📜 قصيدة لـ ممحمد الهمشري📚 مؤلف معاصر

أيهذا السكون يا حاكم الموت

أَيَهذا السُكونُ يا حاكِمَ المَوتِ وَصَنو الآزالِ وَالآبِداتِ
كُنتَ قَبلَ الحَياةِ تَحكُمُ في المَوتِ وَها أَنتَ حاكِمٌ في المَماتِ
أَيُّها العَدمُ أَينَ أَسرى حَبيبيأَيُّها العَدمُ أَينَ أَسرَت حَياتي
أَينَ مَثوى الضِياءِ أَينَ أَراهُأَينَ مَثوى الغِناءِ وَالأَصواتِ
أَيُّها العَدمُ أَينَ تَنعَسُ في الصَمتِ وَتَلقى لَدَيهِ راحَةَ جَفنِك
قِف وَدَعني أَبثُث إِلَيكَ شُكاتيوَالتِياعي مُهَمهِماً في أُذنِك
لَم أَجِد في الحَياةِ لي أُذُناً تَسمَعُ شَكواي أَو فُؤاداً حَنونا
وَلِذا قَد أَتَيتُ أَشكوكَ ما بيفَلَقَد تَرحَمُ الكَئيبَ الحَزينا
كانَ لي في الحَياةِ قَلبٌ طَروبٌيَتَغَنّى كَالطائِرِ الصَدّاحِ
أَحرَقَ الحُزنُ مِنهُ ريشَ جَناحَيهِ وَأَهوى بِهِ كَسيرُ الجَناحِ
فَتَحَمَّلَ مِنهُ أَساهُ وَفَرّقهُ عَلى ذلِكَ الفَضاءِ شُعاعا
قَبلَ أَن يَقضِيَ الفُؤادُ وَيَمضيحامِلاً مَعهُ في الفَناءِ التِياعا