📜 قصيدة لـ ععبداللطيف فتح الله📚 مؤلف نهضوي
سَلِ الصبَّ ذا الأَشجانِ ماذا بِها أَلفىوَهَل قَطعَ الإِبعادُ أحشاءَهُ أَلفا
يَهيمُ عَلى الأَبعادِ وَلْهانَ واجِداًكَما الظبيةُ الثّكلى إِذا فَقَدَت خَشْفا
إِخالُ شُعاعَ الشَّمسِ نورَ حَبيبتيفَأُرسِلُ آمالي تَمدُّ لَها طَرفا
كَظَنِّ الثريّا ثَعلبُ الفَجرِ طالِعاًمِنَ الحَبِّ عنقوداً يَرومُ لَهُ قَطفا
وَجِسميَ مَبنيٌّ عَلى السُّقمِ وَالضّناوَلَم يَكُ إِلّا اِسماً لَقَد أَشبَهَ الحَرفا
تَمَكَّنَ مِنهُ الحبُّ إِذ صارَ أَمكناًوَلَكِن مِنَ التّعذيبِ لَم يَجِد الصّرفا
تَمرُّ بِيَ الظّلماءُ تَعدو خُيولُهاتُهَروِلُ قدّامي فَأُبصِرُها خَلفا
سَميري الدّجى حتّى أَرى الفجرَ طالِعاًيَكرُّ عَلى الخَضراءِ يَركَبُها طِرفا
كَأَنّ نُجومَ الشَّرقِ قُطنٌ إِذا بَدَتيَطيرُ إِذا الندّافُ يَندُفُه نَدفا
وَما الشّرقُ إِلّا مِنجَنيق نجومُهُلَقَد باتَ نَحوَ الغَربِ يَحذِفُها حَذفا
كَأَنَّ الثريّا عِقدُ درٍّ وَجَوهَرٍإِذا حَلَّ فيها البدرُ يَجعَلُها شَنفا
كَأَنَّ سُهَيلاً قلبِيَ الصبُّ خافِقاًكَفَرخِ حَمامٍ خافَ مِن خاطِفٍ خَطفا
كَأَنّ السُّهى جِسمي الّذي ذابَ بِالنَّوىفَطَوراً لَقَد يَبدو وَتاراً لَقَد يَخفى
أَرى البدرَ ثُلثَ اللّيلِ وَاللّيلُ حالِككَأَنَّ ذِراعَ اللّيثِ مَدّتْ لَه كفّا
وَقَد أَدركت مِنهُ عَلى البُعدِ نِصفَهُفَأَبقَت لَهُ نِصفاً وَقَد خَطَفت نِصفا
تَصاغَرَ مُسودّاً إِلى الغَرب هاوِياًوَقَد جَرَّ ثَوبَ الحزنِ لِلخَسفِ وَاِستَخفى
عَجِبت بِهذا الحالِ مِنهُ فَقيلَ ليأَما شِمتَ شَمسَ الفَضلِ قَد ظَهَرت كشفا
بَدَت في بُروجِ السّعدِ مِن مَطلَعِ العُلىعَلى الشَّرفِ الأَعلى فَمال بِها عِطفا
وَما الشَّمسُ إِلّا الشَّهمُ مَن طابَ صيتُهُوَضاعَ كَنَشرِ الطيبِ مِن طَيِّهِ عَرفا
أَخو الحِذْقِ وَالرّأيِ السّديدِ وَذو الحِجىوَمَن حازَ حُسنَ الخلقِ وَاللُّطفَ وَالظّرفا
أَبو الفَوزِ وَابن الفوزِ وَالخيرِ وَالتّقىوَمَن لَم نَكُن في الدّهرِ نُحصي لَهُ وَصفا
هوَ البحرُ بَحرُ العِلمِ وَالحِلمِ وَالنّدىفَدونَك مِنهُ الرّشفُ أَو دونَك الغَرْفا
هوَ الجَهْبَذُ النحريرَ وَالعالِمُ الّذيتَحقّق بِالتّحريرِ مِن قَبلِ أَن يُلفى
هوَ البحرُ فيهِ الدُرُّ إِن شِئتَ فَالتَقِطفَإِنَّ عُيونَ القَلبِ مِن دُرّه تشفى
إِمامٌ بِمِحرابِ العُلومِ مقدَّمٌوَقَد قامَ أَهلُ الفَضلِ مِن خَلفِهِ صَفّا
هوَ الجَوهَرُ المَظروفُ في المَجدِ وَالعُلىوَلَم تَكُنِ العَلياءُ إِلّا لَهُ ظَرفا
هُوَ الأَشرفُ المُمتازُ في مَوكِبِ العُلاوقد لبس العلياءَ في رجله خُفّا
بَليغٌ مِنَ التّبيانِ يَنظِمُ جَوهَراًبِسلكٍ مِنَ الياقوتِ يُتقِنُه رَصفا
فَمِنهُ المَعاني بِالبَيانِ بَديعَةٌوَمِن عَسجَدِ الأَلفاظِ صاغَ لَها حَرفا
تَرعرَعَ في المَعروفِ مِن حينِ مَهدِهِوَتاجَرَ في الآدابِ فَاِكتسَبَ اللُّطفا
فَيا فَردَ أَهلِ العَصرِ يا عَينَ مَجدِهِموَأَكرَمِهم أَصلاً وَأَكثَرِهم عَطفا
إِلَيكَ اِبنُ فَتحِ اللَّهِ يهدي خَريدةًمخدَّرةً بالفكر قد زفّها زفّا
فَأَقْبِلْ عَلَيها بِالقَبولِ وَبِالرِّضاوَغُضَّ أَخا الإِحسانِ عَن عَيبِها طَرفا
وَدُمْ بِأَمانِ اللَّهِ ما صَدَحَت عَلىغُصونُ الرُّبى وُرْقٌ وما خضبَت كَفّا
وَما قالَ ذو حُبٍّ لحِبٍّ مُخاطباًسَلِ الصَّبَّ ذا الأشجانَ ماذا بِها أَلفى