📜 قصيدة لـ ععبداللطيف فتح الله📚 مؤلف نهضوي
اِبنَةُ الحُسنِ بِها الحُسنُ سَماوَتَجلَّت بِالجَمالِ الأَنفَسِ
تَكسِفُ الشّمسَ وَتَمحو الأَنجُماتَخسِفُ البَدرَ وَكلّ الخنَّسِ
صاغَها اللَّه مِنَ الحُسنِ وَصَانْحُسنَها عَن أَن يُضاهى بِمِثالْ
جَمَّل اللَّهُ بِها الحُسنَ وَزانوَسِواها زِينَ مِنهُ بِالجَمال
فَهيَ عَينُ الحُسنِ في كلِّ زَمانفاضَ مِنها جَوهرُ الحُسنِ وَسال
مَن يُشبِّهْها بِشَمسٍ عدمافَهمَهُ بَل هُوَ عَينُ الأَهوَسِ
فاسِدُ الرّأيِ بِجَهلٍ وَعَمىلَو رَأى الفرقَ هُنا لَم يَقِسِ
خَدُّها جَنّةُ حُسنٍ وَهوَ نارْنَعّمت قَلبِيَ فيها بِالعِذابْ
نَبتَ الوَردُ بِها وَالجلّناروَبِها ياقوتُ أَحشائِيَ ذَاب
وَعَلَيها سُندس السالِفِ دَارقاصِداً لِلخُلدِ مِن غَيرِ اِرتِياب
بِأَبي النّار بِها الوَردُ نَماوَاِكتَسى فيها بِأَسنى السندُسِ
لَثمُ هَذي النّارِ مُطفٍ للظّمامِثلَما فيهِ شِفاءُ الأَنفُسِ
خَالها إِنسان عَيني قَد ظَهَرْفَوقَ ذاكَ الخدِّ مثلَ العَنبَرِ
وَبَدا فيهِ عَلى حُسنِ الخَفرْنُقطَة في الشّمسِ أَو في القَمرِ
فَهوَ في الشّمسِ كَما صَحَّ الخَبرْكَسَوادِ العَينِ وَسطَ الحَورِ
بِأَبي العَنبر يَزهو حَيثُماكانَ فَوقَ الوَردِ بِالمُنغَرِسِ
وَهوَ مِسكٌ بِلَظى الخَدِّ اِحتَمىتَحتَ ظِلِّ السّيفِ ثمّ النّرجِسِ
ثَغرُها الأَلمى العُذيبُ الأَشنَبُيَلفِظُ الجَوهَرَ مِن بَينِ العَقيقْ
درُّهُ يَزهو عَلَيهِ الحببُوَهوَ في الياقوتِ يُسقى مِن رَحيق
سَلسلٍ تَحلو فَينسى الغربُرَشفُها إِحياؤُهُ المَوتى حَقيق
هَذِهِ الخَمرة تُحيي الأَعظماتُنعِشُ الأَرواح مِنها فَاِحتَسِ
لَيتَ شِعري هَل إِمامٌ حَرَّماهَذِه الخَمرَ عَلى مَن يَحتَسي
مَن يَذُقها يَعِشِ الدّهرَ وَلَميَذُقِ المَوتَ فدى عَين الحَياهْ
لَم يَذُقها خِدن داءٍ وَسَقَممُزمنٍ إِلّا بِها نال شِفاه
إِنْ تَرُمْ أَن لا يُدانيكَ العَدَمفَاِرتَشِفها وَهيَ ما بَينَ الشّفاه
فَالّذي ما بَينَها أَسنى اللّمىيُذهِبُ الغمَّ وَضيق النّفسِ
وَتَكن مَعها لَثمت المَبسماحاوِيَ البَرقِ وَحسْنِ اللعسِ
جَفنُها المَكسور مِن حُسنِ الوَطَفْوَهوَ مَكحولٌ بِسِحرِ الدّعجِ
فَلَكم بِالسّحرِ مِن عَقلٍ خَطَفوَبِهِ قَد طالَ سَلبَ المهجِ
كُلّما الهدبُ مِنَ الغمزِ اِنعَطَفرَشق النّبلَ بِأَحشاءِ الشّجي
وَبِهِ يصمي فُؤاداً قَد رمىوَلَوِ اِحتَفّ بِحِفظِ الحرسِ
وَهوَ مَخمورٌ بِخَمرينِ هُماخَمرةُ الحُسنِ وَخَمر النَّعَسِ
لَحظُها الأَحوَرُ سَيفٌ باترُلَم يَدَع مِن مُهجَةٍ إِلّا فَتَكْ
فيهِ إِنسانٌ وَلَكِن ساحِرُيَنسِجُ السّحرَ لِأَمثالي شَرَك
لَو أَرادَ الشّمسَ إِذ تظَّاهرُصادَها وَاللَّه مِن كبدِ الفَلَك
لَيتَ شِعري مَنْ رَأى مَنْ عَلِماساحِراً في الجِنِّ أَو في الأنّسِ
صائِداً لِلشّمسِ مِن كَبدِ السّماأَو سِواها كَالجَواري الكنَّسِ
وَجهُها الشَّمسُ مَحَت حُسنَ المِلاحْوَرَفيع الحُسنِ مِنهم وُضِعا
صدغُها العَقرَبُ وَسطَ الشّمسِ لاحعِندَ قَوسِ الحاجِبين اِرتَفعا
فَرعُها وَالفَرقُ لَيلٌ وَصَباحفَوقَ شَمسِ الوَجهِ حُسناً طَلعا
لَم يَغيبا في نَهارٍ مِثلَمالَم يَغيبا حينَ جَنح الحندسِ
ذَلكَ اللّيلُ تَداجى مُظلِماذَلكَ الصّبح مُضيئ الغلسِ
قَدُّها الغصنُ وَلَكِن بِالدّلالْمِن يَدِ الحُسنِ تَبَدّى يَنثَني
يَزدَري بِالرّمحِ طولاً وَاِعتِدالْوَيحَ قَلبي مِنهُ ظَهري مُنحَني
كُلّما الحسنُ لَهُ عِطفاً أَماليَزدري بِالمَيل مَيل الأَغصنِ
أَسِواهُ يَزدَري الغُصنَ وَماكُلُّ قَدٍّ يزدري بالميسِ
وَلو الغصن بِهذا أَعلَمالَتَمنّى أَنَّه لَم يُغرَسِ
جيدُها مِثلُ عَمودِ الصُّبحِ بانْحُسنُهُ فاقَ ضِياءَ الكَوكبِ
وَعَليهِ عقدُ دُرٍّ وَجُمانفيهِ حارَ الطّرفُ وَالعقلُ سُبِي
كَنُجومِ الأُفقِ تَبدو لِلعَيانضَوؤُها مِن مَشرق لِلمَغربِ
بِأَبي الأَنجُمُ عقداً نظماوَعَمود الصّبحِ فيهِ يَكتَسي
تَحتَ نورِ الشّمسِ نوراً بسماوَثُرِيَّا الشنفِ مثل القبسِ
غادَةٌ لِلحُسنِ فيها مَفخرُفَخرُ ذاتِ الحُسنِ في أَسنى الحُلِي
إِن رَأَتها الشّمس لَيسَت تظهرُخَشيَةَ الكَسفِ وَذلِّ الخَجَلِ
بِعَلِيِّ الحسنِ تيهاً تفخرُصَدَقت ما الفَخر إِلّا بِعَلي
مَن لَهُ سامي المَعالي خَدَماوَبِهِ فازَت بِرَفعِ الأَرؤُسِ
مَن بِهِ المَجدُ تَسامى وَسَماوَبِهِ صارَ أَشَمَّ المعطسِ
دَوحَةُ العِزِّ وَفَخرُ الشّرفِمُقلَةُ الدّهرِ وَإِنسانُ الكَمالْ
في ذُرى العَلياءِ أَسنى الغرفِقَد بَناها فَوقَ هاماتِ المَعال
حَدّث الدّهرَ وَسِرْ لا تَقفِعَنهُ بِالمَجدِ وَبالِغ بِالمَقال
لَم تَطُل وَاللَّهِ مِنهُ عشرُ ماحازَهُ أَو عشرُ عشر الخُمسِ
كَيفَ يُحصى البَحرُ قطعاً إِنّماظَنُّ حَصرِ البحرِ عَينُ الهوسِ
يا لَهُ مِن أَمجَدٍ قَد جَمعاكَرمَ الأَصلِ وَأَعلى النّسبِ
وَحَوى مَع حَسبٍ قَد رُفِعاشَرفُ العِلمِ وَحسنِ الأدبِ
فيهِ مَجدُ الدّهرِ وَالفخرُ مُعاوَبِهِ الفَخر لِأمّ وَأَبِ
قَسَماً بِاللَّه مَن قَد أَقسَمابِالضُّحى وَاللّيلِ ثمَّ الخنَّسِ
هَكَذا الفَخرُ وَلَكِن قَلَّماهَكَذا المَجد وَمَن فيهِ كُسي
يا رَعاهُ اللَّه مِن حَبْرٍ إِمامْإِذ بِهِ كلُّ إِمامٍ يَقتدي
جَهبَذٌ فَردٌ شَهيرٌ وَهُماممُتَردٍّ بِكمالِ السّؤددِ
شَمسُ هَديٍ أَشرَقَت تَهدِي الأنامبِهُداها كلُّ نَجمٍ يَهتدي
نُورُها وَاللَّهِ يَجلو الظُّلُمافَلَهُ بادِرْ وَمِنهُ اِقتَبس
تَكتَسِبْ وَاللّهِ مِنهُ حِكَمالَيسَ يُعطاها سِوى المُقتَبِس
أَسَدٌ وَاللَّهِ لا يَخشى الأُسودْيُثبِتُ الحقَّ وَيَمحو الباطِلا
يَنطِقُ الحقّ عَلى رَغمِ الحَسودلَم يَكُن في اللَّهِ يَخشى قائِلا
مَن يَقولُ الحَقَّ وَاللَّهِ يَسودمَن يَقولُ الحقّ كانَ العاقِلا
كَم بِقَولِ الحقِّ قرماً صَدَماوَعَليهِ صالَ كَالمُفتَرِسِ
كَم بِسَهمِ الحقِّ مِن ليثٍ رَمىوَبِسَهمِ الحقِّ يَرمي عَن قِسي
كَعبَةُ القَصدِ وَنجح الأربِدَوحَةُ المَعروفِ ذات الثّمرِ
مُهجَةُ اللّطفِ وَروحُ الأَدبِلُطفُهُ فاقَ نَسيمَ السّحرِ
حاتمُ الجودِ سَخِيُّ العَربِأَخجَلَت كَفّاهُ سَحَّ المَطرِ
إِذ هُما عَينٌ تَفيضُ الكَرَمافي سِوى كَفَّيهِ لَم تَنبَجِسِ
ما سَمِعنا مِثلَهُ في الكُرَماوَلَديهِ مِثلَ مَعنٍ قَد نُسي
نَجلُ سُلطانِ جَميعِ الأَولِياعارِفُ الأَقطابِ قُطبُ العارِفينْ
سَيِّدي الجيلِيُّ شَيخُ الأَتقِياصاحِبُ الأَسرارِ وَالكَشفِ المُبين
مُقتَفي آثارِ خَيرِ الأَنبِياجَدُّهُ المُختارُ خَيرُ المُرسَلِين
مَن لَهُ اللَّهُ تَعالى كَلَّماوَحَباهُ بِالدنوِّ الأَقدسِ
حينَما أَسرى بِهِ رَبُّ الّسمامَعَهُ جِبريلُ رُوحُ القُدُسِ
دامَ ذاكَ الشّهمُ في أَهنى الهَناناعِمَ العَيشِ وَبِالعَيشِ الهَني
لا يرى في الجِسمِ مِنهُ وَهَنابَل يُرى الدّهرَ صَحيحَ البدنِ
وَعَليهِ اللَّهُ وَالى المِنَناما تَغَنَّى الورقُ فَوقَ الفننِ
ما تَجَلَّى الرّوضُ مِن وَبلٍ هَمىبِلُجَينِ الزّهرِ فَوقَ السندسِ
ما اِبنَةُ الحُسنِ بِها الحُسنُ سَماوَتَجلَّت بِالجَمالِ الأنفسِ