📜 قصيدة لـ ممحمد الهمشري📚 مؤلف
نَصَلَت مِن غُبارِها سُفُنُ المَوتِ وَسارَت بِمَن تُقِلُّ خِفافا
لَفَّها المَوتُ في غَياهِبِهِ السودِ وَأَسرى يَطوي بِها الأَسدافا
وَبِها رايَةٌ تُشيرُ إِلى الشَطِّ وَروحٌ يَهدي لَهُ زَفزافا
كُلَّما طافَها الفَناءُ بِصَوتٍرَفَعَت قَلعَها لَهُ إِرهافا
خاضَتِ المَوتَ مُسرِعاتٍ مَعَ الوَقتِ تَراني الحَياةَ في طَخياءِ
تَطِسُ المَوجَ خِفَّةً ثُمَّ تَعلوفي سَماءٍ مِن البِلى دَكناءِ
وَشَعَّ المَوتُ جانِبَيها اِصفِراراًفَأَفادَت مِنهُ ضِياءَ المَساءِ
في شُفوفٍ إِبرَيسَمٍ سابِحاتٍبِشِراعٍ مُرَقرَقٍ مِن ضِياءِ
طائِراتٍ عَلى جَناحِ حُبارىسابِحاتٍ عَلى بُطونِ سُمانى
شَتَّتَ الوَقتُ جَمعَهُنَّ فَراحَتعابِراتٍ عَلى الرَدى أُحدانا
يَنفُحُ النَدُّ فيهِ رَيّا خُزامىمومِضٍ حاطَهُ الشَذى إِدجانا
يَنهَبُ الشاطِئانِ عِبقَ شَذاهافَيُؤاتي زَهرَيهِما نَعسانا
وَأَرى فُلكِيَ الكَسيرَ عَلَيهِيَتَهادى مِن بَينِها مَبهوتا
فَاجَأَتهُ الوَيلاتُ مِن كُلَّ صَوبٍخَلَّفَتهُ مِن عَصفِها مَبغوتا
في ذُنابى الأَفلاكُ يَهفو إِلى الشَطِّ فَيُلوي بِهِ الرَدى مَكبوتا
فَإِذا عادَهُ مِنَ الشَطِّ طَيفٌشَذَّ مِن قَلعِهِ يُساري الحوتا
وَلَكَم مَرَّتِ اللَيالي أَماميمُسرِعاتٍ يَلُحنَ مِثلَ الظِلالِ
وَكَأَنَّ الساعاتِ فيهِنَّ وَاليَومَ وَكُلَّ الأَوقاتِ نورُ الزَوالِ
فيكَ ماتَت هذي السُنونُ أَيا لَيلَ وَباقي الأَحقابِ في اِضمِحلالِ
تَنشُرُ الوَقتَ في الحَياةِ لِتَطويهِ جَديدا وَالبَعضُ في أَسمالِ