمُضَلَّلُ
لاَبَيْعَةٌ تُنْجِي وَلاَ عَهْدٌ يَقِيالدِّينُ وَالدُّنْيَا نَسِيجٌ هَلْهَلُ
فَحَجَبْتَ عَنْ آفَاقِهِمْ مَنْ يَهْتَدِيوَمَنَعْتَ عَنْ أَحْكَامِهِمْ مَنْ يَعْدِلُ
فَالْيَوْمَ إِذْ بَخَعَ الْمُسِيءُ بِذَنْبِهِمُسْتَسْلِماً وَتَنَصَّلَ الْمُتَنَصِّلُ
فَاشْمُلْ بِعَفْوِكَ مَنْ تَجَنَّى أَوْ جَنَىواسْلُكْ طَرِيقَتَكَ الَّتِي هِيَ أَمْثَلُ
وَاحْرُسْ حِمَى الْعُلْيَا فَمَجْدُكَ مُنْجِدٌوَاطْلَبْ مَدَى الدُّنْيَا فَسَعْدُكَ مُقْبِلُ
وَانْهَدْ فَنَصْرُ اللهِ فَوْقَكَ رَايَةٌوَمِنَ السُّعُودِ عَلَيْكَ سِتْرٌ مُسْبَلُ
وَالرُّعْبُ بَيْنَ يَدَيْكَ يُرْدِفٌ جَحْفَلاًمِنْهُ عَلَى بُعْدِ الْمَسَافَةِ جَحْفَلُ
وَالرُّوحُ رُوحُ اللهِ يَنْفُذُ حُكْمُهُلَكَ وَالْمَلاَئِكَةُ الْكِرَامُ تَنَزُّلُ
لَمْ يَدْرِ إِسْمَاعيلُ مَا طَوَّقْتَهُمِنْ مِنَّةٍ لَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْقِلُ
نِعَمٌ مُهَنَّأَةٌ وَظِلٌّ سَجْسَجٌتَنْدَى غَضَارَتُهُ وَمَاءٌ سَلْسَلُ
الطَّاعِمُ الْكَاسِي وَرِفدُكَ كَافِلُوَالْعَالَةُ الْمُعْفَاةُ مِمَّا يَثْقُلُ
أَغْرَاهُ شَيْطَانُ الْغُرُورِ لِغَايَةٍمِنْ دُوِنِهَا تُنْضَى الْمَطِيُّ الذُّلَّلُ
يَبْغِي بِهِ دَرْجاً إِلَى نَيْلِ الَّتِيكَانَتْ قُوَى إِدْرَاكِهِ تَتَخَيَّلُ
سُرْعَانَ مَا أَبْدَاهُ ثُمَّ أَعَادَهُفِي هَفْوَةِ الْبَلْوَى وَبِئْسَ الْمَنْزِلُ
وَسَقَى بِكَأَسِ الْحَيْنِ قَيْساً بَعْدَهُوَاللهُ يُمْلِي للِطُّغَاةِ وَيُمْهِلُ
وَالْغَدْرُ شَرُّ سَجِيَّةٍ مَذْمُومَةٍشَهِدَ الْحَكِيمُ بِذَاكَ والْمُتَمَلِّلُ
فاسْأَلْ دِيَارَ الْغَادِرِينَ فَإِنَّهَالَمُجِيبَةٌ أَطْلاَلُهَا مَنْ يَسْأَلُ
جَرَّتْ عَلَيْهَا الرَّامِسَاتُ ذُيُولَهَاوَعَوَتْ بِعَقْوَتِهَا الذِّئَابُ الْعُسَّلُ
يَافَتْكَةً أَخْفَتْ مَوَاطِئَ غَدْرِهَاحِيَلُ الْخَدِيِعَةِ وَالظَّلامُ الْمُسْبَلُ
عَثَرَ الزَّمَانُ بِهَا وَكَانَتْ فَلْتَةًشَنْعَاءَ وَالدَّنْيَا تَجِدُّ وَتَهْزَلُ
أَمِنَتْ سُعودُكَ مِنْ حِرَابَةِ قَاطِعٍفَاسْرَحْ وَرِدْ فَهُوَ الْكَلاَ وَالْمَنْهَلُ
قُتِلَ الْمُقَاتِلُ بَعْدَهَا بِسِلاَحِهِوَغَدَا لَهَا زُحَلٌ يَفِرَّ ويَزْحَلُ
وَلَفِيفُ جُبَّانٍ إِذَا مَا اسْتُوقِفُوانَادَتْ بِهِمْ آجَالُهُمْ فَتَسَلَّلُوا
طَرَقُوا عَلَى الضِّرْغَامِ لَيْلاً غَابَهُوَالْبَدْرُ تَاجٌ بِالنَّجُومِ مُكَلَّلُ
لَوْلاَ دِفَاعُ اللهِ عَنْكَ وَعِصْمَةٌأَصْبَحْتَ فِي أَبْرَادِهَا تَتَسَرْبَلُ
مَا رقّعَ الْوَهْيُ الَّذِي قَدْ مَزَّقُوامَا حُلِّيَ الْجِيدُ الَّذِي قَدْ عَطَّلوا
فَثَبَتَّ مُجْمَعَ الْفُؤَادِ بِهَفْوَةٍخُذِلَ النَّصِيرُ بِهَا وَخَانَ الْمَعْقِلُ
وَفَدَاكَ شَيْخُ الأَوْلِيَاءِ بِنَفْسِهِوَالنَّفْسُ آثَرُ كُلِّ شَيْءٍ يُبْذَلُ
مَا ضَرَّهُمْ إِذْ نَاوَشَتْهُ كِلاَبُهُمْوَسَطَتْ بِهِ أَنْ لَمْ يَكُونُوا مُثَّلُ
وَكَذَلِكَ الْخبّ اللَّئِيمُ إِذَا سَطَاعَمِلَ الَّتِي مَا بَعْدَها مَا يُعْمَلُ
وَنَجَوْتَ مَنْجَى الْبَدْرِ بَعْدَ مُحَاقِهِتَهْوِي كَمَا يَهْوِي بِجَوٍّ أَجْدَلُ
فَحَلَلْتَ مِنْ وَادِي الأَشَى بِقَرَارَةٍعَزَّ الثَّوَاءُ بِهَا وَطَابَ الْمَنْزِلُ
كُرْسِيَّ مُعْتَصَمٍ وَمَثْوَى هِجْرَةٍوَالمُسْتَقَرّ إِذَا تَزِلَّ الأَرْجُلُ
دَارُ الْوَفَاءِ وَمَوْطِنُ الْقَوْمِ الأُلَىكَفَلُوا وَبِالنَّصْرِ الْعَزِيزِ تَكَفَّلُوا
حَتَّى دَعَاكَ الْمُسْتَعِينُ وَإِنَّهلآبَرُّ بِالْمُلْكِ الْمُضَاعِ وَأَكْفَلُ
فَرَحَلْتَ عَنْهُمْ وَالْقُلُوبُ بَوَالِغٌثُغَرَ الْحَنَاجِرِ وَالْمَدَامِعُ تَهْمِلُ
فَلَقَدْ شَهِدْتَ وَمَا شَهِدْتُ كَمَوْقِفٍوَالنَّاسُ قَدْ وَصَلُوا الصَّرَاخَ وَأَعْوَلُوا
وَبِكًلِّ نَادٍ مِنْكَ أَنّةُ نَادِبٍوَبِكُلِّ دَارٍ مِنْكَ حُزْنٌ مُثْكِلُ
يَتَزَاحَمُونَ عَلَيْكَ حَتَّى خِلْتُهُمْسِرْبَ الْقَطَا الظَّامِي وَكَفُّكَ مَنْهَلُ
غَلَبُوا عَلَيْكَ لِكَيْ تَتِمَّ مَشِيئَةٌلِلَّهِ تَبْرُزُ فِي الْوُجُودِ وَتَنْزِلُ
وَظَعَنْتَ عَنْ أَوْطَانِ مُلْكِكَ رَاكِباًمَتْنَ الْعُبَابِ فَأَيُّ صَبْرٍ يَجْمُلُ
وَالْبحْرُ قَدْ خَفَقَتْ عَلَيْكَ ضُلُوعُهُوَالرِّيحُ تَقْطَعُ الزَّفِيرَ وَتُرْسِلُ
فِي مَوْقِفٍ يَا هَوْلَهُ مِنْ مَوْقِفٍيَذْوِي لَهُ رَضْوَى وَيَذْبُلُ يَذْبُلُ
حَتَّى حَلَلْتَ بِعُنْصِرِ الْمُلْكِ الَّذِييُرْعَى الدَّخِيلُ بِهِ وَيُكْفَى الْمُعْضِلُ
مَثْوَى بَنِي يَعْقُوبَ أَسْبَاطِ الْهُدَىوَسَحَائِبِ الرُّحْمَى الَّتِي تُسْتَنْزَلُ
وَخَلاَئِفُ اللَّهِ الَّذِينَ أَكُفُّهُمدِيَمُ الْوَرَى إِنْ أَحْسَنُوا أَوْ أَمْحَلُوا
وَدَعَائِمُ الدِّينِ الْحَنِيفِ إِذَا وَهَتْمِنْهُ الْقُوَى وَاخْتَلَّ مِنْهُ الْكَلْكَلُ
وَكَفَى بِإِبْرَاهِيمَ بَدْرَ خِلاَفَةٍتَعْنُو لِغُرَّتِهِ الْبُدُورُ الْكُمَّلُ
وَكَفَى بِإِبْرَاهِيمَ لَيْثَ كَرِيهَةٍيِعْنُو لِغُرَّتِهِ الْهِزَبْرُ الْمُشْبلُ
أَغْنَى وَأَقْنَى وَاعْتَنَى وَكَفَى الْعَنَاوَأَعَانَ فَهْوَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ
وَلِكُلِّ شَيْءٍ غَايَةٌ مَرْقُوبَةٌأَعْلاَمُهَا وَلِكُلِّ شَيْءٍ مَفْصِلُ
فَأَنِفْتَ لِلدِّينِ الْحَنِيفِ وَأَهْلِهِمِنْ خُطَّةِ الْخَسْفِ الَّتِي قَدْ حُمِّلُوا
وَلِمِلَّةٍ جُنَّتْ فَلَوْ لَمْ تُنْتَدَبْلَمْ يُلْفَ مَنْ يُرْقَى وَلاَ مَنْ يَتْفُلُ
أَحْكَمْتَ بِالرَّأَيِ السَّدِيدِ أُصُولَهَاوَفَرَيْتَهَا لَمَّا اسْتَبَانَ الْمَفْصِلُ
وَرَكِبْتَ فِيهَا كُلَّ صَعْبٍ لَمْ يَكُنْلَوْلاَ الإِلاَهُ وَعِزَّ نَصْرِكَ يَسْهُل
وَأَجْرَتَ مَسْجِدَهَا الَّذِي قَدْ ضَيَّعُواوَرَحِمْتَ مِنْبَرَهَا الَّذِي قَدْ عَطَّلُوا
جَمَعَتْ عَلَيْكَ الْعُدْوَتَانِ قُلُوبَهَاوَأَكُفَّهَا وَعَلَى الْحَمِيَّةِ عَوَّلُوا
فَاهْتَزَّ لِلْحَرْبِ الْكَمِيُّ بَساَلةًوَاهْتَزَّ فِي مِحْرَابِهِ الْمُتَبَتِّلُ
وَبَدَا انْفِعَالُ الْكَوْنِ هَذَا الْعَالَمالْعُلْوِيَّ مُهْتزَّ فَكَيْفَ الأَسْفَلُ
وَالرَّومُ لاِسْتْرِجَاعِ حَقِّكَ شَمَّرَتهَذَا هُوَ النَّصْرُ المُعِمُّ الْمُخْوِلُ
وَاسْتَقْبَلَتْكَ السَّابِحَاتُ مَوَاخِراتَهْوِي إِلَى مَا تَبْتَغِي وَتُؤَمِّلُ
تُبْدِي جَوَانِبُهَا الْعُبُوسَ وَإِنْ تَكُنْبِالنَّصْرِ مِنْكَ وُجُوهُهَا تَتَهَلَّلُ
هُنَّ الْجَوَارِي الْمُنْشآتُ وَقَدْ غَدَتْتَخْتَالُ فِي بُرْدِ الشَّبَابِ وَتَرْفُلُ
مِنْ كُلِّ طَائِرَةٍ كَأَنَّ جَنَاحَهَاوَهُوَ الشِّرَاعُ بِهِ الْفَرَاخُ تُظَلَّلُ
جَوْفَاءُ يَحْمِلُهَا وَمَنْ حَمَلَتْ بِهِمَنْ يَعْلَمُ الأَنْثَى وَمَا هِيَ تَحْمِلُ
أَطَلَعْنَ صُبْحاً مِنْ جَبِيِنَكَ مُسْفِراًيَجْلُو الظَّلاَمَ وَهُنَّ لَيْلٌ أَلْيَلُ
وَطَلَعْنَ مِنْكَ عَلَى الْبِلاَدِ بِطَارِقٍلِلْفَتْحِ وَالنَّصْرِ الَّذِي يُسْتَقْبَلُ
وَبقيّةٌ مِنْ قَوْمِ عَادٍ أُهْلِكُوابِبَقِيَّةِ الرِّيحِ الْعَقِيمِ وَجُدِّلُوا
بِالْبَاطِلِ الْبَحتِ الصرَاحِ تَعَزَّزُوافَالآنَ لِلْحَقِّ الْمُبِينِ تَذَلَّلُوا
خَضَبَتْ مَنَاصِلَكَ الْمَفَارِقَ مِنْهُمُحِنّا نَجِيعٍ صَبْغُهَا لاَ يَنْصلُ
أَقْبَلْتَ فِي يَوْمِ الْهِيَاجِ فَأَدْبَرُواأَقْدَمْتَ فِي لَيْلِ الْعَجَاجِ فَأَجْفَلُوا
أَعْجَلْتَ حِزْبَ الْبَغْيِ فاشْتَبَهَتْ بِهِمْطُرُقُ النَّجَاةِ وَلِلْهَلاَكِ تَعَجَّلُوا
صَبَّحْتَهُمْ غُرَرَ الْجِيَادِ كَأَنَّمَاسَدَّ الثَّنِيَّةَ عَارِضٌ مُتَهَلِّلُ
مِنْ كُلَّ مُنْجَرِدٍ أَغَرَّ محَجَّلٍيَرْمِي الْجِلاَدَ بِهِ أَغَرَّ مُحَجَّلُ
زَجِلُ الْجَنَاحِ إِذَا أَجَدَّ لِغَايَةٍوَإِذَا تَغَنَّى بِالصَّهِيلِ فَبُلُبُلُ
جِيدٌ كَمَا الْتَفَتَ الظَّلِيمُ وَفَوْقَهُأُذْنٌ مُشَنَّفَةٌ وَطَرْفٌ أَكْحَلُ
فَكَأَنَّمَا هُوَ صُورَةٌ فِي هِيْكَلٍمِنْ لُطْفِهِ وَكَأَنَّمَا هُوَ هَيْكَلُ
عَجَباً لَهُ أَيَخَافُ فِي لَيْلِ الْوَغَىتِيهاً وَذَابِلُهُ ذُبَالٌ مُشْعَلُ
وَخَلِيجُ هِنْدٍ رَاقَ حُسْنُ صَفَائِهِحَتَّى لكَادَ يَعُومُ فِيهِ الصَّيْقَلُ
غَرِقَتْ بِصَفْحَتِهِ النِّمَالُ وَأَوْشكَتْتَبْغِي النَّجَاةَ فَأَوْثَقَتْهَا الأَرْجُلُ
فَالصَّرْحُ مِنْهُ مُمَرَّدٌ وَالصَّفْحُ منهُ مُوَرَّدٌ وَالشَّطَّ مِنْهُ مُهَدَّلُ
وَبِكُلِّ أَزْرَقَ إِنْ شكَتْ أَلْحَاظُهُمَرَهَ الْعُيُونِ فَبِالْعَجَاجَةِ يُكْحَلُ
مُتَأَوِّدٌ أَعْطَافُهُ فِي نَشْوَةٍمِمَّا يُعَلّ مِنَ الدِّمَاءِ وَيُنْهَلُ
عَجَباً لَهُ إِنَّ النَّجِيعَ بِطَرْفِهِرَمَدٌ وَلاَ يَخْفَى عَلَيْهِ الْمَقْتَلُ
لِلَّهِ يَوْمُكَ فِي الْفُتُوحِ فَإِنَّهُيَوْمٌ أَغَرَّ عَلَى الزَّمَانِ مُحَجَّلُ
لِلَّهِ مَوْقِفُكَ الَّذِي وَثَبَاتُهُوَثَبَاتُهُ مَثَلٌ بِهِ يُتَمَثَّلُ
وَالْخَيْلُ خَطٌّ وَالْمَجَالُ صَحِيفَةٌوَالسُّمْرُ تَنْقُطُ وَالصَّوَارِمُ تَشْكُلُ
وَالْبِيضُ قَدْ كَسَرَتْ حُرُوفَ جُفُونِهَاوَعَوَامِلُ الأَسَلِ الْمُثَقَّفِ تَعْمَلُ
لِلَّهِ قَوْمُكَ عِنْدَ مُشْتَجَرِ الْقَنَاإِذْ ثَوَّبَ الدَّاعِي الْمُهِيبُ وَأَقْبَلُوا
قَوْمٌ إِذَا لَفَحَ الْهَجِيرُ وُجُوهَهُمْحَجَبُوا برَايَاتِ الْجِهَادِ وَظَلَّلُوا
فَوُجُوهُهُمْ بَسَنَا الأَهِلَّةِ تَزْدَرِيوَأَكُفَّهُمْ جَوْنَ السَّحَائِبِ تُخْجِلُ
يَا آلَ نَصرٍ إِنْ تُذُوكِرَ مَفْخَرٌلاَتَفْضَحُوا مَنْ دُونكُمْ وَتَرَسَّلُوا
عَلْيَاؤُكُمْ غَايَاتُهَا لاَ تَنْتَهِيفِي مِثْلهَا خَانَ الْبَلِيغَ الْمقْوَلُ
آثَارُكَمْ فِي الدِّينِ غَيْرُ خَفِيَّةٍتُرْوَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ وَتُنْقَلُ
أَوَلَسْتُمْ الشُّهُبَ الأُولَى مَا غَيَّرُوامِنْ بَعْدِ بُعْدِ نَبِيِّهِمْ أَوْ بَدَّلُوا
أَو لَيْسَ جَدُّكُمُ الْمَدِينَةُ دَارُهُكَلاَّ وَصَاحِبُهُ النَّبِيُّ الْمرْسَلُ
سَعْدٌ وَمَا أَدْرَاكَ سَعْدُ عُبَادَةٍفِي مَجْدِهِ صَدَقَ الَّذِي يَتَوَغَّلُ
مَاذَا يُحَبِّرُ مَادِحٌ مِنْ بَعْدِمَاأَثْنَى بِمَدْحِكُمُ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ
يَانُكْتَة الْعَلْيَا وَياقَمَرَ الْهُدَىوَالعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لاَ تُفْصَلُ
يَهْنِيكَ صُنْعُ اللهِ حِينَ تَبَلَّدَتْفِيكَ الْحِجَى وَتَأَوَّلَ الْمُتَأَوِّلُ
يَهْنِيكَ صُنْعُ اللهِ حِينَ اسْتَأَنَسَتْمِنْكَ الظَّنُونُ وَأَقْصَرَ الْمُسْتَرْسِلُ
يَهْنِي الْعِبَادَ أَنِ اغْتَدَى بِكَ دِيُنهَايُجْلُى مِنَ الشَّكِّ الْمُرِيبِ وَيُغْسَلُ
يَهْنِي الْبَلاَدَ أَنِ اغْتَدَى بِكَ فَوْقَهَاسِتْرُ الْوِقَايَةِ وَالْحِمَايَةِ يُسْدَلُ
فَتْحُ الْفُتُوحِ تَأَخَّرَتْ أَيَّامُهُيَنْسَلّ مِنْ حَدَبٍ إِلَيْكَ وَيَنْسِلُ
يَزَعُ الإلاَهُ مِنَ النَّفُوسِ مَنِ ارْتَضَىحَتَّى يَبِينَ مُحِقُّهَا وَالْمُبْطِلُ
وَاللهُ بِالتَّمْحِيصِ يُوقِظُ أَنْفُساًعَنْ حَقِّهِ الْمَحْتُومِ كَانَتْ تَغْفُلُ
وَيُكَيِّفُ السَّببَ الْخَفِيَّ لِمَنْ قَضَىبِسَعَادَةِ مِنْهُ إِلَيْهِ تُوَصَّلُ
وَالْحَظّ أَمْرٌ لَيْسَ فِي وُسْعِ امْرِئٍفَمُكَثِّرٌ فِي كَدِّهِ ومُقَلِّلُ
وَالْحَقّ حَقٌّ مَا سِوَاهُ فَبَاطِلٌلَوْ حَقَّقَ الْمُسْتَبْصِرُ الْمُتَأَمِّلُ
تَتَلَوَّنُ الدَّنْيَا وَتَخْتَلِفُ الْمُنَىوَالْبُدّ بُدٌّ لَيْسَ عَنْهُ مَعْدِلُ
وَلِربّنا الرُّجْعَى وَإِنْ طَالَ الْمَدَىوَاللهُ نِعْمَ الْمُرْتَجَى وَالْمُؤَمَلُ
لَمْ يُبْقِ رَبُّكَ مِنْ عِدَاتِكَ مُعْتَدٍوَالسَّيْفُ يَسْبِقُ حَدُّهُ مَنْ يَعْذِلُ
أُخِذُوا بِبَغْيِهِمُ أَيُفْلِتُ هَارِبٌلِلَّهِ يُسْرِعُ خَطْوُهُ أَوْ يُعْجِلُ
ثُقِفُوا بِكُلِّ ثَنِيَّةٍ وَتَبَادَرَتْبِهِمُ عُيُونُ الْمُؤَمِنِينَ فَقُتِّلُوا
سُحْقاً لَهُمْ لاَ بِالْوَفَاءِ تَمَسَّكُوايَوْماً وَلاَ فَازُوا بمَا قَدْ أَمَّلُوا
وَرَأَى عَدُوُّ اللهِ عُقْبَى غَدْرِهِوَالْخِزْيُ مِنْهُ مُعَجَّلٌ وَمُؤَجَّلُ
وَهُوَ الَّذِي مِنْ حَقِّهِ أَلاَّ يُرَىيُعْنَى اللِّسَانُ بِذِكَرِهِ أَوْ يَحْفِلُ
وَحَقَارَةُ الدُّنْيَا عَلَى اللهِ اقْتَضَتْأَنْ يَثْأَرَ الْمُسْتَحْقَرُ الْمُسْتَرْذَلُ
هَذَا سُلَيْمَانُ النَّبِيُّ ابْتَزَّهُالْكُرسِيَّ بَعْضُ الْجِنِّ فيِمَا يُنْقَلُ
مَا غَيْرتْ مِنْكَ الْخُطُوبُ سَجِيَّةًمَجْبُولَةً وَالَطَّبْعُ لاَ يُتَنَقَّلُ
بَلْ زَادَ عَقْلُكَ بَسْطَةً مِنْ بَعْدِهَاحَتَّى أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ يُعْقَلُ
وَأَفَادَكَ الدَّهْرُ التَّجَارِبَ بَانِياتَضَعُ الأَمُورَ عَلَى الْوِزَانِ وَتَحْمِلُ
مَا إِنْ رَأَيْنَا مَنْ يُعَابُ بِحُنْكَةٍحَتَّى يُعَابَ الصَّارِمُ الْمُتَقَلِّلُ
قَدْ قَرَّ أَمْرُكَ وَاسْتَقَرَّ عِمَادُهُوَالْحَقُّ بَانَ فَلَمْ يَدَعْ مَا يُشْكِلُ
وَأَتَاكَ نَجْلُكَ وَالسَّعُودُ تَحُفَّهُوَالْخَلْقُ تَلْثِمُ كَفَّهُ وَتُقَبِّلُ
لَمَحُوكَ يَا بَدْرَ الْكَمَالِ فكَبَّرُواوَبَدَا هِلاَلُكَ بَعْدَ ذَاكَ فَهَلَّلُوا
فَالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ كَأَحْسَنِ حَالَةٍتَعْتَادُهَا وَنَوالُ رَبِّكَ يَشْمُلُ
وَلَقَدْ غَفَرْتَ ذُنُوبَ دَهْرِي كُلَّهَاحَتَّى الْمَشِيبَ وَذَنْبُهُ لاَ يُهْمَلُ
لَمَّا رَأَتْ مَثْوَاكَ كَعْبَةَ طَائِفٍعَيْنِي وَكَفُّكَ لِلطَّوَافِ مُقبَّلُ
أُهْدِيكَ مِنْ أَدَبِ السِّياسَةِ مَا بِهِتَبْأَى الْمُلُوكُ عَلَى الْمُلُوكِ وَتَفْضُلُ
لاَ تُغْفِل الْحَزْمَ الَّذِي بِعِقَالِهِإبلُ الإِمَارَةِ وَالإِدَارَةِ تُعْقَلُ
وَاجْعَلْ صُمَاتَكَ عِبْرَةً فِيمَا مَضَىوَعَلَيْهِ قِسْ مِنْ بَعْدِمَا يُسْتَقْبَلُ
وَالأَمْرُ تَحْقِرُهُ وَقَدْ يَنْمِي كَمَاتَنْمِي الْجُسُومُ عَلَى الْغِذَاء وَتَعْبَلُ
فَاحْذَرْ صَغِيرَ الأَمْرِ وَلْتَحْفِلْ بِهِوَإِذَا غَفَلْتَ فَإِنَّهُ يُسْتَفْحَلُ
فَالنَّارُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ شَرَارَةًوَالْغَيْثُ بَعْدَ رَذَاذِهِ يَسْتَرْسِل
شَاوِرْ إِذَا الشُّورَى دَعَتْكَ أُولِي النُّهَىفَخطابُ غَيْرِ أُولِي النّهَى لاَ يَجْمُلُ
وَأَجِزِ الْمُسِيءَ إِذَا أَسَاء بِفِعِلْهِوَالْمُحْسِنَ الْحُسْنَى جَزَاءً يَعْدِلُ
وَإِذَا عَدَلْتَ فَلاَ الْهَوَادَةُ وَالْهَوَىمِنْ بَعْدِهِ أَبَداً لَدَيْكَ تُؤْمَّلُ
وَمَنِ اسْتَبَحْتَ ذِمَارَهُ بِعُقُوبَةٍفَبِغيْرِهِ مِنْ بَعْدِهَا يُسْتَبْدَلُ
وَإِذَا عَقَدْتَ فَلِلْغنَى لاَ لِلْهَوَىفَبِكُلِّ قَدْرِ رُئْبْةٌ لاَ تُهْمَلُ
وَصُنِ اللِّسَانَ عَنِ الْقَبِيحِ فَرُبَّمَايَمْضِي اللِّسَانُ بِحَيْثُ يَنْبُو الْمنْصَلُ
وَإِذَا جَرَحْتَ فُؤَادَ حُرٍّ لَمْ تُطِقْإِدْمَالَهُ وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَدْمُلُ
وَأَقْبَل وَصِيَّةَ مَنْ أَتَى لَكَ نَاصِحاًوَاشْكُرْهُ وَهْوَ الْكَاذِبُ الْمُتَحَيِّلُ
وَعَلَى التَّثَبُّتِ فِي السِّعَايَةِ فَاعْتَمِدْفَمَرَدُّ أَمْرِ فَاتَ لاَ يُسْتَسْهَلُ
وَإِذَا جَنَى جَانٍ تَبَيَّنَ جَهْلُهُفَاحْلُمْ عَلَيْهِ فأَيْنَ مَنْ لاَ يَجْهَلُ
وَارْعَ السَّوَابِقَ لاَ تُضِعْهَا إِنَّهَادَيْنٌ يُلاَمُ لأَجْلِهِ مَنْ يَمْطُلُ
وَإِذَا تَرَحَّلَ عَنْ جِوَارِكَ رَاحِلٌفَانْظُرْ بِعَقْلِكَ عَنْكَ مَاذَا يَنْقُلُ
وَاجْعَلْ عَلَى السِّيرِ الَّتِي رَتَّبَتْهَاعَيْناً تَجِيءُ بِكُلِّ مَا يُتَقَوَّلُ
لاَ تُبدِ هَوْنَاً فِي الشَّدَائِدِ إِنْ عَرَتْفَبِقَدْرِ مَا تُبْدِيهِ قَدْرُكَ يحملُ
وَالْمَال خُذْهُ بِحَقِّهِ وَاعْلَمْ بِأَنْنَ الْمَالَ لِلْغَرَضِ الْبَعِيدِ يُوَصِّلُ
وَازِنْ بِهِ مُؤَنَ السِّيَاسَةِ وادَّخِرْفَضْلاً وَوَازِ بِخَرْجِهِ مَا يدْخُلُ
وَالْمَنْحُ وَالْمَنْعُ اعْتَبِرْ قِسْطَاسَهُفَالْبُخْلُ وَالتَّبْذِير مِمَّا يُرْذَلُ
وَعَلَيْكَ بِالتَّقْوَى وَبِالخُلُقِ الَّذِييَنْهَى النُّفُوسَ عَنِ الْقَبِيحِ وَيَعْذِلُ
وَاشْغِلْ عِنِ اللَّذَّاتِ نَفْسكَ بِالَّذِينَفْسُ الْحَكِيمِ بِهِ تَلذُّ وَتُشْغَلُ
وَبَنُو الزَّمَانِ عَلَى سَبِيلِ أَبِيهِمُإِنْ عَزَّ عَزُّوا أَوْ يَذِلُّ تَذَلَّلُوا
بِالْعَفْوِ خُذْ مِنْهُمْ وَلاَ تَكْشِفْ لَهُمْسِتْراً فَلَسْتَ عَلَى كَبِيرٍ تَحْصُلُ
ذُمَّ الزَّمَانُ وَأَهْلُهُ مِنْ قَبْلِنَافَمَتَى حَلاَ أَوْ لَذَّ هَذَا الْحَنْظَلُ
هَذَا وَعَقْلُكَ فِي الْخَلاِفَةِ قَدْرُهُأَسْنَى وَرَأَيُك فِي السِّيَاسَةِ أَفْضَلُ
مَوْلاَيَ هَاضَنِي الزَّمَانُ وَسَامَنِيجَوْراً وَأَنْتَ هُوَ الإِمَامُ الأَعْدَلُ
أَنْحَى عَلَى وَفْرِي وَرَوَّعَ مَأْمَنِيظُلْماً وَحَمَّلَنِي الَّذِي لاَ يُحْمَلُ
وَرَمَى بِنَا الْبَحْرُ الْمُحِيطُ وَلَوْ دَرَىمِنْ دُونِهِ مَرْمَىً لَقَالَ لَنَا ارْحَلُوا
إِنَّا قُتِلْنَا بِالنَّوَى سِيَّان مَنْيُجْلَى عَنِ الأَوْطَانِ أَوْ مَنْ يُقْتَلُ
هَذَا قِيَاسٌ لَيْسَ يُدْفَعُ حُكْمُهُمِنْ بَعْدِ مَا شَهِدَ الْكِتَابُ الْمُنْزَلُ
أَصْبَحْتُ فِي زُغْبٍ كَأَفْرَاخِ الْقَطَاوَالْمَاءُ شرطُ حَياتِهِم والسُنبُلُ
فَإذا سَمَوتُ لِقَصدِهِم لم أستَطِعوإذا اعْتَذَرْتُ إِلَيْهِمُ لَمْ يَقْبَلُوا
وَأَنَا الَّذِي مَا لِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌأُدْلِي بِهَا لِعُلاَكَ أَوْ أَتَوسَّلُ
أَنْتَ الْوَسِيلَةُ لِي إِلَيْكَ فَلاَ تُضِعْقَصْدِي فَمِثْلُكَ مَنْ يَقُولُ وَيَفْعَلُ
مَا لِي وَلاَ لَبِنِيَّ غَيْرَكَ رَحْمَةٌلَكِنَّ عُذْرِي وَاضِحٌ لاَ يُجْهَلُ
خُذْهَا كَمَا شَاءَ الْخَلُوصُ كَأَنَّهَاعِقْدٌ بِأَلْقَابِ الْبَدِيعِ مُفَصَّلُ
أَهْدَى الْبَيَانُ بِهَا فَرَاِئدَ حِكْمَةٍيَبْأَى النَّدَى بِنَشْرِهَا وَالْمَحْفِلُ
وَأشْكُرْ صَنِيعَ اللهِ فِيكَ فَإِنَّهُيُنْمِي ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ وَيُجْزِلُ