مدن العزيز بها السرور مشير

مدن العَزيز بِها السُرور مُشيرُوَحبوره للعالمين بَشيرُ
وَسَماء مَصر تَزينت بِكَواكبلِلناظرين وَإنهنَّ بُدور
وَالأَرض مِن نَظم الكَواكب أَصبَحتمِنها إِلى الأَفلاك يَسعى نُور
وَرِياضُها مِنها تَضوع نَوافحنَدّيّة سَمحت بِهن زُهور
وَنَسيم برّ الداوريّ سَرى بِمافَوقَ الرضا مِنهُ فَطابَ مَسير
وَالبشر أَضحى في مَجال رَشادهبِجَواده بَينَ الصُفوف يَدور
وَالسَعد آلى أَن يَكون مقيداًبركابه وَإِلى عُلاه يَسير
فَهُوَ السَعيد الصَدر أَكرَم مالكفي مَصر عزّ بِهِ وَجلّ سَرير
وَبِهِ السَفائن وَالجِياد تَفاخَرَتمِن قَبل وَهوَ بِذا الفَخار جَدير
هوَ لا يُجارى في أُمور عدّةما حازَها كِسرى وَلا سابور
هُوَ في البَراعة وَاليَراع مجرّبهُوَ بِالعُلوم وَبِاللغات خَبير
فَاللَه يَحفظه وَيَحرس نجلهما لاحَ بَرق أَو أَضاء مُنير
أَو ما تَلا أَعياده في مَصرهنَصر وَفَتح دائم وَحبور
أَو ما تَخلد ذكر يَوم ولايةلِجَنابه العالي وَعمّ سُرور
أَو ما إِلى التَشريف بادر مُسرِعاًفي كُل عام عالم وَأَمير
أَو ما تَعشَّق في نِظام جُيوشهراءٍ لها في الصَف وَهِيَ تَمور
أَو ما تَكلم في نَجابة شبلهمتكلم في المَهد وَهوَ صَغير
أَو ما تَباهى بِالفَضائل مِثلَهصَدر كَريم للعلوم نَصير
أَو ما تَرنم في الوَرى بِمَديحهعَبد عَلى طُول الزَمان شَكور
أَو ما غَدا سَعد السُعود مُؤرِّخاًمدن العَزيز بِها السُرور مُشير