📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
طالَ اِنتِظاري وَعيل الصَبرُ وانقطعتمِن كُلِّ شَيءٍ مَدى الأَيام آمالي
وَخابَ ظَني وَضلّ السَعي وَانكتبتعَليّ في صحفِ الأَوزار أَقوالي
وَأَدرَكتني مِن الآداب حرفتُهامِن قبل تَكوين أَعضائي وَأَوصالي
وَكلما اِزددت في نَظمي وَترجمَتيتَفنُّناً جدّ بي جدبي وَإِمحالي
فَلَيتَني كُنتُ نسياً ما خُلقتُ وَلارَأَيت ما هالَني مِن سُوء أَحوالي
وَلَيتَني كَنتُ قاطَعت العُلوم وَلاأَتعبت في حفظها بَينَ الوَرى بالي
وَكُنت عشت بِلا فَضل وَلا كتبأَجرّ ذَيل اِغتِراري بَينَ أَمثالي
حَيث الشَبيبةُ وَلَت في لعلّ وَلَووَفي عَسى تَسمح الدُنيا بإِقبال
وَضاعَ عُمري وَما قدّمت فيهِ سِوىشَيء تخف بِهِ كفّاتُ أَعمالي
وَهَل مَواعيد عُرقوب لمرتقبٍإِلا مَواعيد كَذاب وَمُحتال
هَيهات أَبلغ ما أَمّلت في زَمَنمِن شَأنهِ رَفعُ أَوباش وَجهال
أَستغفر اللَه مِن نَظم القَريض وَمنوَسم البَغيض بِما يُعزَى لرئبال
وَمِن مَديح غَدا ذمي بِهِ أَبَداًفَرضاً عَلى مؤمن عَدلٍ وَتنبال
وَمِن أَكاذيب أَلفاظ بِها اِنتَشَرَتصَحائفٌ طَيُّها قَد كانَ أَولى لي
وَمِن ثَناءٍ مجازيٍّ حَقيقتُهتَهكُّمٌ عِند تَفصيل وَإِجمال
وَمِن حَماسٍ خَياليٍّ قَد اِندَرَجَتبِهِ ذُوو الجبن في تَعداد أَبطال
وَمِن زَخارف أَوزان نظمت بِهارُكن الخَنا وَالعَنا في سلك أَقيال
وَمِن غُصون اِعتِناء ما جَنيت لَهامِن الفَواكه إلا فَرط إِهمالِ
وَمِن سِهام إِلى نَحر المخالف قَدفوّقتُها فَهوى مِن مَنصب عالي
وَمِن مَبان مَعانيها مهذبةلَكنها مثل طَبل جَوفُهُ خالي
وَمِن بَديع جناسات بَلاغتهايومي لَها بِسُجود كُلُّ مفضال
وَمِن غلوّ معاذ اللَه يورثنيما يوقع المَرء في غيّ وَإِضلال
وَمِن مجون لعمري ما خرجت بِهِعَن الحُدود وَلا مِقدار مِثقال
وَمِن هجاء بِلا قَصد ظلمت بِهِنَفسي لمرضاة مَفتون وَمختال
وَما مُنحتُ عَلى ما قُلتُ جائِزةًبِها تبدّل إِعزازي بإِذلال
وَلا قبضت لطرس قَط مِن ثَمَنٍوَلا حَظيتُ بِإنعام وَأَموال
وَلا أَخذت عَلى ما كانَ مِن كذبكَفارةً غَير تَسويف وَإمهال
وَطالَما قيل لي سل ما تؤمّل مِنمَراتب وَالتزامات بِلا مال
فَقُلت إِني سَأحظى بِالمَرام إِذاما شاءَ رَبي بِلا سؤل مِن الوالي
فَهوَ الَّذي لِجَميع العالمين قَضىكَما أَراد بِأَرزاق وَآجال
وَهوَ الَّذي إن يَشأ يُذهب بقدرتهوَينقل الدَهر مِن حال إِلى حال