ما صمم صب على المحبة أو تاب

ما صَمَّمَ صَبٌّ على المَحبّةِ أَو تابْإِلّا وَغَرامي عَلى الصّبابَةِ قَد طابْ
يَزدادُ غَرامي عَلى النّوى وَهياميهَيهاتَ سلوّي وَلَو فُؤاديَ قَد ذاب
العِشقُ جُنونٌ فَلا بَراءَة منهُمَن ظَنَّ شِفاءً مِنَ الجُنونِ فَكَذَّاب
قَد شبت بِعِشقي وَما تَناقَصَ وَجديدَع عَنكَ مَلامي فَما المَلامُ لِمَن شَاب
عَلقت غَزالاً لهُ المَحاسِن رَبَّتفي حُضنِ كَمالٍ عَلى بَدايِعِ آداب
مَولود جمالٍ لَقَد تَرَعرَعَ طفلاًفي مَهدِ دَلالٍ بِهِ المَلاحةُ تَنساب
ما شَمسُ مُحيّاهُ أَشرَقَت لي إلاوَالبدرُ تَردَّى رِدا الخسوفِ وَقَد غاب
شَمسٌ بِضِياءٍ عَلى مَشارِقِ حسنٍفي أُفقِ بَهاءٍ عَلى المَحاسِنِ صَبّاب
في وَجنَتِهِ الورد وَالخُدود سَقَتهُمِن ماءِ سَناءٍ عَلى النّضارَةِ سَكّاب
وَالخدُّ عَلَيهِ العذارُ أَصبَحَ يَعلوما أَبدَعَ آساً عَلى الورودِ هوَ الراب
ما أَجمَلهُ مِن زُمرّد يَتَلالىمِن فَوقِ نَضارَتهِ الجمالُ قَدِ اِنساب
قَد حَطّ بَناناً عَلى الخُدودِ تَبدّىما فيهِ أَضَرَّت لَظى الخدودِ وَلا ذاب
بَل يَنفُحُ طيباً بِهِ تَطيبُ نفوسٌما أَطيب مِسكاً بِهِ لِروحيَ تَطياب
وَالثّغرُ كَذرّ شفاههِ كَعقيقٍيا فَخرَ عَقيقٍ غَدا لِذلِك صَحّاب
وَالرّيقةُ فيهِ هِيَ الزّلال وَشهدبَل تِلكَ لَعَمري هيَ المدامَةُ وَالطاب
إِنّي وَشَذاها أُريد أَشرب منهافَالشّربَة مِنها بِها الشّفاءُ لِأَوصاب
وَاللّحظُ حُسامٌ وَإِنّهُ لَضَعيفٌإِنّ فتكَ فيهِ يَكونُ أَقطعَ قرضاب
وَالسحرُ بِهِ مِنَ العقولِ تسارىإِذ أَصبَحَ يَجري مِنَ الجُفونِ وَأَهداب
ما حَلّ بِعَقلٍ وَقَد عَداهُ بِقلبٍإِلّا وَلَهُ كانَ بِالسّليقَةِ سَلّاب
وَالجَفنُ بِسَهمٍ إِلى الأَضالِعِ يَرميما شِمت مِثالاً لَهُ بِرَميَةِ نَشّاب
وَالقَدُّ كَرُمحٍ يميدُ خوطَةَ بانٍكَم أَخجَلَ غُصناً لَدى تَمايسُ إِعجاب
وَالميس سِنان لَهُ بِلينَة عطفٍفي طَعنِ فُؤادي قَسا قَساوةَ ضرّاب
يا روحَ حَياتي وَيا حَياةَ فُؤادييا بَهجةَ قَلبي فَعَن عيونِيَ لا غاب
يا شَمسَ جَمالٍ وَيا كَمالَ كَمالٍأَنعِمِ بِوِصالٍ لِصبِّك الوَلِهِ الصاب
أَيقِن بِغَرامي وَلَوعَتي وَهياميلا تُبدُ حَبيبي بِعِشقِ صَبِّك مُرتاب
وَاِنظُر لِنحولي وَدَع مَقالَ عَذوليما العاذِلُ إِلّا عَلى المُتَيَّمِ كَذّاب
يَسعى بِفَسادٍ فَلا اِحتَظى بِمُرادٍإِذ شَأنُ عَذولي بِأَن ينمّ وَيَغتاب
حاشاكَ حَبيبي مِنَ القبولِ بِصبٍّيَهواكَ وَلَو عادَ مِن هَواكَ فَما تاب
وَاِسلَم وَدُمِ الدَّهرَ في المَحاسِن تَرقىفي عِزِّ جَمالٍ لَهُ الكياسَةُ جلباب
ما دامَ مُحبٌّ بِمَن يُحِبُّ مُعنّىًما رَقَّ قَريضٌ وَبِالتغزُّلِ قَد طاب