📜 قصيدة لـ ممحمد خضير📚 مؤلف

خمسون

خمْسونُ ولَّتْ... ما أردْتُّ وداعَهارَحلَتْ وخلَّتْ في يَدَيَّ مَتاعَها
كنتُ الصَّبيَّ وكان عُمْريَ فكرةًهَمَستْ إلى كَفٍ تَلومُ ذِراعَها:
أيلولُ ماتَ وما تبلَّلَ نازحٌسَكَنَ الخيامَ فأسْكنَتهُ طِباعَها!
كبُرَ الصَّبيُّ وصارَ بَحْرًا طـيِّـبًاحَمَلَ الغريبةَ واستظلَّ شِراعَها
لكنَّهـا لمّـا تَـفَـتَّـحَ قـلبُهاهَجَرتْ، وألقتْ للسُّؤالِ قِناعَها
فأجابت المرآةُ: مهلًا، ما أنادارُ الوجوهِ، وما ألِفْتُ خِداعَها
كمْ راودتني مثلَ ماءٍ غافلٍرَجَفَ امتثالًا للحَصى وأطاعَها
والآنَ أمضيْ نحوَ موتيَ شاعِرًامَلَكَ الحياةَ بلحظةٍ... وأضاعَها