📜 قصيدة لـ نناصيف اليازجي📚 مؤلف
ثارَ الدُّخانُ فلم يظهَرْ لهُ لَهَبُلكن تَمزَّقَ مِمَّا تحتهُ الحَطَبُ
وزَمْزَمَ الرَّعدُ لكن لم نَجِد مطراًمن بعدهِ وانجلَتْ من حولهِ السُّحُبُ
بئسَ الغُبارُ الذي في عينِ صاحبهِكان القَذَى منهُ لمَّا ثار يَنتشِبُ
تلك العصافيرُ قد قامت محاوِلةًصيدَ البُزاةِ فأضحَى صيدَها الهرَبُ
بَياذِقٌ قد تصدَّت للرِّخاخِ علَىجَهالةٍ فإذا أبياتُها خِرَبُ
يا آلَ رَسلانَ لا زالت منازِلَكُممرفوعةً قارَنَتْها السَّبعةُ الشُّهُبُ
حقُّ المهابةِ والإجلالِ تمَّ لكمعند الذي عندهُ لا تُجهَلُ الرُّتَبُ
يقولُ ذو الرَّأيِ منَّا في مجالِسِكميا نفسِ في مثلِ هذا يَلزَمُ الأدَبُ
يَلقَى الوديعُ لديكم كلَّ مكرُمةٍوبالعنيفِ يَحِلُّ الويلُ والحَرَبُ
كالبحرِ يَغرقُ نصلُ السَّيف مُندَفعاًفيه ويطفو نِجادُ الغِمْدِ والخَشَبُ
إن كان قد غرَّ قوماً جهلُهم طَمَعاًفيكم فما لغُرورٍ عندَكم أرَبُ
وحلمكُم فوقَ ذنْبِ الجاهلينَ فلايغلوهُ ذنبٌ ولا للحِقد يَنغَلِبُ
لا يُحسَبُ العفوُ إلاّ بعدَ مَقدرَةٍنَعَمْ ولا حِلْمَ بعد العَجْزِ يُحتَسَبُ
وما الحليمُ الذي يَرضَى بلَثمِ يدٍبل مَن يُهاجُ فلا يَهتاجُهُ الغَضَبُ