📜 قصيدة لـ ععبداللطيف فتح الله📚 مؤلف
لَعَمرُكَ ما هَذي البدورُ الطوالِعُوَما هَذِهِ الأقمارُ وَهيَ سواطعُ
تَشَعشَعُ أَنواراً وَتَزهو تَلألؤاًوَقَد مَلَأ الأَكوانَ مِنها التّلامُعُ
أَضاءَت بِها الآفاقُ مِن كلِّ جانِبٍوَمِنها إِلى الضّوءِ اِستَحال المطالعُ
وَتَسبَحُ في نَهرِ المَجَرَّةِ أَنجمٌثَواقبُ تَسبي العَقلَ وَهيَ لَوامِعُ
لَآلئ في نَهرٍ مِن النّورِ جارِياًتَموجُ وَمِنها الضّوءُ بادٍ وَساطِعُ
بِها كانَ تَرصيعٌ لِفَيروزَجِ السّماوَهَل لِلسّما غَير النّجومِ رَصائعُ
وَقَد رَقَصَت بِالنّور مُدبرةً بِهِوَمُقبِلة فيهِ وَهُنَّ رَواجعُ
قَناديلُ قَد عُلِّقنَ لا شَكَّ في الفضاتُحَرِّكُها الأَرياحُ وَهيَ بَدائِعُ
أَضاءَت بِها تيكَ البدورُ وَأَشرَقَتبُروجُ المَعالي وَهيَ مَنها طوالعُ
لَها الشَّرَفُ الأَعلى أَجلّ مَنازلٍتَسامَت عَلى العَلياءِ مِنها المَرابِعُ
تَرَبَّت بِمَهدِ العزِّ وَالمَجدِ أَصلهاوَشَبَّت بِحجرِ المَجدِ فَهيَ يَوافعُ
لها المجدُ في صلب المحاسن والدٌلها العزُّ ثديٌ والمعالي مراضع
لَها اليُمنُ حُضنٌ وَالسّعودُ حَواضِنٌلَها فَوقَ رَأسِ الفَرقَدينِ مَراتعُ
لَها السَّعدُ خدّامٌ عَلى هامَةِ السّهىوَفَوقَ ثريّا البختِ وَالحظِّ تابعُ
بِها الفخرُ يَنمو وَالمَفاخِرُ تَعتليبِها الحُسنُ يَسمو وَهوَ لا شَكَّ بارعُ
وَما هَذِه الأَقمارُ إِلّا نَوافِلٌبِشَمسِ سَماءِ المَجدِ وَالمجدُ طالعُ
وَهاتيكَ شَمسٌ في المَعالي مَقرُّهابِأَطلَسِ أَفلاكِ العُلى وَهوَ تاسِعُ
وَما أَوّلُ الأَفلاكِ فيهِ مَقَرُّهاوَلا ثالث أَيضاً وثانٍ ورابعُ
وَلا خامس أَيضاً كَذاكَ وَسادسوَلا ثامِن أَيضاً كَذاكَ وَسابعُ
وَلَكِن بِأَعلى ذَروَةِ التّاسِعِ الّتيعَلَيها المَعالي بِالفَخارِ رَواتِعُ
وَلا بِدعَ أَنّ الشّمسَ مِنها تَوَلَّدَتبُدورٌ وَأَقمارٌ زَواهٍ بَوارِعُ
أَمَا الشّمس مِنها البدرُ كانَ ضِياؤُهُوَما هوَ لَولا الشّمس بادٍ وَساطعُ
أَجَل هَذِهِ شَمسُ الوزارَةِ لا هَوَتْوَلا قَد خَلَت مِنها وَعَنها المَطالِعُ
تَمُدُّ شُعاعَ النّفعِ بِالخيرِ لِلوَرىوَخَيرُ شُعاع الشّمسِ مِنها المَنافِعُ
وَما هِيَ إِلّا الشَّهم وَالأَمجد الّذيلِكلِّ صُنوفِ المَجدِ حاوٍ وجامعُ
هُوَ السيِّد الرابي بِأَسمى سِيادَةٍلَها سُرُرُ العَلياءِ عِزّاً مَضاجِعُ
كَمالُ فَخارِ الدّهرِ جَوهَرُ فَخرِهِفَريداً سليمان الزّمان وَوازعُ
وَزيرٌ عَظيمُ القدرِ فَخمٌ سمَيدعرَفيعُ الذّرى مَنْ تابَعوهُ سَمادِعُ
أَميرٌ وَسيمُ الوجهِ تَعلوهُ هَيبَةٌوَمِن بَينها بَرقُ البَها يَتَلامَعُ
وَيا حُسنَها مِن بُرقُعٍ فَوقَ وَجهِهِوَيَحسُنُ مِنها لِلوُجوهِ البَراقعُ
فَخيمٌ عَريضُ الجاهِ سامٍ رفيعهُيُؤَيّدهُ بِالرّفعِ منهُ التواضِعُ
بِحلم فَما حلمُ اِبن قَيسٍ فَبالغواعَنِ البحرِ بِالتحديثِ فَالبحرُ واسعُ
وَلا يمنَعُ التّحديث عنهُ مبالِغٌوَهَل عنهُ لِلتحديثِ قَد كانَ مانعُ
حَميدُ خِصالٍ فَالفِعالُ حَميدَةٌوَحُسْنُ المَزايا فَهيَ فيهِ دَسائعُ
مَكارِمُ أَخلاقٍ بِنَفسٍ كَريمَةٍغَرائز فيهِ قَد سَمَت وَطَبائِعُ
هُوَ الأَسدُ الرّئبالُ وَالضّيغّمُ الّذيلَدَيهِ أُسودُ الغابِ ذُلّاً خَواضِعُ
يَكرّ عَلى وَردٍ أَغرَّ مُحجَّلٍكَطَودٍ عَظيمٍ مِنهُ تَعلو المَذارِعُ
أَصيلٍ كَريمٍ مُعربٍ ثمَّ مقربٍوَسَهبٍ ذَريعٍ سَلهَبٍ لا يُدافَعُ
وَجَرداءَ سَرحوبٍ وَبحرٍ كريمةٍوَمَعروقةِ اللّحيَينِ لَيسَت تضارعُ
فَلَو صَهَلَت بَينَ الجبالِ عَلى العِدىلَمِنها اِغتَدى تَعرو الجِبالَ الزّعازِعُ
وَقَد وَقَعَت مِنها العِدى في تعاتِعٍتَعاتِعَ جَلَّت ما حَكَتها تَعاتِعُ
وَإِن نَشَبَت مِنهُ المَضابث في العدىفَحالاً لَهم تَبدو لَديهِ المَصارِعُ
مَضابِثُهُ سمرٌ عَوالٍ عَوارِتٌوَبيضٍ مَواضٍ مصلتاتٌ لَوامعُ
فَكَم عِندَها الأَعداءُ خَرّوا عَلى الثّرىوَأَرؤُسُهم عَنهُم لَدَيها رَواكِعُ
وَلا عَيبَ في أَسيافِهِ غَيرَ أَنّهاقَواضِبُ أَعناقِ العِدى وَقَواطِعُ
وَلا شَينَ في أَرماحِهِ غَيرَ أَنّهاتضيّفها كِبْد العِدى والأضالعُ
فَلَو قَد بَدا في مَوكِبٍ أَو بِجَحفَلٍفَشَمس الضّحى مِنها النُّجومُ الطّوالِعُ
وَما مِثلُهُ قَد تَحتَوي الشّمسُ مَوكِباًوَأَنَّى إِلى هَذا تُمدُّ المَطامِعُ
هُوَ البحرُ جوداً وَالسّحابُ سَخاوَةًوَمِن ثَغرِهِ بَرقُ التبسُّم لامعُ
يَجودُ طَليقَ الوجهِ عَن طيبِ خاطِروَكَم تَزدَري بِالبحرِ مِنهُ الدّسائِعُ
وَقَد جادَ هَذا البحرُ مِن حُسن رأيِهِوَمَن يذْكُ رَأياً مِنهُ تَحلو الصّنائِعُ
وَمَنَّ رعاهُ اللَّهُ رَبّي بِرُتبَةٍلَقَد حَسُنَت في الدّهرِ مِنها المَواقِعُ
عَلى شِبلِهِ المَيمونِ بَل وَاِبنِ شِبلِهِأَخي العزِّ عبدِ اللَّهِ مَنْ لا يُضارعُ
وَذي مَيرميران تَسمّى وَإنّهاهِيَ الرّتبة العُليا وَلَيسَ مُدافعُ
وَلا غَروَ أَنّ اللَّيثَ يَمنَحُ شِبلَهُبِمَنزِلَةٍ تَسمو لَدَيها المَراتِعُ
وَمِن عادَةِ الآسادِ تَبغي لِشبلِهايُشابِهها قَدراً وَذا الأمرُ شائِعُ
وَإِنّي أُهَنّيهِ بِقُرَّةِ عَينِهِوَأَن سرّ منهُ قَلبه والمسامعُ
بِما نالَهُ عِزّاً مِنَ المَجدِ شبلهُوَقَد فاحَ مِسكُ البشر وَالمِسكُ ضائِعُ
بِهِمّتِهِ العليا بِعَزمٍ كَأنَّهُحُسامٌ إِذا قَد سُنُّ ماضٍ وقاطعُ
أَكلُّ وَزيرٍ مثله أَينَ مثلهوَأَينَ مِثالُ الشّمسِ يا مَن ينازعُ
فَلا زالَ يُولي في المَعالي مَراتِباًوَتَسمو مِنَ العَلياءِ فيهِ المَواضِعُ
فَيا أَيّها الشّهمُ الوزيرُ أَبو النّدىوَيا مَن بِعَلياهُ تُشيرُ الأَصابِعُ
خَدَمتُكَ يا مَولايَ صادقَ خِدمَةٍبِبنتِ اِفتِكارٍ ما حَكَتها البَدائِعُ
بِفكرِيَ صيغَت مِن نُضارِ بَلاغَةٍفَأَحكَمَها صَوغاً بِهِ العقلُ ضائِعُ
فَتَاهَت بِها أَهل البلاغَةِ وَالذّكاوَذَلَّت لِمَعناها البليغِ المَصاقِعُ
تَحَلَّت بِدرِّ المَدحِ فيكَ قِلادَةتَكِلُّ عَنِ التثمينِ فيها المَطامِعُ
أَتَتكَ أَخا العليا لِتَقبيلِ راحَةٍوَتَقبيلِ أَعتابٍ لَها المجدُ رافِعُ
فَأَقْبِلْ عَلَيها بِالقَبولِ وبِالرِّضاوَمِنها لَها مَولايَ عندكَ شافِعُ
وَدُم في أَمانِ اللَّهِ في حِصنِ حِفظِهِوَعنكَ إِله العَرشِ رَبّي يُدافعُ
سَليماً مِنَ الأَسواءِ تُحمى مِنَ الرّدىتَذِلُّ لَكَ الأَعداءُ وَهيَ خَواشِعُ
مَدى الدّهرِ ما هَبَّ النّسيمُ وما بَدَتنُجومُ الدّياجي في الدّجى تَتَساطَعُ
وَما كانَ مِسْكُ المَدحِ خَتمَ قَصيدَةٍتضمَّخ فيهِ الدّهر وَالمِسكُ نافِعُ