لحى الله شيبان إن صح أن

لَحى اللَهُ شَيبانَ إِن صَحَّ أَنَّأَبا خالِدٍ بَعضُ ذُرِّيَّتِه
فَبُعداً لِمَن هُوَ سِرٌّ لَهُوَسُحقاً لِمَن هُوَ مِن أُسرَتِه
فَما الكَلبُ عِندي أَخَسُّ أَباًمِنَ اِبنِ الخَطيبِ عَلى خِسَّتِه
لَقَد رُمِيَ الناسُ مِن خُلقِهِ الذَميمِ بِأَقبَحَ مِن صورَتِه
وَقَد سَرَّني اليَومَ أَنّي رَأيتُنُهوضَ النَعامَةِ في نُصرَتِه
فَأَيقَنتُ أَنَّ رِداءَ النُحوسِسَيَشمَلُهُ وَهوَ في كُفَّتِه
وَأُقسِمُ لَو أَنَّ كِسرى قُبادَ أَمسى النَعامَةُ مِن شيعَتِه
لَأَرداهُ مِن شُؤمِ خِذلانِهِ المُبيرِ وَأَعداهُ مِن حُرفَتِه
فَما الصِلُّ أَخبَثُ مِن طَبعِهِوَلا البومُ أَشأَمُ مِن طَلعَتِه
فَقُل لِلنَعامَةِ فَرخِ اللِئامِوَمَن عُجِنَ اللُؤمُ في طينَتِه
وَمَن تَنفُرُ الجِنُّ مِن وَجهِهِوَتَخشى المَكارِهِ مِن وَجنَتَه
وَمَن قيمَةُ الكَلبِ أَغلى وَقَدأَثِمتُ مَعَ الكَلبِ مِن قيمَتِه
وَمَن يَستَعيذُ نَكيرٌ غَداًإِذا ضَمَّهُ القَبرُ مِن نَكهَتِه
وَمَن يَسخَرُ الناسُ مِن رَأيِهِوَتَنبو النَواظِرُ عَن رُؤيَتِه
ثَكِلتُكَ أَيَّ جَميلٍ رَأَيتَ مِن ذَلِكَ النَذلَ في صُحبَتِه
وَهَل مَن يُعاشِرُ ذاكَ المَهينَ في الأَرضِ أَخسَرُ مِن صَفقَتِه
مَتى صِرتَ تَعرِفُ حَقَّ الصَديقِعَليكَ وَتُجمِلُ في عِشرَتِه
وَما زِلتَ تَبحَثُ عَن عَيبِهِوَتَنحِتُ في الغَيبِ عَن أَثلَتِه
وَهَل أَنتَ إِلّا صَديقُ الرَخاءِوَعونٌ عَلى المَرءِ في شِدَّتِه
وَقَد كُنتَ تَغشاه في دارِهِكَثيراً وَتَأكُكُ مِن سُفرَتِه
فَقُل لي بِمَن يَدفَعُ الصالِحاتِ عَنكَ وَيُقصيكَ مِن رَحمَتِه
رَأَيتَ عَلى أَحَدٍ نِعمَةًأَخَسَّ وَأَقذَرَ مِن نِعمَتِه
وَهَل مَقَلَت قَبلَهُ مُقلَتاكَ أَدنى وَأَسقَطَ مِن هِمَّتِه
وَأَنزَرَ في الفَضلِ مِن حَظِّهِوَأَغزَرَ في الجَهلِ مِن ديمَتِه
وَأَطوَعَ مِنهُ لِغِلمانِهِ اِنقِياداً وَأَليَنَ مِن حُرمَتِه
فَيا رَبِّ جازِ أَبا خالِدٍبِما باتَ يُضمِرُ في نِيَّتِه
وَحَقِق دَعاويهِ في نَفسِهِوَمَكِّن يَدَ الفَقرِ مِن ثَروَتِه
فَما الحَليُ يَلبَسُهُ الغانِياتُبِأَبهى وَأَحسَنَ مِن عُتلَتِه