جدير بالثنا حبر أجل

جَدير بِالثَنا حبرٌ أَجلُّلَهُ سبقٌ وَمَعرفة وَفَضلُ
وَذهن ثاقب في كُل فَنٍّعَن الإشكال لَست تَراه يَخلو
كَخَير الناس أَتقاهم عَليّوَأَهداهم إِذا ما القَومُ ضَلوا
وَنسبته إِلى سبكٍ تَباهَتبِها سبكٌ وَعَنها زالَ جَهل
أَلَيسَ وَإِنَّهُ قطب كَبيرلَهُ نُور يُضيء بِهِ المحلُّ
أَلَيسَ وَإِنَّهُ في كُل شَيءإمامٌ قَوله حَقٌّ وَفَصل
أَما إِني بَلغت بِما حَبانيبِهِ ما لَيسَ يبلغه الأَجلُّ
أَما إِني تجاوَزت الثريابِما أَولاه وَهوَ عَلَيهِ سَهل
أَما هوَ خصَّني قَبل التَلاقيبِآداب بِها المخفوض يَعلو
وَفضلني بِأخلاق وَخلقوَأَوصاف عَن الإحصا تجلُّ
وَشبهني بِأَقمار وَشَمسوَسَيف صارم ما فيهِ فلُّ
وَلَيثٍ يَلتَقي الأَعدا بِصَدررَحيب لا يَهاب وَلا يمل
وَظبي راتع في رَوض أنسيَميس كَأَنَّهُ غُصنٌ مظل
لعل إمامنا لَما تَصدَّىلِمَدحي وَهوَ للتبجيل أَهل
تَخيل أَنني موسى زَمانيفَأطنب في الثَناء وَصح نقل
وَهَل أَحد سِوى مُوسى جَديربِمَدح كُلما كَررتُ يَحلو
بِهِ شرفت منوفٌ حَيث أَضحىلَها سنداً نَوالُ يَديه وَبْل
وَكَيفَ وَإِنَّهُ حصن حَصينلِمعشره إِذا ما هاجَ فحل
هُوَ اِبن الأَكرمين أَبو المَعاليسَديد الرَأي لِلمَعروف أَصل
أَثيل المَجد ذُو حَزم وَعَزموَحلم زانَهُ علم وَعَقل
هُوَ المَولى وَنَحنُ لَهُ عَبيدنَقوم بِشُكره ما عز وَصل
وَننشر فَخره ما قُلت مَدحاًجَدير بِالثَنا حبر أَجلُّ