📜 قصيدة لـ ممحمد خضير📚 مؤلف
الليلُ توأَمنيْ فَأمْسَى صاحِبيْثمَّ افْتَرقنـا كاهِلًا يَبكيْ صَبِيْ!
هُوَ فَحْمَـةٌ هامَ النَّهـارُ بكُحْلهاوأنا غَريبُ الّلونِ، أنْكرَني أَبيْ
ومَضَى إلى شَأْنِ القَبيلةِ، شاهِرًاسَيْفَ الفُحولَةِ، تارِكًا قَتْلاهُ بيْ
أُمِّيْ، وَنصْفُ قَصيدَةٍ حُمِّلْتُهالما سُؤالُ الرَّمْلِ أَنْهكَ مَركَبيْ
فَرجعْتُ تَحمِلُني الجِهاتُ بِلا هُدَىًأنّى ارتَحلْنا كانَ شرْقِيَ مَغْربِيْ
يمَّمْتُ قلْبي صوْبَ عبْلةَ أرْتَجيْنَسَبًا، يُخالِطُ في الموَدَّةِ مَطْلَبيْ
فَلَقيتُ ما لَقِيَ الغَريبُ، كأنَّماعبْدٌ تَسلَّلَ في عَباءَةِ أَجْنَبيْ!
يا عَبْلَ هذا الشِّعْرُ محْضُ غِوايةٍلا دِينَ للشُّعَراءِ فيهِ ولا نَبيْ
شيطانُنا أُنثى، ونحنُ صِغارُهاما ضَرَّها لو أنَّها لم تُنْجِبِ!
كنَّا سَخِرنا مِنْ مَجـــازٍ يَرْتضيللْغَيْمِ بيتًا في حِمى «قَمَرٍ غَبِيْ»
لكنَّنا شُعَراءُ، نسْتبكي الدُّمَىونَذُودُ عَنْ ذئْبِ الجَمالِ بثعلَبِ
مِنْ كَرْمَةِ الّلغَةِ اعْتَصرْنا شِعْرَنافي كأْسِ أخْيِلَةٍ دِهاقٍ، فاشْرَبيْ
تَعِبَ الهوَى مِنْ عاشقٍ عَطِشٍ يَرىأنَّ الجَمالَ بكَفِّ ليلى يختَبيْ
ها أنْتِ في مَعْنى الوَداعِةِ طِفْلَةٌمَنْ أوْدَعَ الإنسانَ فيكِ لِتتْعَبيْ؟
عُيِّرتُ، ما انتَبهُوا بأنّي غيْمةٌلولا شَديدُ سَوادِها لمْ تَسْكُبِ!
لوْ كانَ لوْني مَذْهبًا لَتبِعْتهُلكنَّ سيْفي في الوَقائعِ مذْهَبيْ
وبهِ انتَزعْتُ مِنَ الوَرَى حُريَّتيوَنَقشْتُ فَوْقَ الماءِ وَجْهَ مُعَذِّبيْ
والآنَ، تُسْلِمُني السَّماءُ لِرمْلِهَاغِمْدًا بِلا سَيْفٍ يُغبِّرُ مَلْعَبيْ
ها قاتِليْ أعْمَى، رَضيْتُ بِسَهْمهِكيْ لا يَرى إغماضَتي وتَقلُّبيْ
كأْسُ المنِيَّةِ، لا مَحالــةَ دونَـهُ«يا عَبْلَ أينَ مِنَ المنيَّةِ مَهْرَبيْ؟»