📜 قصيدة لـ ممحمد بن عثيمين📚 مؤلف
أَهاجَ لَهُ ذِكرُ الحِمى وَمَرابِعُهلَجاجَةَ شَوقٍ ساعَدَتها مَدامِعُه
فَباتَ بَليلَ الحَبيبِ مُضطَرِمَ الحَشاكَأَن بِسَفا البُهمى فُرِشنَ مَضاجِعُه
يَمُدُّ إِلى البَرقِ اليَمانِيِّ طَرفَهُلَعَلَّ الحِمى وَالخَبتَ جيدَت مَراتِعُه
مَنازِلُ خالَلتُ السُرورَ بِرَبعِهالَيالِيَ يَدعوني الهَوى فَأُطاوِعُه
أَرَبَّ عَلَيها كُلُّ مُحلولِكِ الرَجاأَحَمُّ الرَحى مُستَعجَماتٌ مَطالِعُه
مُلِثُّ القُوى واهي العَزالي إِذا اِنتَجىبِهِ مُنتِجٌ أَربَت عَلَيهِ دَوافِعُه
يَحُثُّ ثِقالَ المُزنِ فيهِ مُجَلجِلٌإِذا ما حَدا سَلَّت سُيوفاً لَوامِعُهُ
إِذا ما بَكَت فيهِ السَحائِبُ جُهدَهاضَحِكنَ بِنُوّارِ النَباتِ أَجارِعُه
وَقَفتُ بِها وَالصَحبُ شَتّى سَبيلُهُمعَذولٌ وَمَعذولٌ وَآخَرُ سامِعُه
فَكاتَمتُهُم ما بي وَبِالقَلبِ لَوعَةٌإِذا اِضطَرَمَت تَنقَدُّ مِنه أَضالِعُه
وَقُلتُ لِذي وُدّي أَعِنّي فَإِنَّنيأَخو ظَمَإٍ سُدَّت عَلَيهِ مَشارِعُه
أَلَم تَرَ أَظعاناً تُشَدُّ لِنِيَّةٍتِهامِيَّةٍ وَالقَلبُ نَجدٌ مَهايِعُه
عَشِيَّةَ لا صَبري يَثيبُ وَلا الهَوىقَريبٌ وَلا وَجدِي تُفيقُ نَوازِعُه
سَقى اللَهُ رَيعانَ الشَبابِ وَعَهدَهُسِجالَ الهَنا ما لَألَأَ الفَجرَ ساطِعُه
فَما العَيشُ إِلّا ما حَباكَ بِهِ الصِباوَإِن خادَعَت ذا الشَيبِ مِنهُ خَوادِعُه
وَموحِشَةِ الأَرجاءِ طامِسَةِ الصُوىتَروهُ بِها الذِئبَ الجَري رَوائِعُه
وَيَبكُمُ فيها البومُ إِلّا نَئيمَهُوَيَخرَسُ فيها الطَيرُ حَتّى سَواجِعُه
تَعَسَّفتُها أَفري قَراها بِجِسرَةٍأَمونِ السُرى وَاللَيلُ سودٌ مَدارِعُه
إِلى مَلِكٍ يُنبي تَهَلُّلُ وَجهِهِلِمَن أَمَّهُ أَنَّ الأَماني تُطاوِعُه
تَفَرَّعَ مِن صيدِ المُلوكِ إِذا اِنتَمىتَطَأطَأَ إِعظاماً لَهُ مَن يُقارِعُه
سَما صُعُداً لِلمَجدِ حَتّى إِذا اِستَوىعَلى هامِهِ أَدناهُ مِنّا تَواضُعُه
يُريكَ اِنخِداعاً إِن تَطَلَّبتَ فَضلَهُوَأَمّا عَنِ العَليا حَذارِ تُخادِعُه
تَبيتُ العَطايا وَالمَنايا بِكَفِّهِلِراجي نَداهُ أَو لِخَصمٍ يُمانِعُه
كَأَنَّ زِحامَ المُعتَفينَ بِبابِهِتَزاحُمُ مَن تَرمي الجِمارَ أَصابِعُه
مُنيفٌ إِذا سامى الرِجالَ تَضاءَلوالِاَروَعَ تَلهو بِالعُقولِ بَدائِعُه
تُرامِقُهُ الأَبصارُ صوراً خَواشِعاًلِهَيبَتِهِ وَالأَشوَسُ الرَأسِ خاضِعُه
مَهابَةُ فَضلٍ فيهِ لا جَبَرِيَّةٌفَلا رافِعاً حُكماً وَذو العَرشِ واضِعُه
إِذا هَمَّ لَم تُسَدَد مَسالِكُ هَمِّهِعَلَيهِ وَلَم تَصعُب علَيهِ مَطالِعُه
إِمامُ الهُدى عَبدُ العَزيزِ بنُ فَيصَلٍأَصيلُ الحِجى مُستَحكِمُ الرَأيِ ناصِعُه
تَذودُ الدَنايا عَنهُ نَفسٌ أَبِيَّةٌوَعَزمٌ عَلى الخَطبِ المُلِمِّ يُشايِعُه
أَقامَ قَناةَ الدينِ بَعدَ اِعوِجاجِهاوَثَقَّفَهُ حَتّى اِستَقامَت شَرائِعُه
وَلَم يَتركِ الدُنيا ضَياعاً لِغاشِمٍمُخيفُ سَبيلٍ أَو عَلى الناسِ قاطِعُه
وَلكِن حَمى هذا وَذاكَ بِهِمَّةٍيُهَدُّ بِها مِن شامِخِ الطَودِ فارِعُه
تَلاقَت عَلَيهِ مِن نِزارٍ وَيَعرُبٍبَنو الحَربِ خُلجانُ النَدى وَيَنابِعُه
أَجاروا عَلى كِسرى بنِ ساسانَ راغِماًطَريدَتَهُ إِذ غَصَّ بِالماءِ جارِعُه
وَآباؤُهُ الأَدنَونَ شادوا مِنَ الهُدىمَعالِمَهُ لَمّا تَعَفَّت مَهابِعُه
وَعادوا وَوالَوا في الإِلهِ وَجالَدواعَلى ذاكَ حَتى راجَعَ الدينَ خالِعُه
هُمُ ما هُمُ لا الوِترُ يُدرَكُ مِنهُمُوَإِن يَطلُبوهُ باءِ بِالذُلِّ مانِعُه
إِذا ما رضوا باخَت مِنَ الحَربِ نارُهاوَإِن غَضِبوا أَلقى الوَليدَ مَراضِعُه
وَأَبناءُ شَيخِ المُسلِمينَ مُحمدٍلَهُم فَضلُ سَبقٍ طَبَّقَ الأُفقَ شائِعُه
هُمُ وارَزوكُم حينَ ما ثَمَّ ناصِرٌسِوى رَبِّكُم وَالمُرهَفِ الحَدُّ قاطِعُه
عَلى جَدَثٍ ضَمَّ الإِمامَ مُحمدّاًسَحابٌ مِنَ الغُفرانِ ثُجٌّ هَوامِعُه
فَقَد حَقَّقَ التَوحيدَ بِالنَصِّ قائِلاًبِما قالَهُ خَيرُ الأَنامِ وَتابِعُه
فَإِن رُمتَ أَن تَأتي الهُدى بِدَليلِهِفَطالِع بِعَينِ القَلبِ ما ضَمَّ جامِعُه
عَلى مَن مَضى مِنكُم وَمِنهُم تَحِيَّةٌيَجودُ بِها جَزلُ العَطاءِ وَواسِعُه
فَأَنتُم وَهُم مِن رَحمَةِ اللَهِ لِلوَرىفَلا زِلتُمُ ما صاحَبَ النَسرُ واقِعُه
فَيا واحِدَ الدُنيا وَياِبنَ عَميدِهاوَمَن بَأسُهُ يُخشى وَتُرجى مَنافِعُه
لكُم في رِقابِ الناسِ عِقدُ نَصيحَةٍوَبَيعَةُ حَقٍّ أَحكَمَتها قَواطِعُه
فَما قَيَّدَ النُعمى سِوى الشُكرِ وَالتُقىوَتُنجي الفَتى إِذ يَجمَعُ الخَلق جامِعُه
وَإِنَّ صَريحَ الحَزمِ وَالعَزمِ لِاِمرىءٍيُفَكَّرُ غِبَّ الأَمرِ كَيفَ مَواقِعُه
فَيَترُكُ أَو يَأتي مِنَ الأَمرِ بَعدَمايُقَلِّبُ فيهِ رَأيَهُ وَيُراجِعُه
وَلا يَترُكُ الشورى وَإِن كانَ عاقِلاًفَكَم سَهم غَربٍ أَحرَزَ الخَصلَ دافِعُه
إِلَيكَ إِمام المُسلِمينَ زَجَرتُهالَها عَرصَةٌ مَيثُ الفَلا وَجَراشِعُه
إِذا ما شَكَت أَيناً ذَكَرتُكَ فَوقَهافَزَفَّت زَفيفَ الرَألِ فَأَجاهُ رائِعُه
وَإِنَّ اِمرءً يُهدى المَديحَ لِغَيرِهِلَمُستَغبَنٌ في عَقلِهِ أَو فَضائِعُه
وَمَن يَرمِ بِالآمالِ يَوماً لِغَيرِهِيَكُن كَأَبي غَبشانَ إِذ فازَ بائِعُه
كَذا المَرءُ إِن لَم يَجعَل الحَزمَ قائِداًحَصيفاً وَإِلّا اِستَعبَدَتهُ مَطامِعُه
فَنَفسَكَ لا تَطَرح بِها كُلَّ مَطرَحٍيُعابُ إِذا ما ذاعَ في الناسِ ذائِعُه
وَإِنَّ فَتى الفِتيانِ مَن إِن بَدَت لَهُمَطامِعُ سوءٍ نافَرَتها طَبائِعُه
وَإِنّي بِآمالي لَدَيكَ مُخَيِّمٌوَحَسبُ ثُنائي أَنَّ جودَكَ شافِعُه
وَلَم أَمتَدِح عُمري سِواكَ بِدايَةًوَلكِنَّما خَيرٌ مِنَ الخَيرِ صانِعُه
وَصَلِّ عَلى المُختارِ رَبّي وَآلِهِوَأَصحابِهِ ما ناحَ في الدَوحِ ساجِعُه