دمعي وإن كان دما سائلا

دمعي وإن كان دماً سائلافما أسوم الديَةَ القاتلا
من حكمَّ الألحاظَ في قلبهدلَّ على مقتله النابلا
بعثتُ طرفي بمِنىً قانصاًوكان في كفَّته حابلا
سل نافثَ السحر بنجدٍ متىحُوّل نجدٌ بعدنا بابلا
ونادِ لمياء سهرنا لها الليلَ فلم نُحرزْ به طائلا
دَيْني على فيك فلا تقنعيوهو مليءٌ أن يُرَى ماطلا
اِستعجلَ النفْرُ المطايا فهلمن موعدٍ ننظره آجلا
لو جُمع الرأيُ بجَمع لنالم نُزجِ من يَعملةٍ ناحلا
أو كان في الركب الحسينُ انبرتكفَّاه أو علّمك النائلا
لبَّى بنو عبد الرحيم الندى الداعي وحلّوا ربعه الماحلا
واعتلقوا المجدَ بأعنانهحيث يَحُطُّ النسبُ الخاملا
تمسى حقوقُ الجود في وفرهمتأخذ منه الحقَّ والباطلا
لا تعرف الجائرَ أحكامُهمومالُهم لا يعرف العادلا
حامون من ذابلِ أقلامهمبما يفوت الأسلَ الذابلا
وخلَّفوا مجدهمُ لابنهمفقلّدوه الراعيَ الكافلا
كالسيف يحلو سِلمُه حالياًزيناً ويُرضِي حربَه عاطلا
سهلٌ إذا ما فغرتْ أزمةٌيأكل منها الراكبُ الراجلا
صاحَ على ظلمائها مُوقداًلله من يَنشُد لي سائلا
أنحلَه المجدُ وقِدْما جنىالرأيُ السمينُ البدنَ الناحلا
لِيمَ على البذل فلما أبى السحابُ إلا أن يُرى باذلا
وافقه في الجود عُذَّالُهمن جَمعَ العاشقَ والعاذلا
إذا غلا في القول سُوّامُهجرَّبتَ منه القائلَ الفاعلا
والخُلُقَ الفضفاضَ لا ناشزاًفي جانب العُجبِ ولا خائلا
إذا السجايا خضنَ لؤماً نجامطهَّراً من عارها ناصلا
جاد عليك الشعرُ شؤبوبَهُمصطفياً مدحَك أو ناخلا
إن حَلّ أجرىَ مثلاً سائراًأو سار بقَّى طللاً ماثلا
فَرداً بحكم الحسنِ لكن تَرىحولَك منه نادياً حافلا
ما استُلِمَ الركنُ وما أصبح الحطيمُ من وفد مِنىً آهلا
وساقها يملأ أنساعهامُهدٍ رجا اللهَ لها قابلا
كوماء معْ شدّةٍ تُصيرهامُجذعة أو قارحاً بازلا
تنجزني فيك المنى وعدهاإذا اقتضى أبناؤها ماطلا