📜 قصيدة لـ للسان الدين ابن الخطيب📚 مؤلف أندلسي

لك الله فيما تنتحيه وما تقضي

لَكَ اللهُ فِيمَا تَنْتَحِيهِ وَمَا تَقْضِيفَأَنْتَ الَّذِي أَقْرَضْتَهُ أَحْسَنَ الْقَرْضِ
وَأَنْتَ الَّذِي أَحْيَيْتَ شِرْعَةَ دِينِهِوَقَدْ رُفِضَتْ أَحْكَمُهَا أَيَّمَا رَفْضِ
وَلَوْلاَكَ لَمْ تَنْهَلَّ بِالغَيْثِ ديمَةٌوَلَمْ تَرْفُلِ الأَغْصَانُ فِي الْوَرَقِ الْغَضِّ
وَلاَ قَرَّ قَلْبٌ فِي قَرَارِ ضُلُوعِهِوَلَمْ تَعْرِفِ الأَجْفَانُ مَا لذَّةُ الغَمْضِ
وَلَمَّا أَبَى الأَعدَاءُ إِلاَّ لَجَاجَةًنَهَضْتَ بِأَمْرِ اللهِ أَحْسَنَ مَا نَهْضِ
مُقِيماً بِمَا اسْتَرعَاكَ فَرْضَ جِهَادِهِمْوَلَمْ تَأَلُ فِي نَدْبِ إِلَيْهِ وَفِي حَضِّ
وَأَعْدَدْتَ مِنْ غُرِّ الْجِيَادِ صَوَافِنامُطَهَّمَةً مِنْ كُلِّ أَجْرَد منقَضِّ
يَشِفُّ حِجَابُ النَّقْعِ عَنْ قَسَمَاتِهَاكَمَا شَفَّ جَهْمُ السُّحْبِ عَنْ بَارِقِ الوَمْضِ
وَمَا رَاعَ مَلْكَ الرُّومِ إِلاَّ طُلُوعُهَاسَوَابِحَ تُزْجِيَها رِيَاحٌ مِنَ الرَّكْضِ
وَنَادىَ لِسَانُ الفَتْحِ فِي عَرَصَاتِهِمْكَذَلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ