وقفت على دار لمية غيرت

وَقَفتُ عَلى دارٍ لِميَّةَ غَيَّرَتمَعالِمَها هوجُ الرياحِ النَواسِف
فَأَسبَلَتِ العَينانِ دَمعاً كأنهُجُمانٌ وَهى من سلكِهِ مُتَرادِف
أُسائِلُها عَن فَرطِ ما بي وَإِنَّنيبِعُجمَةِ أَحجارِ الدِيارِ لَعارِف
لِعَهدي بِها بيضٌ أَوانِسُ كَالدُمىغَرائِرُ عَمّا لا يحلُّ صَوادِفُ
إِذا ما سَحَبنَ الأَتحمِيَّ تَمايَلَتغُصونُ النَقا مالَت بِهنَّ الرَوادِف
وَفيهِنَّ مِقلاقُ الوِشاحِ كَأنَّهاقَضيبٌ إِذا ماسَت من البانِ وارِفُ
أَلا لَيتَ شِعري أَينَ مِنّي مَزارُهاوَقد حالَتِ الصُمّانُ دوني وَواصِف
أَظَلُّ نَهاري أَنكُتُ الأَرضَ واجِماًوَفي كَبدي بِاللَيلِ تُحمى المَراصِفُ
وَأَجهدُ يومَ البَينِ أَن يَظهَرَ الهَوىوَقد أَعلَنَتهُ الساجِماتُ الذَوارِفُ
وَإِنّي وَإِن كانَت إِلى الغَورِ نِيَّتيلَفي الرَبرَبِ النَجدِيِّ لِلقَلبِ شاغِفُ
أَقولُ لِرَكبٍ يَمَّموا قُلَّةَ الحِمىعَلى شَدقَميّاتٍ طَوَتها التَنائِف
قِفوا حَدِّثوني عَن أَجارِعِ رامَةٍعَسى أَنبَجَسَت فيها السَحاب العَواطِفُ
وَهل أَمرَعَت أَجراعُ لَعلَع بَعدَناوَهل رُدِّدَت فيها اللُحونُ الهَواتِفُ
سَقى هَضَباتٍ بعدَ ما وانَ في الحِمىمن المُزنِ ثَجّاحُ العَزاليِّ واكِف
وَجادَ رُبوعاً بِاللِوى كلُّ مُطفِلٍأَجشُّ هَزيمٍ وَدقُهُ مُتَرادِفُ
فَلي سَكنٌ ما بَينَ مُلتَفِّ دَوحِهايَعزُّ عَليهِ أَن يَطولَ التَقاذُف
يَظَلُّ إِذا أَضمَرتُ لِلبَينِ نِيَّةًيُرامِقُني وَالدَمعُ هامٍ وَذارِفُ
خَليلَيَّ وَدَّعتُ التَصابي وَقُوِّضَتمَآربُ لي في رَبعهِ وَمواقِفُ
وَأذَّنَ صُبحُ الشَيبِ في لَيلِ لِمَّتيفَفِئتُ وَلكِني عَلى اللَيلِ آسِفُ
وَباعَدَ مَن كُنّا نُسَرُّ بِقُربِهِوَآخرُ مَطوِيٌّ عَليهِ اللَفائِفُ
رِجالٌ وَأَوقاتٌ وَشَرخُ شَبيبَةٍمَضوا وَزمانٌ بِالحَبيبُ مُساعِفُ
فَقُل ما تَشا في مُهجَةٍ قَد تَصَدَّعَتبِلَوعَةِ مَوتورٍ بِما أَنا واصِفُ
جَعَلتُ سَميري حينَ عَزَّ مُسامِريدَفاتِرَ أَملَتها القُرونُ السَوالِفُ
فَطَوراً أُناجي كُلَّ حَبرٍ مُوَفَّقٍإِذا ما دَعا لَبَّت دُعاهُ المَعارِفُ
وَطَوراً كَأَنّي مَع زُهَيرِ وَجَروَلٍوَطَوراً يُناجيني مُلوكٌ غَطارِفُ
تَسَلَّيتُ عَن كُلٍّ بِتِذكارِ عُصبَةٍلَهُم في العُلا مَجدٌ تَليدٌ وَطارِفُ
بِها لَيلُ سادوا مَن يَليهِم وَمن نَأىكُهوفٌ حَصيناتٌ إِذا اِضطُرَّ خائِفُ
مَطاعيمُ في اللأوى مَطاعينُ في الوغىبُحورُ نَدىً لا يَجتَويهِنَّ غارِفُ
رَبيعٌ لِأَقوامٍ جَفَتهُم بِلادُهُمإِذا اِستَحكَمَت غُبرُ السِنينَ الجَواحِفُ
يَعولونَهُم فَضلاً وَلا صِهرَ بَينَهُموَلا نَسَبٌ يُدنيهِمُ أَو تَعارُفُ
يُنَسّونَهُم أَخدانَهُم وَدِيارَهُمفَكم أَرمَلٍ في أَدهَمِ الفَضلِ راسِفُ
لِيَهنِ بَني الشَهمِ الغَضَنفَرِ قاسِمٍمَآثِرُ تَبقى ما تَخلَّفَ خالِفُ
أُولاكَ بَنو خَيرٍ لهُ إِن أَرَدتَهُوَإِن كانَ شَرّاً فَالأُسودُ الزَوالِفُ
وَلَأيٍ لهُم لكِن لِمَن حلَّ في الثَرىمَزيدُ اِختِصاصٍ بي وَما ثَمَّ عاطِفُ
سَقى اللَهُ قَبراً حلَّهُ سَيبَ رَحمَةٍوَلَقّاهُ فَوزاً يَومَ تُتلى الصَحائِفُ
لَقَد بانَ مَحمودُ النَقيبَةِ لَم يَكُنبِطائِشِ لُبٍّ وَالسُيوفُ رَواعِفُ
وَلي بَعدَهُ وُدٌّ بِأَروَعَ ماجِدٍأَبِيٍّ لِخَلّاتِ الكِرامِ مُحالِفُ
إِذا الرائِدُ الزَهافُ أَخفَقَ سَعيُهُوَضاقَت بِأَربابِ المَواشي النَفانِفُ
هُنالِكَ إِمّا رافِدٌ أَو مُمَوِّلٌيَلوذُ بهِ الهُلّاكُ بادٍ وَعاكِفُ
كَذا الرَوعُ إِن أَبدى نَواجِذَ عابِسٍوَخَفَّت حُلومٌ وَاِستُطيرَت شَراسِفُ
تَرى قَسَماتِ الأَريَحِيِّ اِبن قاسمٍتَهلَّلُ نوراً وَالوُجوهُ كَواسِفُ
وَإِن قيلَ عَبد اللَهِ وافى لِمُشكَلٍتَبَجَّحَ مَضهودٌ وَفاءَ مُخالِفُ
أَلَم تَرَهُ يُعطي الجَزيلَ مِنَ اللُهاوَيَقتَحِمُ الأَهوالَ وَهيَ مَخاوِفُ
فَقُل لِاِمرىءٍ يَسعى لِيُدرِكَ شأوَهُرُوَيدَكَ دونَ المَجدِ فيحٌ صَفاصِف
تَعَشَّقتَ أَمراً في كفِّ سَيِّدٍفَهَيهاتَ تَأتي فِعلَهُ أَو تُناصِفُ
فَما المَجدُ إِلّا قُنَّةٌ في مُمَنَّعٍوَدونَ اِرتِقاها مُعضِلاتٌ مَتالِفُ
وَدونَكَ أَبياتاً شَوارِدَ في المَلاتُهَزُّ إِذا تُتلى لَهُنَّ السَوالِفُ
أَوابِدُ إِلّا في مَديحِكَ أُنسُهانَوفِرُ إِلّا عَن عُلاكَ عَوازِفُ
وَأَسحَنُ خَتمٍ لِلنِّظام إِذا اِنتَهىصَلاةٌ وَتَسليمُ الإِلهِ المُضاعَفُ
عَلى المُصطَفى الهادي الأَمينِ وَآلهِوَأَصحابهِ ما طافَ في البَيتِ طائِفُ