أجاذبها لو أمكنت من زِمامها

أجاذبها لو أمكنَتْ من زِمامهاأريدُ وراءً والهوى من أمامِها
وإن كان قلبي في الصبابة قلبَهافشتان ما شكَّيتَني من عُرامِها
كلانا أخوه الوجد لكن غرامُهاطليقٌ ونفسي في إسارِ غرامِها
فما الحربُ إلا بين حِلمي وخُرْقهاوبين زفيري خائفاً وبغُامِها
يعزّ عليها نومُها تحت كُورهابما فات من أيّامها في مَسامِها
وأن تُعلَف الرطبَ الخليطَ ببابلمكانَ أراك حاجرٍ وبَشامِها
بلادٌ تُسِيم الضيمَ فوق تُرابهاضياعاً وتسقي الذلّ تحت غمامِها
فليت بلاداً شرها في قصورهافِداً لبيوتٍ خيرُها في خِيامِها
نعم هذه الزوراءُ أنضَرُ شارةًبما ضُمِّنتْ من رَوقها وزِمامِها
ولكنْ ذُنَاباها تطولُ رقابَهاوأرجلُها مرفوعةٌ فوق هامِها
إذا سرَّ نفساً يومُها ساءَ شهرُهافإنعامها مستطرَحٌ في انتقامِها
تمنّيتُ رغماً غيرَها وهِيَ التيفطيرةُ جِلدي حشوُها من رغَامِها
وماذا على نفسٍ جنَى عامُ خِصبهاعليها الأذى أن تشتهي جدبَ عامِها
سَلامٌ عليها لا على جُلِّ أهلهالأخرى ترابُ العزِّ بين سِلامِها
ركبتُ لها عزمي وللنفس قُعْدةٌتبلّغها من همّها واعتزامِها
ورفَّعتُ من خفض الكرى بابن حُرّةٍتجودُ لصوني عينُه بمنامِها
يَصَمُّ سواه عن دعاءِ زميلهِإذا ما الثريّا عُلّقتْ في مَصَامِها
وقال اِقضِ ما تقضِي وفي الليل مُهلةٌفأسرارُ هذي العيسِ تحت ظلامِها
تياسَرْ بنا واترك لقومٍ يمينَهموبِعهم عراقَ الأرض غَبنا بشامِها
فكم راحةٍ بيضاءَ ثَمَّ وسَحنةٍترى الرزقَ في صِفاحِها وابتسامِها
وأنديةٍ حبُّ العلا من عقودهاوأيدٍ كنوزُ المال تحت كِمامِها
وقومٍ على تعظيم ملكك لُوحِمتْلدُنْ خُلقت لحُوُمها بعظامِها
أثِرْها ورُحْ فالنُّجحُ عند مسيرهامغرِّبةً والعجزُ عند مقامِها
ولكن ببغدادٍ فما أنت صانعٌوحظُّك منها شعبةٌ من كرامِها
جبالُ بني عبد الرحيم وسُحُبهاكعهدك في إرسائها وانسجامِها
قبيلٌ بهم شُدَّت عُراكَ فلم تكنلتملكَ كفُّ الدهر حلَّ عِصامِها
هم انتقذوكَ والليالي ضواربٌبكلكلها في ضغطها وزحامِها
وهم وجدوك جمرةً فتضعَّفوالها الريحَ حتى طبَّقتْ بضرامِها
بأوصافهم سُمِّيتَ واحدَ دهرهِوما نلتَه من ضبطِها ونظامِها
وكم كثَّروا من حاسديك وأشرجواصدورا على شحنائها وسَقامِها
وعدُّوك نفسا منهمُ ما لهم بهامساهَمةٌ في حِلِّها وحرامِها
وما أنت إن حُمَّتْ نواك بتركهمسوى مهجةٍ مأذونةٍ بجمَامِها
وهل عن زعيم الملك في الناس عائضٌإذا كشَفَتْ مخبوءةٌ عن خِدامِها
سلالةُ مجدٍ زاد فيها قِرانُهاكما الكرمُ معنًى فضلُه في مدُامِها
ترقَّت به هِمّاتُه قبلَ سِنِّهإلى ذروةٍ خلَّوا له عن سَنامِها
تظَلُّ العيونُ دونها مستريبةًبألحاظها إن رفَّعت في اقتحامِها
إذا قطَّرت بالراكبين فرِدفُهُعلى سَرجها وكفُّه في لجامِها
جرى لاحقاً مجدَ العشيرة قادراعلى سَبقها لولا مكانُ احتشامِها
غلامٌ ترى أشياخَها وكهولَهابها فِرَقاً مجموعةً في غلامِها
إذا قال أرضاها وإن قام دونهاإلى الخطب أغنى سُوقَها عن قيامِها
وإن نقَصتْ من جانب المجد شُعبةٌفشدَّ عليها كان مولى تمامِها
وإن ضاقَ بين القِرن والقِرن مأزِقضرابُ الكماةِ فيه مثلُ لِطامِها
فلم تك إلا هامة طاح بدرُهاوكفّ هوت جوزاؤُها في قيامِها
نضَتْ منه وُسطَى عِقدها وتعزَّزتبثالِثها في سِلكها ونظامِها
فتى لا يربِّي المالَ إلا لفقدهولا يُكرم النعمى لغير اهتضامِها
ولا يحسُبُ الأرزاقَ إلا ليومهإذا حسَبتْ نفسُ اللئيم لعامِها
ولم أرَ منه قطّ أولدَ راحةًوأجدى على إقلاتِها وعقامِها
يجود وفي أوشاله جُلُّ مالِهِوتَلحَزُ أيدٍ مالُها في جِمامِها
أبا حسنٍ لبيك داعي مودّةٍسواك يناديها بصَمِّي صَمامِها
وخاطب أبكارٍ وعُونٍ حميتهاوخلّيت عنها سارحا في سَوامِها
وذَبَّبتُ عنها الناس ضنًّا بعُذْرهالمجدكَ حتى كنتَ فضَّ ختامِها
لها مَددٌ تزداد منه بنقصهاوتنمِي على توزيعها وانقسامِها
بقيتُ غريبا مثلَ عنقاءِ جوّهالها ووحيدا مثلَ بدر تمامِها
يرجِّم فيّ الظنُّ هل أنا ربُّهاأم انتشرت فحُولها من رِجامِها
وقد آمَنَ الأعداءُ أنّي نبيُّهاوكم رسُلٍ آياتُها في كلامِها
لِعرضِك منها نَثرةٌ سابغيَّةٌوأعراضُ قومٍ عُرضةٌ لسهامِها
جزاءً بما راعيتَه من حقوقهاوأوجبتَه من إِلِّها وذِمامِها
كما استصرختْ كفَّيْك والدهرُ فاغرٌليمضُغَها لا قانعاً بِعذامِها
ونادتْك نفسٌ والخِناقُ مصمِّمٌعلى جُولِ طوقَيْها ومجرى حزامِها
فكنتَ مكانَ السيف نصرا وكالحياأعاد رضاعَ الأرض بعد فطامِها
عوايدُ من نعماك يرجِع وصلُهاجديدا إذا ما خفتُ وشكَ انصرامِها
إذا سألت حكّمتها ونزلتَ بالسماح على سلطانها واحتكامِها
فإن أمسكتْ بُقْيَا عليك وحشمةًتبرّعتَ سعياً في زوال احتشامِها
فلا عدِمتْك فارجا لمَضيقهاوبابا إلى ما استصعبتْ من مرامِها
وجاءتك أيّام التهاني بوفدِهاتخبِّر عن تخليدها ودوامِها
لأجيادها من حَلْيها ما تعلَّقتْبه حلقاً أطواقُها من حمَامِها
فيأخذُ يومُ المهرجان اصطفاءَهبحصَّته من فذِّها وتؤامِها
فللعيد من مِرباعها وفضولهاسهامُ الملوك حُكِّمتْ في سهامِها
له قِدَمُ الإسلامِ والفوزُ في غدٍبجنَّةِ عَدْنٍ بَردِها وسلامِها
ففزْ بهما واشدد على العزّ فيهماعُرًى لا يَرى خطبٌ مكانَ انفصامِها
أشمَّ العلا ما لامس الأرضَ حافرٌوما ثقُلتْ بأُحدِها وشَمامِها
وما أحرزتْ نفسٌ تُقاها شعارُهالذخرِ غدٍ من فطرِها وصيامِها