إِلَيهَا فَلا انجَرَّت ذُيُولُ ظِلالِهَاوَلا أَشِبَت مِنهَا المَعَاطِفَ أَغصَانُ
فَإِن حَكَمُوا أَنَّ القُدُودَ ذَوَابِلٌفَشَاهِدُهُم أَنَّ النَّوَاظِرَ خُرصَانُ
وَإِن أَجمَعُوا أَنَّ الخُدُودَ أَزَاهِرٌفَحُجَّتُهُم أَنَّ المَعَاطِفَ أَفنَانُ
خَلِيلَيَّ عُوجَا وَانظُرَا وَتَبَيَّنَاوَلا تَكسَلا لَن يَبلُغَ المَجدَ كَسلانُ
أُهَدِّي الَّذِي تُهدِي الرِّيَاحُ سَلامهُمفَإِنِّي أَرَى لِلرِّيحِ عَرفاً لَهُ شَانُ
لَعَلَّهُمُ قَد أَودَعُوهَا شَذَاهُمُلِيَرتَاعَ مُشتَاقٌ وَيَهتَزَّ هَيمَانُ
وَإِلا فَقُولا أَنتُمَا قَولَ مُنصِفٍأَطَبعُ نَسِيمِ الرِّيحِ رَوحٌ وَرَيحَانُ
أَقُولُ لِقَلبِي حِينَ أشعر غَدرَهُمثَكِلتَ أَتَرضَى أَن تَخُونَ كَمَا خَانُوا
وَلا غَروَ أَنِّي كُنتُ لِلعَهدِ حَافِظاًوَكُلُّهُمُ عِندَ الشَّدَائِدِ خَوَّانُ
فَعَن حِكمَةٍ مَا يَخزِنُ النَّارَ مَالِكٌوَيَخزِنُ دَارَ الخُلدِ وَالفَوزِ رِضوَانُ
وَلا كَابنِ مَرجِ الكُحلِ عِلقُ مَضَنَّةٍتُشَدُّ عَلَيهَا لِلشَّدَائِدِ أَيمَانُ
وَمَا رَاعَنِي مِن وُدِّهِ غَيرَ أَنَّهُيُغَيِّرُهُ قَومٌ كَدَهرِيَ أَلوَانُ
أَقُولُ لَهُ لَمَّا أصَاخَ لِقَولِهِمأَمِن نَفَحَاتِ الرِّيحِ يَهتَزُّ ثَهلانُ
