زرنا الفتى دود فال المقتفي الكرما

زُرنَا الفَتَى دُودُ فَالَ المُقتفي الكَرَمَافَصَارَ لَمَّا قَرَعنَا الدَّارَ مُبتَسِمَا
وجَالَ في الدَّارِ حتى اختَارَ فَاكِهَةًإن ذَاقَ ذُو السُّقمِ مِنهَا تُبرِىءَ السَّقَمَا
حَمرَاءَ دَوَّرَهَا البَارِى ونَوَّرَهَاتُنسِيكَ طَعمَ عُقَارٍ خَالَطَت شَبما
قَد صَانَهَا قَاطِفُوهَا في حَشَا صَدَقٍلَم يَخشَ صَولَةَ صَرفِ الدَّهرِ إِن هَجَمَا
حَمِّ التَّصَاوِيرِ مَؤشِىِّ الجوانبِ فيحَافَاتِهِ تَستَبِينُ العربَ والعَجَمَا
تَرنُو إِلَى فَتَيَاتٍ فيهِ بَاسِمَةٍعَن كالأقَاحِى المُسَقَّى الطَّلّ والدِّيمَا
وتَلمَحُ البَحرُ فِيهِ وهوَ مُلتَطِمٌمَا كَانَ أحسَنَه ِإن كَانَ مُلتَطَمَا
والخَيلُ تَمزعُ بالشُّجَعَانِ عَاصِيَةًجَذبٍ الأَعِنَّةِ مِنهَا تَعلُكُ اللُّجَمَا
وأبرَزَ الشَّمسَ مِن تَحتِ الخِبَاءِ لَنَاوالأنجُمَ الزُّهرَ في بُرجٍ عَلاَ وسَمَا
مُصفَرِّ لَونٍ يَسُرُّ النَّاظِرِينَ إِذَامَا شَمسُهُ بَزَغَت بَينَ النجومِ هَمَى
في غُرفَةٍ مُستَبَانَاتٍ بِهَا فُرشٌمَرفُوعَةٌ مِن سَمَاهَا قَد سَمَا لِسَمَا
تَرقَى وتَسفُلُ مهما كُنتَ عَالِيَهَاطِبقَ المُنَى وتَذُودَ الأَينَ والسَّامَا
تجري الجواري عَلَينَا بالكُئُوسِ ومَايُبدِينَهُ مِن لَمًى قَد هَيَّجَ الألَمَا
في جَانِبَينَا بَسَاتِينٌ مَنَوَّعَةٌتَهتَزُّ رَقصاً لِتَصفِيقِ الصَّبَا نَسَمَا
غني الغَوَاني وغني الوُرقُ فَاضطَرَبتأعضَاؤُونَا طَرَباً واستَحَلَتش النَّغَمَا
والعينُ جَارِيَةٌ مِن عَينِ جَارِيَةٍتَسقِى بَسَاتِينَ وَردٍ في الخُدُودِ دَمَا
في مَجلسٍ يَشتَهِى مَا نَشتَهِيهِ عَلىأنَّابِهِ قد جَمعَنَا الحِلَّ والحَرَمَا
دَاني القُطوفِ لِجَانِيَها كَأنَّ لَهُنَذراً بِتَقبِيلِ مَن رَامَ القُطُوفِ فَمَا