📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
أَفلحَ قومٌ إذا دُعوا وَثَبُوالا يرهبون الأخطارَ إن ركبوا
تَسبِقُ نهْضاتُهُم عزائمَهُمْأن تُستشارَ العاداتُ والعُقُب
سارُون لا يسألون ما حَبَسَ الفجَر ولا كيف مالت الشُّهُبُ
عوّدهم هجرُهم مُطالَبةَ الراحةِ أن يظفَروا بما طلبوا
وخاب راضٍ بالعجز يَصبِر للأوزار مستسلما ويَحتسِبُ
إن فاته حظُّ غيرهِ فلهمنه أغتيابٌ يشفيه أو عجبُ
لا تستريح العلى إلى سكنٍإلا غلاماً يريحه التعبُ
تَضمَّنَ السيرُ صدرَ حاجتِهوالثِّقتان التقريبُ الخَبَبُ
من مبلغُ البين يومَ دلَّهنيآبَ بما سرَّ بَعدَك الغَيَبُ
رُدَّ شبابي من الحسين كماكان وعادت أيامِيَ القُشُبُ
يا قادما أُتِهمُ البشيرَ بهمن فرحٍ أنَّ صِدْقَه كذِبُ
سِرتَ ونفسي تودُّ في وطنيبَعْدَك أنّ المقيمَ مغترِبُ
أحتشم البدرَ أن أراه فألحاظِيَ عنه بالدمع تحتجبُ
وكم تصدَّى عمداً ليخدَعَنييَسفِر عن غيهبٍ وينتقبُ
فلم أزده على مسارقة الجفن ولحظٍ بالكره يُستلبُ
وعَبْرةٍ ريُّه وَحِليتُهيُشرَبُ من مائها ويُختضَبُ
ويومِ بينٍ صَبَرْتُ قبلَك أنيفوتَني الحزمُ فيه والأربُ
حَمَلتُهُ ثابتَ الحشا ذَكِرَ القلبِ وموجُ الحُمولِ مضطرِبُ
سلوانَ أجزِى بالصدّ جانيَهبملْك رأسي إن أظلم الغضبُ
ونظرةٍ حُلوةٍ رَدَدْتُ عن البيتِ وفيه الجمالُ والحسبُ
بسُنَّة غير ما أقتضَى أدبُ الحبِّ حِفاظاً وللهوى أدبُ
وأنقدتُ طوعا في حبل ظالعةتَجْنُبُني أو يقالَ مُجتنَبُ
بيضاءَ تُقلَى بُغضاً وأعهدُهاسوداءَ تُرضَى حبّاً وتُنتخبُ
صاحتْ وراءَ المزاحِ واعظةًلا يَلتقي الأربعونَ واللعبُ
أَعدَى بها الشَّيبُ وهي واحدةٌألفاً ويُعدِي الصحائحَ الجُرُبُ
يا ساكنا ثائر العزيمة مسَّ الصِّلِّ من تحت لينِه يثبُ
قد عَلِمَ الملكُ اذ دعاك وحبلُ الرأيِ واهٍ والشملُ منشعبُ
أنّ قلوبا غِشا تميل مع الدولةِ أهواؤُها وتنقلبُ
وأنّ سِرّاً متى أصطفاك لهأخلَص ما في إنائِهِ الذهَبُ
لما تجلَّى وجهُ الحِذار وليمَ أبنٌ على غدره وخِيفَ أبُ
رَمَى بك القصدُ سهمَ مُنجِحةٍيسبِقُ حِرصا حديدَه العَقِبُ
لم يَثنِ فأل الشهورِ عزمتَهلا صَفَرٌ عائقٌ ولا رجبُ
جَرَتْ عليه أو مرّت الريح تلقاها بوجه أديمُه كَرَبُ
فَلَيْلَةُ الحَرْىِ وهي جامدةٌله كيوم الجوزاءِ يلتهِبُ
سفَرتَ فيها سَفارةَ الليثِ لايرجعُ إلا في كفِّه الطلبُ
لسعيه ما أهمَّه الدمُ والحم ولكن لغيرهِ السَّلَبُ
حتى أستقامت على تأوّدهاوأنتظمتْ في رءوسِها العَذَبُ
جزاك حسنَى ما أسطاع إن وَزَنَتْفعلَك تلك الأقدامُ والرتبُ
أعطاك ما لم تنل يدانِ ولا أمتدّ إلى مَطرَحِ المُنَى سببُ
وضافياتٍ تطول في مذهب الملك إذا شُمِّرتْ وتَنَسحبُ
أُهْدِىَ من مُزنة السماء لهاماءٌ ومن نور شمسها لهبُ
إذا علتْ مَنِكباً عَلاَ فعيونُ الدهر زُورٌ عن أفقه نُكُبُ
أوكيت رأساً منها مُوافِيَهُفكلُّ رأسٍ لمجدِهِ ذَنَبُ
وصافناتٍ بين المواكب كُثبانٌ وفي الروع ضُمَّرٌ قُضُبُ
ضاقت مكانَ الخصور وأتسعتْأضالعاً لا تُقِلُّها الأُهَبُ
تَغِيبُ في جريها قوائمُهافما تُرَى أذرعٌ ولا رُكَبُ
من كلِّ دهماءِ أُنسُها الليلُ تعزوه إلى لونها وتَنتسِبُ
ثارت فطارت فخاضت الأُفُقَ العُلوِيَّ تجتاحه وتنَتقبُ
فَمِنْ ثُريّاه أو مَجرّتِهلجامُها العسجديُّ واللَّبَبُ
مواهبٌ لا يَرُبُّهُنَّ أبٌإلا شفيقٌ على العلا حَدِبُ
من معشرٍ لا يُجارُ مَنْ طَرَدواولا يَطيبُ البقاءُ إن غضبوا
مُثْرينَ مجداً ومُقْترِينَ لُهىًوالمجدُ طَبْعٌ والمالُ مكتسَبُ
فُرسان يومِ الطعانٍ إن طَعَنوابالألسن المشكلاتِ أو ضَرَبوا
لا يَرجِعُونَ الكلام كَرّاً من العِيِّ ولا يعرفون ما كَتبوا
دعا فؤادِي شوقي اليك على البعدِ فلبّيكَ والمَدَى كَثَبُ
جواب من لا يُرام جانُبهُمنذُ غَدَا وهو جارُك الجُنُبُ
ولا يُبالي إذا سلمتَ لهما حَصَدتْ من نباتها الحِقَبُ
حَمَلْتَ دُنيايَ فأسترحتُ وقدطال عناءُ الآمالِ والتعبُ
وقُمتُ مذ قادني هُداك علىمَحَجَّةٍ لا تدوسها النُّوَبُ
فليحمدنّي في كلّ قافيةٍتزيدُ حسنا في دُرّها الثُّقَبُ
أمسحُها فيك أو تَقِرَّ وقدأوغل في أمّ رأسها الشغَبُ
حُلىً من المعدن الصريح إذاغشَّ تِجارُ الأسعارِ ما جَلَبوا
تَشكُرُها الفُرْسُ في محديك للمَعنَى وتَرضَى لسانَها العَرَبُ
يُظهِرُ منها السرورَ حاسدُهاضرورةَ الحقِّ وهو مكتئبُ
يُطرِبه البيتُ وهو يُحزِنُهُومن أنين الحمامةِ الطَّربُ
يا آل عبد الرحيم لا تزل الدنيا رحىً أنتُمُ لها قُطُبُ
إن تفضُلوا الناسَ والحسينُ لكمومِنكُمُ فأفضلوا فلا عَجَبُ
فدَاكُمُ خاملون لو كَاثُرُوا الرملَ بأعدادهم لما حُسِبوا
لا يَخلُقُ العَدلُ في خلائقهمليناً ولا يُكْرَمُونَ إن شربوا
أخَّرَ أَقدامَهم وقدّمكمأنّهُمُ يحسبون ما كَتَبوا