ترقب سنا الوادي الكريم المقدس

ترقب سنا الوادي الكريم المقدسوإن لاح فاخلع نعل خوفك والمس
ومزّق جلابيب الغنى عنه واتزربمئزر محتاج لجدواه مفلس
وكن عبد رق ذل في عز حبهتناجى على طور عزيز مقدس
ومحق دجى الأغبار من كل قاطعتحف بأنوار الجليل المقدس
ومرغ على وجه الثرى خدك الذيحوى الدمع في أخدوده جري كنس
ويمم حمى المحبوب وأقدم بذلةعلى ربا كيما ترقي خير مجلس
وأذن بحج العقل كعبة رشدهبلبيك يا داعي الراشد أنس أنس
وشيد جدار الدين وارفع منارهوأسس على التقوى بناك وهندس
وغلس فعند الصبح يبتهج السرىوهل يشهد الإصلاح غير المغلس
وسفر جواري الفكر في أبحر الهدىلتري في مرسى الأمان المطلمس
ورض أعوجيّ النفس والهوىوسارع إلى مرضات خالق الأنفس
وصن دوحة الأوقات واحرث بقاعهاوسلسل بها نهر العبادة وأغرس
ونق ثراها من قتاد عيوبهاوخطر لها من قاطع الشغل واحرس
وعاقب واراقب واكشف كل غايةبدايتها تقفوه بردف مؤسس
ووجه لوجه الحق وجه مقصروطهر بماء الحق رجس التوسوس
ومرر قضايا الصدق في كل منطقفتأتي ببرهان من الحق أقبس
وراع اتباع الحق في كل لحظةولاحظ علاه عند كل تنفس
وغب عنك تشهدوا بفضل منك تتصلومت فيك تجبى واطرح النفس ترأس
ونول من استعطاك واستزر من نأىوكاف على المعروف وأحسن لمن يس
ورتل كلام الله وأنس بذكرهفإن كلام الله أجمل مؤنس
ووجه إلى المختار أنفس مدحةفمدح رسول الله أنفس أنفس
رسول دعا للحق بالحق فاهتدىمنيب وولى كل باغ مرجس
تقدم قبل القبل معنى حديثهوأصبح بعد البعد سر التأنس
بمولده الأكوان هامت وأشرقتقصور ببصري في ظلام معسعس
وشقّ له إيوان كسرى مهابةوشيد به ركن المليك المقوقس
وغاض له الوادي ارتياعا كما انطفتبأنواره نيران كسرى التمجس
وقام به المعنى اصطفاء لنههو الجوهر الصافي الذي لم يدنس
وصيره مولاه مظهر سرهوصوره من فائض النور المقدس
وصاغ به الأكوان ثم لأجلهيرى ما حوته من فصيح وأخرس
وشرفه وضعا ورفع قدرهعلى الفلك الأعلى المحيط بالأطلس
وأسرى به ليلا من المسجد النقيإلى المسجد الأقصى الشريف المهندس
وأم بأملاك الإله ورسلهلدى مشهد جم كريم مؤنس
ومنه ارتقى المعراج في حفظ ربهوأشهده أسرار معنى القدس
وناداه يا عبدي تمتع برؤيةأرتك جميل الذات بالحسن مكسى
فأنت مرادي فيك أودعت حكمتيفمن شاء فليؤمن ومن شاء يلبس
فلولاك لم أبرز عرائس حكمةتتوج بالمعنى وبالسر تكتسي
ولولاك ما زنت السماء بأنجمولم ألبس الأرضين أثواب سندس
ولولاك لم أبد الوجود بآسرهعلى مقتضى الحال البديع المؤنس
خلقتك من نوري وفيك أبنت ماأردته فأنت السر في كل أنفس
هو النقطة الأولى التي امتد خطهافمدت بها أشكال وضع مهندس
هو الشمس لا والله بل منه أشرقتولولا سماه ما محت كل حندس
هو الروض بل أزكى ولولاه ما بدتمحاسنه للناظر المتفرّس
هو الغيث بل أندى ولولاه ما جرتدموع غيروم في محاجر نرجس
هو الليث بل أعدى ولولاه ما سمتمسارح آرام بصوله عنبس
هو النجم الساري هو الصبح للهدىهو الغيث للعافي هو الغوث للنسي
هو الشافع المقبول إن ضجت الورىمن الموقف الضنك الشديد المعبس
إمام هدى لولا احتراس الهدى بهمن الزيغ لم يحفظ علاه ويحرس
علقت بحبل منه فاعتز جانبيوآمنت من كبد العدو الموسوس
ألم ترني صيرت جودك مديحهشعارا ينسي كل سهم مقرطس
ولم لا أوقى كل هول ومدحهمدامي نقلي وادكاري ومؤنسي
وهل هو إلا نور عيني ومهجتيوسر وجودي والمعد لمرمسي
فيا أنس أفكاري وإنسان ناظريويا روح جثماني وروح تنفس
ومن دينه فرض على كل مبصرومن حبه حتم على كل كيس
ويا من أياديه ومعنى حديثهقلائد أعناق وريحان أنفس
قصدتك ذا ذنب وأنت مشفعفكن شافعي من موبقات تدنسي
وخذ بيدي إن زلت الرجل واحمنىبجاهك من خطب الزمان المعكس
فأنت ملاذي إن تضعضع جانبيلمائل وزر كالح الوجه أطلس
وأنت الذي أرجو وحاشاك يا فتىأخيّب من غيم كثير التجسس
فكن لي كما أرجو فلست بسائلإذا كنت لي هل يحسن الدهر أو يسي
وها أنا قد صيرت مدحك حجةلأدلي بها عند السؤال المنكس
عسى حاكم التعديل يقبل حجتيفأصبح عدلا بعد فرط تدلس
ويسجن حصم الذنب في سجن محوهوأبرا منه بعد ذاك التدنس
فيا ربه يا الله يا سامع الدعاويا ملجأ العاني ويا مرتجى المسمي
ويا كنز محتاج ويا أمن خائفويا بشر محزون ويا أنس مؤنس
ومن بعود للمقام وزمزموزورة طه الأفضل البر الأرأس
وسدد طريق ابن الخلوف وجازهبوابل حود هامل متبجّس
ويسّر أموري وأوف ديني ونجّنيمن النار وارفع في علا عدن مجلس
ووفق وسامح واكشف الضر واستجبفأنت عمادي في حياتي ومؤنسي
وكن لأمير المؤمنين وصن بهحمى الدين من غارات أهل التمجس
وكن لوليّ العهد يا برّ آكسهبفضلك في الدارين أجمل ملبس
وعامل جميع جميع المسلمي وعج علىشيوخي بعفو مستبد محبس
ولا تخز آبائي وأهلي وجيرتيبعزة يعقوب وحرمة يونس
ول على المختار ما ناح طائرعلى أغصن لدن المعاطف ميس
وعترته والصحب ما ألبس الحياعرائس روض الزهر أثواب سندس