📜 قصيدة لـ ششهاب الدين الخلوف📚 مؤلف مملوكي
نار شوقي وهول يوم بعاديشيّبا في الهوى رضيع فؤادي
إنّ يوم البعاد يوم طويلقصر الله عمر يوم البعاد
فريا رائد الهنا فبقلبيلفحت حرب داحس الأنكاد
أقطع الليل والنهار كئيبابين شوق مبرح وسهاد
فسروري وسلوتي في انتقاضوغرامي ووشحتي في ازدياد
لست أدري وقد جرت سحب دمعيما الذي شاب مزنها بمرادي
غير أني أخال إنسان عينيجاد إذ شح دمعه لسوادي
علّ ماء الدموع تطفىء ناراتحرق القلب أو يروي الصادي
يا عذولي في الحب لست رشيدالا ولا العذل في الهوى بالهادي
ليس حبي حرمته بفسادرب حب فيه صلاح فساد
لا تلمني فلست أول حبصار عبدا في طاعة الأسياد
إن نومي وحسن صبري فراإذ رويت الجوى عن ابن زياد
ليت شعري وهل لشعري علمبفؤاد بهيم في كل وادي
يا فؤادي في تيه فرع وفرقأبغي ضللت أم برشاد
أم بليلي فتة أم بربابأم بسلمى شغفت أم بسعاد
يا خليلي عللاني سحيرابنسيمات حاجر والواد
وقفاني على الربوع قليلاواطرحاني في ظل ذاك النادي
وابكياني فقد بكى لبكائيباسم البرق بالغيوم الغوادي
واسعداني على السهاد فليليطال والله إذ حرمت رقادي
واخبراني عن الصباح فسعىضل فيه ولم يجد من هادي
طال ليلي وقد فقدت صباحيآه هل للصباح من ميعاد
لو يكون الصباح حيا يرجىما اكتسى الجو سابغات حداد
يا نسيم الشمال سر بسلامكم ليمناك عندنا من أيادي
واسأل البان والحمى عن حبيبحل من مهجتي محل ودادي
يا رعى الله عهده من حبيبشأنه الصدق في وفا الميعاد
فوق خديه جنة وجحيمكيف يؤخذ ملتقى الصداد
لاح في ليل شعره وعجيبمطلع الشمس في الليالي الحداد
وتجلى فمن رأى روض حسنأثمر البدر في القنا المياد
نجم خديه في المطالع يرويعن جميل السنا عن الوقاد
وكذا ريقه المبرد أبدىكامل الحسين في سناه البادي
ياله شادنا سطا بجفونكن فيها كواسر الأساد
ساحر اللحظ هاجني بفتورترك القلب موريا كالزناد
يا هلالا أظل عابد طرفإنما أنت فتنة العباد
فتنة الحسن قيس خدك أضحىمن يمان الجفون تحت العباد
إتّق الله في أسير عيونما له من عذابها من فادي
وأكفف اللحظ والعذار فعقليمنهما صار نهب لام وصادي
ما احتيالي وقد ظمئت لثغرصير الصد شرعة الوراد
يا لقومي آنست في الحيّ ناراأضرمتها لواعج الأكباد
فلعلي أرى هداي لديهاأو عسى الدهر أن يفكّ قيادي
ضقت ذرعا وما وجدت اهتداءلسبيل يقين بالإسعاد
بلغي يا نسمية البان شوقيلبلاد فديتها من بلاد
واحثثي للسير في الغدو وروحيبين يمنى مسيرة ورشاد
وإذا جئت طيبة فتهادىبسلام إلى النبي الهادي
أحمد الرسل ركن بيت المعاليسرحة الدين كعبة العباد
مظهر الحق مظهر الحق طهحجة الرب شمس أفق المعاد
علة الكون روح جسم المعالينقطة البدء سر معنى المعاد
ناظر العين زهر روض المحيانكتة السمع غصن دوح الفؤاد
أشبب الثغر أدعج العين أقنىرحب الصدر أريحي الأيادي
جوهري الحسن برهمان التصافيمعدن المجد عسجد الأمجاد
روضة الجود مجمع الفضل أضحىغاية الشم تحفة الأجواد
مرسل شافع بشير نذيرمنتهى القصد غاية القصاد
مصطفى مرتضى سراج منيرهاله الرشد كوكب الإرشاد
أكمل العالمين خلقا وخلقافهو ملء العيون والأكباد
صاغه الله قبل كل وجودمن جمال وعزة ورشاد
طاب جسما ولم وقد صيغ ممالم تصغ منه طينة الأجساد
فهو أصل لادم في ابتداءوهو فرع بمقتضى الميلاد
من أضا نوره بواضح شيتفتبدّى لحاضر ولبادي
من به إدريس قد تبوأ مرقىأزهريّ السنا رفيع عماد
من به نوح في السفينة عوفيإذ طمى لما على الربا والوهاد
من به صالح نجا من ثمودوكذا هود من قبائل عاد
من به لوط قد أباد سدوماحيث رواموا طريقه الإلحاد
من به أنقذ الخليل ووفىكيد نمروده الشديد العادي
من به قد فدى المهيمن إسماعيل واختاره لسكنى الوادي
من به اسحاق الغيور ويعقوب ولسباط أتحفوا بأيادي
من به سخر الإلاه لداود حبالا وطيرا وغوادي
من به الجن والوحوش أنابتلسليمان والصبا والهوادي
من به يونس نجا حين ناجىباعتراف وفاقة واجتهاد
من به أنقذ الإلاه شعيباوشفى أيوب من ضنى الأنكاد
من به أصبح الكليم موقىكيد فرعون صاحب الأوتاد
من به الخضر والعزيز إلياس ويحيى اكتفوا شرور الأعادي
من به إسكندر الزمان تصدىلرشاد الورى وفتح البلاد
من به بشر المسيح وحياوهو في المهد بالسلام ينادي
من به بشر ابن جدل وشقوسطيح الحمى وقش أيادي
من توالت بشرى الهواتف أن قدولد المصطفى الكريم الأيادي
من رأت أمه معالم بصرايوقصور الشام في الميلاد
من حبا بالحبا حليمة لمارامت الخصب بعد محل البوادي
من تداعى إيوان كسرى وخرّتلسناه شوامخ الأطواد
من أزاح الظلام نور هداهبعد ما ظل كل هاد وحاد
من به غيض ماء ساوة لماأصبحت نار فارس كالرماد
من به الشهب أحرقت كل حنيسرق السمع مؤذن بالفساد
من غدا الذئب مخبرا عنه لمامنع الشاة منه راعي النادي
من أتاه البعير يأنس بشرابعدما كان أشرس الشراد
من حمى الضب إذ شكا بأمانوحماه من العدو العادي
من أعيدت له الغزالة لماإن أرادت رضاعة الأولاد
من دعاها من الغروب فعادتوكفاها حبائل الصياد
من وقاه الغمام حر هجيروحباه بوابل مستجاد
من له البدر شق شوقا لقربوله الجذع حن خوف البعاد
من أعاد القضب في الكف سيفاوبها أنبع الزلال لصادي
من بيمناه سبح الصلد جهراوبها فاض فاضل الأزواد
من رمى بالحصى فأسقط جيشالا يخافون سطوة الآساد
من بها شاد أوجها وبيوتاقد تداعى أقواؤها للسناد
من كفى الألف بالصواع وأروىبقليل الحليب سار وغادي
من به صدق الرضيع ونادىأنت حقا رسول رب العباد
من دعاه الذراع وهو حنيذأحذر السم يا سما الأجواد
من شفى العين وامتطاهه وأغنىيوم سلم بها ويوم جلاد
من حمى الغار بالحمامة لمانسج العنكبوت وفق المراد
من دعا للعدق فاستجاب منيباواشتياقا لغدة المنادي
من أتاه قتادة يشتكىفقد عين فردها لمعاد
من بنفث شفى لحاظ عليوحباه بأيّما إسعاد
من بتفل أعاد شق خبيبوبنفث كفى كف الأعادي
من كفاه الإله غورث لمارام إطفاء نوره الوقاد
من حبته الصبا مسيرة شهربانتصار يبيد حزب التعادي
من له الأرض مسجدا وطهوراحيث نادى إلى الصلاة المنادي
من رقى للعلا فحل محلاجل مقداره عن الأنداد
من رأى الحق كيف شاء بلا كيفونودي أهلا بزين العباد
أنت عبدي فاشفع تشفع وقل كيأستمعه وسل تجد إندادي
كم ظلام أزاحه وضلالكم صباح أناره ورشاد
كم سؤال أجابه ونوالكم مراد أناله وداد
كم ذليل أعزّه بارتقاءكم عماد أماله باعتماد
كم سقام شفى بتفل بصاقكم مقام كفى بطعن صعاد
كم ضرير شفى فساد بصيراكم بصير عمى لفرط عناد
كم طريد أوى بوسع محلكم فقير أغنى بفاضل زاد
لو تذكرت ما يحد ويمضيلم تعظم فعل المواضي الحداد
أو تأمّلت ما ينيل ويكفيلم تعرج على السوار الغوادي
شرف الله بلدة حل فيهاواصطفاها على جميع البلاد
هو زين لها وليس ببدعأن يزين الرياض صوب العهاد
شقّ جبريل قلبه وحشاهحكمة العالم العليم الهادي
فلذا كان إن غفت مقلتاهيقظ القلب في رضا الجواد
كرمت راحتاه في أزماتكان فيها الغمام صفر الأيادي
في ضرام من الوغى واشتعالأكسب الجو حمة الإرعاد
ما تجلى لظلمة الليل إلاأطفأ الزهر نوره باتقاد
لو رأى الفيلسوف نجم علاهما قضى للنجوم بالمرصاد
أو درى الغيث جوده لعفاةلا أستحي أن يجود فوق الوهاد
أو كسا الشمس من سناه شعاعالأضا الكون في الليالي الحداد
رب رحب أثاره بجوادتؤذن الأرض تحته بارتعاد
ويرى خطبه المهول بسيفأبيض الوجه صادق الميعاد
في نهار من الصفاح منيرتحت ليل من مستشار الجلاد
وخميس عرمرم قد حماهفزها يومه على الأعياد
بأبي بكر الخليفة من جاء بتصديقه الكتاب الهادي
وأبي حفص المفرق الأضلال بعزم وصارم واعتقاد
وبعثمان من حباه ببنتيهالرسول الشفيع يوم التنادي
وببعل البتول ليث هشامصاحب السيف واللوا والجواد
وبعميه والصحابة والآل والأزواج ثم والأولاد
فهم ما هم وهل هم إلاأعين الحرب ألجم الأرفاد
لا يخافون في الإله مهولالا ولا يرقبون غير الجواد
أيدوا دينه وعزوا حماهبصفاح الظبا وسمر الصعاد
ورعوا عهده وشادوا علاهورعوا قوله وكاد الأعادي
وشروا طائعين جنة عدنبنفوس تباع يوم الجهاد
مظهرو الدين بالسيوف المواضيمرغم الشرك بالفنا المياد
شرف الله نورهم وحماهموحياهم باليمن والأنجاد
صدقوا القول والفعال ودانوابالتزام الخلوص في الأوراد
يا هناهم وبشرهم حيث أضحواأنجم الدين أصفيا الجواد
نادهم للهدى بمحكم ذكرصيّر الصعب لين الإنقياد
املإ السمع من حلاه وحرهما تلاه الإنشاء في الإنشاد
تجد الغيث في سماء المعاليوترى الليث في متون الجياد
قد بلته الحروب بأسا ورايافأتته السعود بالإسعاد
وحباه الجهاد فتحا ونصراأرغما أنف كل ذي إلحاد
وسع العالمين علما وحلمافهو غيث الندى وبحر النادي
صبح فضل قد حقق الظن فيهأنه الصبح في علا واتقاد
تتقي بأسه الكماة فأعلىحا لجبارها أطراح العناد
إن لله فيه سرا غريباأظهرته عوالم الأضداد
غرة في تواضع واقتدارفي عفاف ولينة واعتداد
أم بالرسل والأملاك جمعافي مقام حباه بالأفراد
يا رسولا إلى هداه أوينافأوينا من الضلال لهادي
حاش لله أن يرى لك شبهايا إمام العلا وخير العباد
ضل من رام حصر ما فيك مماحزته بالحساب والأعداد
هل تحاط السماء والأرض قيساأن توفى البحار بالأمداد
أم يحد التراب كما وتحصىمفردات الجود بالتعداد
حاش لله الأمر أمر عظيمليس قدر الألوف كالأحاد
قمت بالحق والأنام قعودوطردت العناد يوم الطراد
ودرى الشرك كنه بأسك لماسفه أحلامه هداك البادي
وشدا الجن بامتداحك حتىأطرب الانس صوت ذاك الشاد
لي إليك اشتياق ضاح لظلوقريب من ورده وهو صادي
ومن الشعر في جنابك مدحهو ذخري وعدتي لمعادي
ما أبالي وقد وثقت بحبلمنك يمتد إن تنكر عادي
حاش لله بعدما نلت رحبامنك في النوم أن يخيب مرادي
يا شفيع الأنام جد بقبوليا كريم الورى أفىء برشاد
يا حبيب الإله من يعفويا نجي الإله فك قيادي
ليت شعري ما حيلتي واعتذاريأم بماذا أجيب يوم التنادي
يوم لا تملك النفوس خلاصالنفوس تسام بالأبعاد
غير أني اتخذت مدح حبيبنقطة الكون علة الإيجاد
من عليه الجماد صلى وحيّىفحظى بالقبول والإسعاد
يا هناه بما حوى من فخارليتني كنت بعض هذا الجماد
يا ملاذي وعمتدي وغياثييا أماني ومنيتي وعمادي
يا مجيري ومعتقي ونصيرييا شفيعي منقذي ورشادي
يا سراجي ومنجدي وطبيبييا حبيبي وكعبتي واعتقادي
ليس إلا بفضل جاهك أرجورجعة نحو طيبة وسعاد
بعدت بي مسافة وتماديأمد قد قضى بقلة زاد
وسئمت المقام حتى لقد صار منامي مبدلا بسهاد
كل يوم يسومني الدهر خسفابفراق الأوطان والأولاد
وإذا الظلام جن رمانيبسهام الإنكال الأنكاد
يا رحيما بالمؤمنين إذا لميسأل الأمهات عن الأولاد
يا شفيعا في المذنبين إذا لميسأل الأمهات عن الأولاد
أنت غيثي إذا ظمئت لوردأنت غوثي إذا افتقرت لزاد
أنت ذخري إذا دعيت لعرضأنت عوني على الأمور الشداد
فأجزني من الذنوب لأنيعاجز أن أنوء بالأطواد
وأغثني من الهوان فقلبيليس يقوى على الزمان المعادي
يا إله الورى ومولى العطايايا مجيب الندا وغوث المنادي
أكشف الكرب واشف كل سقيمواغفر الذنب واصح ليل العناد
وصن الملك بالملك أبي عمر الرضاالأشمخ الرفيع العماد
وأعنه وانصره نصرا عزيزاوأجره من كيد كل معادي
وأطل عمره وبارك عليهوأدم ذكره مدى الآبادي
وأنله من كل خير جزيلواحم علياه من يد الحساد
واعطه في الجنان خير مقامبعد عمر ممتع بسداد
واحم بالسعد نجله خير واليرتضى بعده لعهد العباد
ذا المعالي المسعود كهف بنيحفص السرى الحفيل ليث الطراد
وأقم بنده بنصر وفتحوارتقاء وعزة ورشاد
وارحم المسلمين وامنن عليهمبقبول الإصدار والإيراد
واعف عن والدي واحسن قواهمبجميل مواصل الإمداد
وامنح ابن الخلوف منك بطولوسماح يمن بالإنجاد
من أنا في جناب عفوك ربيوهل العفو غير فعل الجواد
وأدم منا سح سحب صلاةوسلام على شفيع العباد
وعلى الآل والصحابة طراوعلى التابعين بالإرشاد
ما شفى بالرقى حكيم ونادىرب سلم من أعين الحساد