بنا ننشر الأعلام في شكر هائم

بِنا ننشر الأَعلامَ في شكر هائمِبِإِحياء إنصافٍ رَصين الدَعائمِ
وَنَطوي سجلَّ الجور في ظل منصفلَهُ حظ مَشغوف بِإِسعاف قادم
وَنُثني عَلَيهِ في المحافل بِالَّذيبِهِ يَتَحلَّى في الثَنا عقدُ ناظم
وَنركض في مَدح الوَزير اِبن جَعفربِسابق فكر ما لَهُ مِن مزاحم
هُوَ القسوَرُ اليَعروفُ ناظر عائذبِهِ مِن مبيرٍ ناكث العَهد ظالم
ولِم لا وَإِنّ الغَدر لَما تمرّدتشياطينُه وَاِشتدّ بَأس المقاوم
وَكادَ معاذ اللَه لَولاه يَنتضىبِيمناه في الهَيجا شفار الصَوارم
وَيقضي عَلى الأَبناء بَعدَ أَبيهمُوَيَسقيهم بِالذُل مرّ العلاقم
رَماها بِشهب مِن ثَواقب ذهنهفَأَودَت بِهِ مِن قبل قطع الغَلاصم
وَردّ الرَدى عَنهُم بِأَقوى عَزيمةتَقصِّر عَنها ماضِيات العَزائم
وَآمنهم مِن كُل خَوف فَأَنشَدوايَعيش لَنا صَدر العُلى وَالمَراحم
يَعيش لَنا فَخري وَموسى وَجعفروَناصر دين اللَه نسل الأَكارم
وَيَبقى عَزيزاً صادق الوَعد والدمبيد أَعادينا مذلّ الضَراغم
وَيَزداد عمران البِلاد بِدَولةأَبو النَصر تَوفيق بِها خَير قائم
هو الملك المَنعوت بالصدق وَالوَفاوَبِالعَدل وَالتَقوى وَبَث المَكارم
هوَ الراشد المهديّ وَالمرشد الَّذيلمصر غَدا في الكَون أَعدَل حاكم
هُوَ الطاهر البرّ الرؤف محمدمجير الرَعايا مِن تجبّر غاشم
هو العلم الفرد الَّذي حبُّه ثَوىبِأَفئدة مِن عربها وَالأَعاجم
وَنُظّارُه الأَنجاب أَكرَمُ فتيةأَقاموا منار العَدل بَينَ العَوالم
وَحلّوا صِعاب المشكلات بهمةبِها خف عَن مصرٍ ثَقيلُ الجَسائم
فمنهم رياض وافر الحَزم ماهريَجود بِرأي للرشاد ملازم
وَيَمحو بتقدير العَزيز عَن الوَرىعَلى الفَور ما قَد أَحدثوا مِن مغارم
فنعم الرئيس العادل الكافل الَّذييَذود عَن الأَوطان كُلَّ مخاصم
وَمنهم عَليّ بن المبارك وَهو فيمَنافعه للقطر أَصدَق خادم
يَسوق إِلى ريّ الأَراضي بحكمةمِن النيل ما فيهِ جَميع المَغانم
وَمِنهم عليّ للمعارف دائِماًيدبِّرها بِالجدّ تدبير عالم
وَينشرها في كل واد بفطنةوَعزم لَهُ يَنقاد إِدراك جازم
وَمِنهم وَزير الخارجية مصطفىيردّ بحسن الفهم زحف القَشاعم
وَيحمي حِمى اللاجين في كل مُعضلٍبحسن علاقات وَيقظةِ فاهم
وَمِنهم أَبو الإقبال سامي وَقَد حَوىشَهامةَ مَعْنٍ في سَماحة حاتم
وَساس الجُنود الداورية وَاِهتَدىلإصلاح أَوقاف بإقدام حازم
وَمِنهم وَزير الحكم ذُو الفَخر من لَهُمَناقب لا تُحصى بِأَسفار راقم
سَليل المَعالي من يقرّ بفضلهمِن الناس أَرباب الحجا وَالمَلاحم
وَمَن يَشهد الأَعدا له بامتيازهعَلى لابسي تيجانها وَالعَمائم
فَكلهمُ في مصر حَول عَزيزناكَواكب سَعد في سَماء العَظائم
فَيا أَيُّها الصَدر الَّذي سيفُ عَدلهتَزول بِهِ هامات أَهل الجَرائم
وَيا مَن لَهُ في كُل خَطب صَرامةتَلين بِها مستصعبات الشَكائم
بحقك بلِّغهم مَدائحَ مخلصٍيُترجم فيها عَن ضَمير المَحاكم
وَيُثني عَلَيهم لا لشيء يَرومهمَدى الدَهر مِنهم غَير رَدّ المَظالم
فلا زلت في الأَمصار مَعهم مؤيداًبِنَصر لِتَوفيق مِن اللَه دائم