📜 قصيدة لـ ششهاب الدين التلعفري📚 مؤلف أيوبي
نَهاري كُلُّه قلقٌ وفكرُوليلى كلُّه أرقُ وذكرُ
يُقسنِّي الهوَى كمداً وحُزناًفأمرُهما لِحَتفي مُستَمرُّ
فقُم نَخطُب عَروساً بنتَ كرمٍلها الأموالُ والألبابُ مَهرُ
عَجوزٌ قد أسنَّت وهيَ بِكرٌومن عَجبٍ عجوزٌ وهي بكرُ
مفرحةٌ يَفِرُّ الهَمُّ منهافليسَ يضمُّها والهَمَّ صدرٌ
إذا برزَت وجُنحُ اللَّيلِ داجٍتبلَّجَ من سَناها فيهِ فَجرُ
غَنيتُ بِكأسِها وبِها ولِم لاومن هذينِ لي وَرِقٌ وَتبرُ
يطُوفُ بها علَينا بدرُ تِمِّمُنيرٌ عُمرهُ خَمسُ وعَشرُ
يَجولُ على مُتونِ الخَصرِ منهنِطاقٌ مالهُ منه مَقرُّ
لنا بكُؤسِه وَبمُقلتيهِكما حكمَ الهَوى سَكرٌ وشُكر
نَردُّ بهِا إِليهِ وهيَ بِيضٌويأخذُها إِلينا وهيَ حُمرُ
إِذا وافي بِها يهتُّز عطفاًفغُصنُ نقاً وشَمسُ ضحىً وبَدرُ
لهُ مِثلُ الطَّلا خَدٌّ وَريقٌومِثلُ حَبابِها لفظٌ وثَغرُ
متَى ما رُمتُ مِن عِطفيهِ ضماًنَهاني عنهُ مِن جَفنيهِ كَسرُ
ومِن بِدعِ الهوَى والحُبِّ أنيِّإليهِ مِن لواحِظهِ أفِرُّ
يُريني في التَّنائي والتَّدانيسَريعاً ما يَسوءُ وما يَسُرُّ
وينهَرُ سائلاً مِن دمعِ عَينيويجري منهُ في خَدَّي نَهرُ
كَلفتُ به أَغنَّ الطَّرفِ أجوَىله قدٌّ كغُصنِ البانِ نَضرُ
فَليسَ كمثلِه رشأٌ غريرٌولا كمحمَّد مَلِكٌ أَغَرُّ