📜 قصيدة لـ ممحمد خضير📚 مؤلف

أبي في ذمّة الغياب

سألتُ النَّاسَ، والموتى أجابوا:مُحالٌ ما لمِنْ ذَهبوا إيابُ
كمَا نَبْلٍ رمَتْها القوسُ غَدْرًافما آبتْ، وما فاءَ المصابُ!
نُعاقرُ في رِوَىً كأسَ المناياويقتلُنا على ظمأٍ سَرابُ
أبي في قبضة الدنيا تداعىنَحيلَ الجسمِ تُثقِلهُ الثِّيابُ
وجاؤوا يَحْمِلونَ النَّعشَ فَرْدًاتُشيِّعـهُ المـآذنُ والقِبـابُ
توارَى في الثَّرى وأدارَ ظَهْرًاإلى دُنيا بها القُرْبُ اغترابُ
مَضى، لا شيءَ في يُسراهُ يُرجىوفي يمناهُ يبتسمُ الكتابُ
وقفتُ بقبرهِ أنْعي وأبكيعلى وجهٍ تغمَّدهُ الترابُ
ولولا أنَّ دمْعًا فاضَ منِّيلصاحَ القبرُ: أمْطَرني السَّحابُ
فَقلتُ: الآنَ تعذِرُني وننْسىبأنَّ الموتَ يكملهُ الغيابُ