زهته الملاحة حتى سفر

زهَتهُ الملاحةُ حتى سفرْوخلى الدلالَ لذاتِ الخفرْ
وباتَ يسامرُ أهلَ الهوىوقدْ طابَ للعاشقينَ السمرْ
يحدثنا عن بني عُذْرةويروي لنا عن جميلٍ خبرْ
وليلى وعن حبِّ مجنونِهاوعمن وفى للهوى أو غدرْ
ويذكرنا فعلاتِ الردىبأهلِ البوادي وأهلِ الحضرْ
كحظِّ السعيدِ إذا ما ارتقىوحظِّ الشقيِّ إذا ما انحدرْ
أرى كل شيءٍ له آيةٌوآيةُ هذي الليالي العبرْ
فيا قمرَ الأفقِ ماذا الزمانجيلٌ تخلَّى وجيلٌ غبرْ
ويومٌ يمرُّ ويومٌ يكرفآناً نساءُ وآناً نُسرْ
بربكَ هل بالدجى لوعةٌفإن غابَ عنهُ سناكَ اعتكرْ
كغانيةٍ فارقتْ صبَّهافأرختْ غليها حدادَ الشعرْ
إذا ما سهرنا لما نابنافما للنجومِ وما للسهرْ
أترثي لمن باتَ تحتَ الدجىيُقَلِّبُ جنبيهِ حرُّ الضجرْ
على لوعةٍ يصطلي نارَهاوحرُّ الهوى في حشاهُ استعرْ
وقد بسطَ البدرُ فوقَ الثرىبساطاً فنامَ عليهِ الزهرْ
إلى أن طوتهُ يمينُ الصَّباوقد بللتهُ عيونُ السحَرْ
وباحَ الصباحُ بأسرارهِفحجبتِ الشمسُ وجهَ القمرْ