أمن أجل أن بان الخليط الملائم

أَمِن أَجلِ أَن بانَ الخَليط المُلائِمُدَعاكَ الهَوى وَاِستَجهَلتكَ المَعالمُ
فَخَفِّض عَليكَ الهَمَّ تَحظَ بِراحَةٍفَما نالَ خَفضَ العَيشِ إِلّا المُسالمُ
وَدَع عَنكَ تَسويفَ الأَماني فَإِنَّهاخَوادِعُ لا يُصغي إِلَيهِنَّ حازِم
وَأَدنِ لِقَطعِ هَوجاءَ ضامِراًفَما العِزُّ إِلّا أَن تَخُبَّ الرَواسِمُ
إِذا ما أَحسَّت نَبأَةً مِن مُحَدِّثٍتَقولُ أَعارَتها الجَناحَ النَعائِم
نَزورُ فَتىً أَحيا المَكارِمَ بَعدَمامَضى زَمَنٌ وَهيَ العِظامُ الرَمائِمُ
سُعودَ بَني الدُنيا سَليلَ إِمامِهامَليكاً تَرَبَّتهُ المُلوكُ الأَعاظِم
فَتىً أَريحِيَّ النَفسِ يَهتَزُّ لِلنَدّىوَيَعلَمُ أَنَّ البَخلَ لِلمَجدِ هادِمُ
فَتىً كانَ يُعطي السَيفَ في الرَوعِ حَقَّهُإِذا لَم يَكُن إِلّا السُيوفَ مَعاصِم
فَتىً لَم يَبِت لَيلاً يُسامِرُ مِزهَراًوَلا تَتَصاباهُ الحِسانُ النَواعِم
وَلكِنَّهُ بِالمَجدِ صَبٌّ مُوَلَّعٌيَرومُ أُموراً دونَهُنَّ مَقاحِمُ
فَتىً أَورَثَتهُ المَجدَ آباؤُهُ الأولىوَبَذلُ النَدى وَالمُرهَفاتُ الصَوارِمُ
فَهُنَّ مَفاتيحُ العُلى وَعِمادُهاإِذا سَجَدَت يَوماً لهُنَّ الجَاجِمُ
أَلَيسَ مِن القَومِ الذي طارَ ذِكرُهُمبِبَذلِ اللُهى وَالبَأسِ وَالجَوُّ قاتِمُ
إِذا سُئِلوا المَعروفَ كانَت أَكُفُّهُمسَحائِبَ لكِن وَبلُهُنَّ الدَراهِمُ
وَإِن غَضِبوا فَالمَوتُ بَعضُ عِقابِهِموَتُستَلُّ مِنهُ بِالخُضوعِ السَخائِمُ
لَكَ المُلكُ إِرثاً مِن أَبيكَ وَمَكسَباًوَهل تَلِدُ الأشبالَ إِلّا الضَراغِمُ
أَلَيسَ أَبوكَ العَبقَرِيُّ بنُ فَيصلٍهُماماً تَرَبَّتهُ العُلى وَهيَ رائِمُ
لَبِسنا به الأَيّامَ رَهواً عُبابُهاوَهَبذَت رُخاءً وَهيَ سَخمٌ سَمائِمُ
لَه نَفَحاتٌ مِن عِقابٍ وَنائِلٍبِها يَسعدُ المَولى وَيَشقى المُقاوِم
حَليمٌ إِذا ما كانَ لِلحِلم مَوضِعٌوَلِلجاهِل المَغرورِ داءٌ مُلازِم
عَفُوٌّ عَن الجاني إِذا جاءَ تائِباًوَإِن عَظُمَت مِنهُ إِلَيهِ الجرائِم
وَكَم لكُمُ يَوما أَغَرَّ مُحَجَّلاًبه العَربُ اِنقادت لكُم وَالأَعاجِمُ
جَعَلتُم رِياضَ المَجدِ للنّاسِ مَوسِماًفَحَجّوا وَما زالَت تُحَجُّ المَكارِم
يَروحونَ تَشكو عيسُهُم ثِقل رِفدِهِممَغانِمُ مِنكُم وَهيَ فيهِم مَغارِمُ
وَلِعتُم بِأَخذِ المَجدِ مِن مُستَقَرِّهِوَلو كَظَمتهُ في لَهاها الأَراقِمُ
فِداكُم رِجالٌ دونَ أَعناقِ مالهِممَغاليقُ أَقفالٍ عَلَيها خَواتِمُ
إِمامَ الهُدى إِنَّ السَعادَةَ لاحَظَتسُعوداً وَلم تُعقَد عَلَيهِ التَمائِمُ
تَباشَرَتِ الدُنيا به حينَ بَشَّرَتقَوابلهُ وَاستَقبَلَتهُ المَغانِمُ
فَمَهما تُرَشِّحهُ لِأَمرٍ فَإنَّهُمَليءٌ بِما يُرضيكَ وَالسِنُّ باسِمُ
وَيَكفيكَ مِنه أَنَّهُ لَم يَكُن لهمِنَ الناسِ في الأَرضِ العَريضَةِ لائِم
تَوَشَّحَ بِالمَجدِ الصَميمِ وَشَمَّرَتبهِ لِاِبتِناءِ المَكرُماتِ العَزائِم
تَلاقَت عَليهِ مِن نِزارٍ ويَعرُبٍبُيوتٌ لها هامُ المُلوكِ دَعائِم
فَكَم فَلَقوا مِن هامَةٍ تَحتَ قَونَسٍوَكَم طَعَنوا حَيثُ اللها وَالغَلاصِمُ
وَما المَجدُ إِلّا هِمَّةٌ وَوِراثَةوَقد جُمِعا فيه وَذو الضِغنِ راغِمُ
وَأزكى صلاةٍ مع سَلامٍ على الذيبه شَرُفَت بينَ العَوالم هاشِمُ
محمدٍ الهادي الشَفيعِ وَآلهِوَأَصحابه ما جَبَّرَ الشِعرَ ناظِمُ