📜 قصيدة لـ ممحمد المعولي📚 مؤلف عثماني
إنْ أبطأ المرءُ في وَعْدٍ وفي عدةٍمن غير عُذْرٍ ولا شُغْلٍ له فَلُمِ
فإن يكن بطؤُه من علةٍ عرضتْمن سقمِ ذى مقةٍ أو سقمِ ذى رحمِ
أو اعتراهُ أذّى في جسمه وضنىًفالعفوُ مِن ذى الثناء أولى بذى سقَمِ
أما الذي جرَّدَ الإبطاءَ منحرفاًمن غيرِ عذر ولا شغل ولا ألمِ
فذاكَ يُجفى ولم يقبلْ له أبداًعذرٌ من القول دونَ الخلقِ كُلّهم
واللهِ خلفةُ بِرٍّ صادقٍ ورعٍما خنت عهدي ولا دلَّسْتُ في كَلِمي
ولا تلبثتُ في الإبطاءِ منحرفاًعنكم وعن شاهديكم منطقي وَفَمِي
فإن يكنْ غير هذا أنت عالمهأفديك من عَلَمٍ عالٍ ومِنْ حِكَمِ
أو أضْمرنَّ مقالا غير ما نطقتبه لساني ومنكم مُهْجَتي وَفَمِي
هَبني زللتُ فمنك الصفحُ يجبْرنيوالعفوُ يمحُو الذي أجنى مِنَ اللَّمَمِ
قد قيلَ في سالفِ الأيامِ قولٌ هدَىلا بدَّ من نَبْوةٍ للصارمِ الخَذِمِ
أو الفقِيهُ الذي طابتْ خلائقُهمِنْ زلةٍ عرضتْ تُقْضِي إلى النّدَمِ
عَفْوا وصَفحاً وغفراناً لمجترمٍلولا التجاوزُ لم يُغْفَر لمجترمٍ
ولو ملأتُ قُرَابَ الأرضِ مِنْ زَلَلٍأيقنتُ أنّكَ تمحوها بِلاَ سَأَمِ
ولا أظنُّ بَنَاتِ الدهر ترشقُنيبأسهمٍ من قِسَىٍّ البؤس والنَّقمِ
وكنتُ أضمرُ أن الفقرَ يصحَبُنِيإذْ كان لفظك لا يَسْخَو بِلا وَلَمِ
كأنَّ لا عندكم حجرٌ محرمةٌإذا سُئِلتَ فلم تَعْرِفْ سِوَى نَعَمِ
يا منجزَ الوعْد يا محي الصخاء وَياسِرَاجَ مِلّتنا يا سَيِّد الأُمَمِ
يا نجلَ سلطانِ سيفٍ نجلِ مالكِهبلعربِ الفضلِ وافِى العَهْدِ والذِّمَمِ
عَطفاً لمن جاءَ يَرْجُو منك مغفرةًلكلِّ ما اجترحتْ يمناهُ في النِدَمِ
لا خابَ راجيكَ في عفو ومنفرةٍكمن يرجِّيكَ في جودٍ وفي كَرَمِ
إنِّي علقتُ بحبلٍ لا انفصامَ لهُمِنْ حُبِّكم وَودادِ غير مُنْصَرِمِ
فاخلدْ سليماً خلوداً لا نفادَ لهُوانْعَم وجدْ وابتهجْ واحلمْ بنا ودُم