📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
صَبَوتُ إلى دين الصَبابة إِذ سَعىإِلى مَنزِلي يَوم العَروبة مَولاهُ
نَبيُّ جَمالٍ لَيسَ في شَرع حُسنهوَلا تَقتلوا النَفس الَّتي حَرَّم اللَهُ
وَما كُنت أَخشى في اتباعيَ دينهعَذولاً نَأى لا قرّب اللَه مَثواه
فَكَم رام سلواني وَعيّي بِلومهوَلَكن هُدى دين المَحبة يَأباه
وَكَم كانَ يَرجو سَلوَتي عَن مهفهفبَنى بالسويدا مِن فُؤادي مَأواه
وَكَم لامَني فيهِ خليٌّ وَجاهلٌوَكَم حاوَلت مني الأخلاء سَلواه
وَلما أَبى إِلّا القَطيعة برهةًوَأَحرَمني يَوم العروبة رُؤياه
وَقاطَعني في الحُب لا عَن مَلالةوَلَكن لِشيء دينه لَيسَ يَرعاه
وَذاكَ لَوَهمٍ مِنهُ أَني سَلوتهوَملت إِلى ظَبي أَضاء مُحيّاه
حلفت لَهُ أَني مِن الوَهم تائبلِما صَحَّ أنَّ الوَهم لِلهَجر أَدّاه
وَيا لَيت شعري كَيفَ يَعلم أَنَّهُيحب سِواه وَالمَحاسن أَسراه
وَيُصغي لزور في الغَرام وَشَرعُهيَنص عَلى تَحريمه وَهوَ يَرضاه
وَيَنشر عَني أَن ميلي هُوَ الَّذيدَعاه إِلى ما كانَ مِنهُ وَأَغراه
وَما ملت عَنهُ في الغَرام وَإِنَّماأَراد اِختِباري بِالصُدود وَبَلواه
وَلما رَآني في المَحبة صادِقاًوَما بحت للأغيار يَوماً بِنَجواه
وَصحت لَدَيهِ تَوبَتي جاءَ مُسرِعاًوَطابَت أُويقاتي بشرب حميّاه
وَعاهدته أَن لا يَخون فَقال ليأَجبت إِذا لَم يَأتِ غَيري فَتَهواه
فَبايعته طَوعاً وَقُلت لِصاحِبيمَضى النسك فَاعذرني فَإِني أَهواه
وَذَلِكَ كاس مِن غَرام شربتهفهمت فحاذر أَن تَلوم فَتسقاه
وَلَو خَيروني بَين أَهلي وَبَينهلَما اِختَرتُ في شَرع الصَبابة إِلّا هو
وَأمنيتي إِن لَم يَزرني مَنِيَّتيعَساهُ إِذا ما مَرّ بِالقَبر حَيّاه
وَإِن لَم يَصلني كُنت لا شكَ هالِكاًوَلَكنهُ سرّ الفُؤاد وَأَحياه
وَواعَدني بِالوَصل في كُل ساعةفَجادَ وَلَم يَبخَل بِما أَتمناه
لَهُ اللَه مِن ظَبي يَجود لصبهبِما يَشتَهي جَهراً عَلى رَغم أَعداه
وَما فيهِ مِن عَيب سِوى أَن طَرفهإِذا ما رنا صادَ المُحب وَأَصماه
وَلَو كانَ هَذا الدَهر في الحُكم مُنصِفاًلَما جارَ مَن بِالعَدل زوراً نَعتناه
وَفَرّق بَين الجسم وَالرُوح بغتةوَهمّ بِأَمر لَيسَ يَأمن عُقباه