📜 قصيدة لـ ممحمد خضير📚 مؤلف معاصر

فجر الخليل.. إلى الشهيد الطفل محمد أبو خضير

قُطعـانُ غَـدْرٍ... والشوارعُ نائمةوالفجرُ بحرٌ... والمدينةُ عائِمةْ
طفلٌ يشقُّ العُمْرَ صوبَ نجاتهيمشي الهُوينَى، والخِيانةُ جاثِمةْ
خطُواتهُ شَمْعُ الطريقِ، يضيؤهاوقْعُ الدُّعاءِ بصدْرِ أمٍّ صائِمةْ
عُدْ يا حبيبي واسترِقْ صَحْوي أناأَسكِنْ نُعاسَ العمرِ كفّي الهارِمةْ
اُهجُرْ براءَتكَ التي طرّزتَهاوانهَضْ لِحتفِكَ فالشَّهادةُ قادِمةْ
قُطعانُ غربانٍ ووحدَكَ صارخٌناديتَ إذْ ناديتَ عُرْبًا عاجِمةْ
لا صوتَ إلّا ما تَمخَّضَهُ الرَّدىسقَطتْ عواصِمُنا وصِرتَ العاصِمةْ
فاقرأْ علينا ما تَيسَّرَ مِنْ دَمٍهذي العروبةُ بالقراءةِ واهِمةْ
سَلَّتْ سُيوفَ الشِّعرِ في صمتٍ وماسَلَّتْ سيوفًا للكرامةِ فاهِمةْ
ما نحنُ إلّا أمَّةٌ في صمتِهانَقَضَتْ صَلاة النَّصرِ خوْفَ اللائِمةْ
هذي البلادُ بلادُنا، مَهما عَلاصَوتُ الرُّعاةِ وباركتهُ السَّائِمةْ
هذي السَّماءُ سَماؤنا، ما أمطرتْإلا رجالًا والرَّجولةُ حاسِمةْ
عُذْرًا صغيري إذْ تلوتُكَ آيةًفالشعرُ ذنبٌ والقصيدةُ آثِمةْ
نارُ الغُزاةِ لهيبُها مِنْ نِفْطِناواللحمُ نيءٌ والعروبة هاضِمةْ
أنْتَ الذي أجفلتَ فينا ظُلمَناكمْ ظالمٍ ألقى السؤالَ لِظالمةْ؟
هَلْ في خِيامِ العُمْرِ فُرْصةُ حالمٍلِنقولَ حيَّ على الحياةِ الحالمةْ؟
عبَسَ الجُناةُ وكانَ سِنُّكَ ضاحكًافتبسّمي يا قُدْس مالكِ واجِمةْ؟
لا طيبَ إلّا ما تَلتْهُ نسائِمٌعَبَقَتْ وريحُ الموتِ زهرٌ هائِمةْ
نَضِجَتْ ضلوعُكَ، هل صرختَ تمهّليأمْ كانت النيرانُ بَرْدًا سالِمةْ؟
هذا خليلُ اللّهِ في صَمتِ الّلظىكانَ البدايةَ، ثمَّ كنتَ الخاتِمةْ