📜 قصيدة لـ ععبداللطيف فتح الله📚 مؤلف
اليّومَ حَتّى عَرفتُ الدرّ والعقداوَالشّنف وَالقرط ثمَّ الجَوهَرُ الفردا
عَرفتها الآنَ حَقّاً عَن مُشاهَدَةٍوَكُنت لَم أَدرِها رَسماً ولا حدّا
عَرفتُها مِن قَصيدٍ كلّه دُررٌما إِن عَلِمنا لَها مِثلاً ولا ندّا
تَغلو فَصاحَتُهُ تَعلو بَلاغَتهُتَحلو سَلاسَتُهُ قَد فاقَتِ الشّهدا
عَذب المَعاني رَشيق اللّفظِ مُنسَجِمٌحُلو التّلاوَةِ رَأيي جعله وِردا
في حُسنِ صَوغٍ بَديع السّبكِ مُنتَظمنَظمَ الجَواهِرِ في سلكِ البَها عقدا
مِن كوبِ أَلفاظِهِ الأَذهانُ ما شَرِبَتسُلاف مَعناه إِلّا اِستَحلَتِ الوِردا
فَساقَها الذّهن لِلأَرواحِ تَرشفهافَأَسكَرَ الرّوحَ بِالأَفراحِ والكبدا
مِنهُ البلاغَةُ قَد سالَت وَمِنهُ بِهاسِحرُ البيانِ لِسَلبِ العَقلِ قَد أَدّى
أَبدَت مَحاسِنه فيهِ غَرائِبهاإِنّ الغَرائِبَ مِن أَسنى الّذي يُبدى
أَهدَت بِدائعهُ مِنه لَطائفهُوَما اللّطائِفُ إِلّا خَير ما يُهدى
أَهداهُ لي وَهوَ دُرٌّ بَحرُ مَكرمَةٍوَالبحرُ لا بدعَ أَن لو درَّهُ أَهدى
بَحر الفَضايلِ مَنْ ماجَتْ فَواضِلهُوَديمة الجودِ تَهمي البَذلَ والرِّفدا
وَدَوحَة الخَيرِ بِالخَيراتِ مُثمِرةًتُؤتي مِنَ الخَيرِ ما قَد تَيّهَ العَدّا
الفاضِلُ البارِعُ المَملوءُ مِن أَدَبٍفَلا أَديب عَلى مِنوالِهِ أَسدى
الكامِل الصالِح المَحشُوّ مِن ورعٍخِدن العِبادَةِ مَنْ فيها لَقَد جدَّا
العابِد المُتّقي مَولاهُ أَلبَسَهُثَوبَ السّيادَةِ إِذ أَضحى لَهُ عَبدا
هُوَ الإِمامُ الَّذي زانَت إِمامَتهُكلَّ المَحاريبِ إِذ فيها تَلا الحَمدا
الماجِدُ الشَّهمُ مَن تَكسو مَكارمهُمِنهُ الشّمائِل مِن طيبِ الثّنا بُردا
بَدر الكَمالِ كَمال البَدرِ في شَرَفٍوَفي ثُريّا العُلى قَد قارَنَ السّعدا
نَجل العُلى مُصطفى العَلياءِ قَد رَفعَتلَه المَعالي عَلى هاماتِها مَهدا
فَأَلبَسَ العِزَّ وَالعلياءَ سُؤددهوشاد في الشرف الأعلى له مجدا
اللوذعي الذكيّ الفذّ في زمنيفَقَلَّ مثلاً وَأَضحى الأَوحد الفَردا
ربّ القَوافي الّتي ذَلّت لَه أَدَباًصِعابُها وَلَهُ قَد عادَ وَما نَدّا
رَبّ البَلاغَةِ لَو فيما مَضى وجِدَتمَا كانَ في أَهلِها سَحبانها عُدّا
رَبّ اللّطافَةِ في زاكي لَطافَتِهِفاقَ النّسيمَ وَأَزرى الزَّهرَ والوَردا
الأَزهَر الوَجهِ بادي البِشرِ مُبتَسِماًفَطابَ صيتاً يَفوقُ المِسكَ وَالنَّدَّا
ما إِن سَمِعت اِمرَأً في الدَّهرِ يَذكرهُإِلّا وَمِنهُ سَمعت الشُّكرَ وَالحَمدا
يا أَيُّها الفَخمُ مَن جَلَّت مَفاخِرُهُوَمِنهُ قَد نالَتِ العَلياء وَالمَجدا
إِلَيك بِنت قَريضٍ زانَها خَفروَعَمَّ بِالحُسنِ مِنها الوَجهُ وَالخدّا
غَيداء رُعبوبة رود مُخدّرةعَذراء بِكر رَداح كاعِب نَهدا
أَرضَعتَها مِن حَليبِ الحُسنِ أَطيبَهُوَمِن بَديعِ البها قَلَّدتها عقدا
جاءَتكَ فَوقَ القَوافي وَهيَ راكِبةإِلَيكَ بِالسّيرِ فيها تَبذلُ الجَهدا
أَتَت لِتَقبيلِ أَيديكَ الَّتي فَضلتسَحّ السّحاب وَمنهُ قَد غَدت أَندى
أَقبِلْ عَليها وَأَنعمْ بِالقَبولِ لَهاوَاِجعَل لَها مِن رِضاك المُرتجى وُدّا
وَدُم مِنَ اللَّه مَحفوظاً وَمُبتَهِجاًتَعيشُ عَيشاً هَنيئاً ناعِماً رَغدا
مَدى الزّمانِ طَويل العمرِ ذا شرفٍوَسُؤدد لا يَزال الدّهرَ ممتدّا
تُكسى بِعافِيَةٍ لَيسَت بِزائِلَةٍتُحبَى الوَقارَ وَفيهِ ترهبُ الأُسْدا
ما غَرَّدَ الوُرق في رَوضٍ عَلى فَننوَأَبدَع السّجعَ حتّى جاوَزَ الحدّا
ما لاحَ بَرقٌ وَما هَبَّ النّسيم وَمِنعَرائِس الرّوضِ قَد هزَّت بِه قَدّا
ما الفَتحُ قالَ عَرفت الدّرّ والعقداوَالشنفَ وَالقرطَ ثمَّ الجَوهرَ الفَردا