قدمت علي المجد في حسن موكب

قَدِمتَ عِليَّ المَجدِ في حُسنِ مَوكِبٍبِهِ تُضرَبُ الأَمثالُ بَينَ المَواكِبِ
فَكُنتَ كَبدرٍ سارَ بَينَ كَواكِبٍوَلا شَيءَ مِثل البَدرِ بَينَ الكَواكِبِ
وَلَيث عَرينٍ بَينَ أسد ضَياغِمٍأَضاقَ بِمَن عاداهُ رَحب المَذاهِبِ
رَكِبت عَلى طِرفٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍعَجيبٍ تَراهُ مِن غَريبِ العَجائِبِ
بِحُسنِ تَقاطيعٍ بِلَون مؤرقٍبِحُسنِ نَياشينٍ بِخيرِ مصاحبِ
يَعدو يَفوقُ الرّيحَ لَو أَنّه عَدامِنَ الشّرقِ حالاً قَد يرى في المَغارِبِ
تَطولُ الثّريّا فَوقَهُ لَو طَلبتهاوَفيهِ الثّريّا لَم تَفُت كَفَّ طالِبِ
يَقولُ مِثالي قَلَّ في الخَيلِ أَنْ يرىكَما قَلّ في فُرسانِها مثلَ راكِبي
لَهُ السّعدُ خدّام لَهُ اليمنُ صاحِبٌلَهُ العِزُّ قَوّادٌ لأَسنى المَراتِبِ
قَدِمتَ على بَيروتِنا خَيرَ مَقدَمٍفَسارَت بِها الأَفراحُ مِن كلِّ جانِبِ
وَقامَت مِنَ الأَفراحِ تَرقُصُ بِالهَناتَقولُ هَنائي اليومَ قَد جاءَ غائِبي
وَإِذ غِبتَ قَد أَوحَشتها أَيَّ وَحشةٍيَكادُ بِها يَبدو حُلول الغَياهِبِ
وَلَو لَم يَكُ المصباحُ فيها لأَظلَمَتظَلام الدّياجي مِن جَميعِ الجَوانِبِ
وَلَكنَّه إِذ نابَ عَنكُم أَضاءَهاوَقَد كانَ عَن شَمسِ العُلى خَير نائبِ
فَأَبقاهُ ربّي اللَّه بِالعزِّ وَالعُلىوَرَقّاهُ مَولانا لأَعلى المَناصِبِ
وَمَنّ عَلينا اللَّه في طولِ عُمركُموَنَوَّلكم بِالخيرِ كلَّ المَطالِبِ
بِمَجدٍ وَجاهٍ لَيسَ في الدّهرِ يَنتَهيوَأَرغدِ عَيشٍ مِنهُ صَفوُ المَشارِبِ
مَدى الدَّهرِ ما قَد لاحَ بَرقٌ وَما سرَتْنَسيمٌ وَما قَد سَحَّ وَبلُ السّحائِبِ