📜 قصيدة لـ سسبط ابن التعاويذي📚 مؤلف أيوبي
جَدَّ بِقَلبي وَمَزَحظَبيٌ مِنَ التُركِ سَنَح
مُعَذِّرٌ قَد بانَ عُذري في هَواهُ وَاِتَّضَح
مُسَلَّطٌ عَلى القُلوبِ ما يُبالي ما اِجتَرَح
يُمسي مُطِلّاً ما أَراقَ وَجُباراً ما جَرَح
كَأَيِّ عَهدٍ وَدَمٍعَلى يَدَيهِ لَم يُطَح
ضَنَّ فَما يَسمَحُ بِالوَصلِ وَلَو شاءَ سَمَح
أَفرَدَني بِالهَمِّ وَاِستَأثَرَ دوني بِالفَرَح
وَكُلَّما اِستَحيَيتُ مِنفُتورِ عَينَيهِ اِتَّقَح
صالَحَني مِن بَعدِ ماعَذَّبَ قَلباً ما صَلَح
فَزارَني وَالشُكرُ قَدجارَ عَليهِ وَطَفَح
يَهُزُّ عِطفَيهِ الشَبابُ بِالدَلالِ وَالمَرَح
جاءَ وَفي يُسراهُ قَوسٌ وَبِيُمناهُ قَدَح
كَأَنَّهُ الشَمسُ بَدامِن حَولِها قَوسُ قُزَح
يا لائِمي في حُبِّهِماكُلُّ مَن لامَ نَصَح
ما بَرِحَ الوَجدُ وَلَكِنَّ الخَفاءَ قَد بَرَح
فَكَيفَ لا أَنزِحُ دَمعي وَالحَبيبُ قَد نَزَح
وَكَيفَ لا أُهدي لِمَجدِ الدينِ أَعلاقَ المِدَح
وَهوَ الَّذي أَعطا وَأَقنى وَأَفادَ وَمَنَح
الِصاحِبُ اِبنُ الصاحِبِ القَرمُ الجَوادُ المُمتَدَح
رَبُّ النَدى وَكاشِفُ الغَمِّ إِذا الهَمُّ تَرَح
المُخمِدُ الحَربَ إِذاشَبَّ لَظاها وَلَفَح
يَبسِمُ في يَومِ الهِياجِ وَالحِمامُ قَد كَلَح
مُؤَيَّدٌ إِذا اِدلَهَممَ لَيلُ خَطبٍ وَجَنَح
أَعمَلَ زَندَ رَأيِهِ الثاقِبِ فيهِ فَاِقتَدَح
أَروَعُ ما قَرَعتَ بابَ جودِهِ إِلّا فَتَح
ذو شِيَمٍ قَد فَخَرَ الدَهرُ بِهِنَّ وَبَجَح
حَتّى أَعادَ الزَمَنَ المَذمومَ وَهوَ مُمتَدَح
حِلمٍ إِذا خَفَّت مَوازينُ ذَوي الحِلمِ رَجَح
وَخُلُقٍ مِثلَ النَسيمِ طابَ نَشراً فَنَفَح
وَراحَةٍ كَالبَحرِ لَوجاوَرَها البَحرُ اِفتَضَح
وَيَقظَةٍ تَعرِفُهامِن لَحظِهِ إِذا لَمَح
وَنَسَبٍ مِثلِ سَنا الصُبحِ أَضاءَ وَوَضَح
وَغُرَّةٍ إِذا بَدَتلِشارِبِ اللَيلِ اِصطَبَح
لَو شاءَ أَن يَسفَحَ ماءَ البِشرِ مِنها لَانسَفَح
ياهِبَةَ اللَهِ الجَوادَ ذا الهِباتِ وَالمِنَح
يامَن إِذا لاذَبِهِ المُجرِمُ أَغضى وَصَفَح
وَمَن إِذا ضاقَ بِناأَمرٌ ذَكَرنا فَاِنفَسَح
يا مُكرِمَ الشِعرِ وَقَدكانَ مَهيناً مُطَّرَح
لَم يُبقِ إِحسانُكَ ليعَلى الزَمانِ مُقتَرَح
فَاِصغوا إِلَيها فِقَراًمِنَ الثَناءِ وَمُلَح
إِذا رَسولُ السَمعِ أَدداها إِلى القَلبِ اِنشَرَح
عَذراءَ لَم تَغدُ عَلىبانٍ بِها وَلَم تَرُح
ما طَرَحَت عَلى دَنِييٍ نَفسَها فَتُطَّرَح
وَلا سَما إِلى نَوالٍ طَرفُها وَلا طَمَح
تَأُمُّ أَبوابَكَ فيكُلِّ هَناءٍ وَفَرَح
لِوافِدِ النَيروزِ ما اِستُشرِطَ مِنها وَاِقتُرِح
نَقَّحَها مُجَوِّدٌشَبَّبَ يَوماً أَو مَدَح
أَبوها مَطبوعٌ إِذاجَدَّ وَقورٌ إِن مَزَح
خاطِرُهُ سَحَّ إِذا المُنعِمُ بِالشِعرِ رَشَح
يُجِمُّهُ الكَدُّ إِذا الخاطِرُ عَيّا وَرَزَح
لا يَملِكُ الرُوّاضُ مِنعِنانِهِ إِذا جَمَح
كَالبَحرِ لا يَدنو إِلى الساحِلِ فيهِ مَن سَبَح
لَهُ عَنِ الأَرضِ وَمَنفيها سِواكَ مُنتَدَح
قَد أَنطَقَتهُ لَكُمُأَيدٍ جِسامٌ وَمِنَح
وَطائِرُ البانِ إِذارَقَّ لَهُ العودُ صَدَح