سلوا النار عما شب بين الأضالع

سلوا النار عما شب بين الأضالعولا تسألوا عما جرى من مدامع
وإن شئتم ذكرى حبيب ومنزلفليس سوى ما في حواشي أضالع
وإن رمتم شرح الغريب لتعلموانتائج فكري من قضايا وقائع
فأصل بلائي من قدود نواعمومنشا سهادي من عيون هواجع
وما أنا في العشاق أول مبتدولا أنا في الأشاق آخر تابع
أملاك رقي أنتم الداء والدوافما لكم لا تبرئون مواجعي
أخذتم فؤادي واطرحتم بقيّتيفما ضركم أن لو أخذتم مجامعي
وقد أهلكت نفسي الأماني وأيتممبنيات طرفي واسترقت مطامعي
ولما حجبتم عن عيوني شهدتكمبعين فؤادي في ذوات مسامعي
وحين جفا نومي عيوني لسهدهاتجافت جنوبي فيكم عن مضاجعي
وقد زاد نيل الدمع في مص وجنتيأشير له عند الوفا بالأصابع
وحيث أطير العقل واستوقع الحشاشكوت لكم من طائر خلف واقع
أبي الحب إلا أن يكون كما يشاحريق صبابات غريق مدامع
ومن لي بأن يرضى بذاك وليتنيأفوز بما يرضاه من كل واقع
وقال عذولي أنت في الحب مدعيفهل لك في إبطال دعوى المنازع
فاثبت دعوائي على رغم أنفهوجئت بما لم يأت فيه بدافع
وما لي شهود غير سقمي وأدمعيوهل لشهود في الهوى من مدافع
وجدت الهوى دعوى فأبذلت مهجتيوأرسلت دمعي واجتنبت مضاجعي
وماذا عسى أن يبلغ الصب في الهوىسوى أن تواريه لحود المصارع
فيا مهجتي ذوب أسى وتفجعافإن فؤادي للمبتلي غير جازع
ويا مقلتي سحي دما ومدامعافإن جفون الصب غير موانع
ألا في سبيل الحب قلبا وناظرتركتهما ما بين خاش وخاشع
هما اقتسما ما حل بي وتعاهداعلى أن يكونا بين دام ودامع
لييلة أقصتني لييلي وقد سرتعلى أورق يدني لها كل شاسع
فودّعتها رغما وأودعتها إلىكريم حيفظ لم يضيع ودائعي
كتمت الهوى عنها فأشته حالتيونم به واشي العيون الدوامع
ولولا الجوى والدمع والسهد والضنىلما كان سري في هواها ذائع
تقاطع مضنى لم تزره فنادهافديتك زوري ثم من بعد قاطعي
فما الحب إن يصدقه فيك بكاذبولا القلب إن يتلفه فيك بضائع
مهاة تثنى قدها فحسبهاهلالا على غصن من البان يانع
رنت عن عيون سطرت لي حروفهامصارع عشاق وذكرى وقائع
وبشرني إذ خط في الرمل شعرهابراية فرح أيدت سعد طالع
لها ناظر ماضي الولاية شاهدبتوحيد معنى حينها عن مضارع
يصون كنوز الحسن عنا ببيضهفيا لكنوز طلسمت بموانع
وناضر خد قد سبى كل ناظروغنت بلفظ أطربت كل سامع
وفرع روى ع ليله كل حالكوبرق روى عن صبحه كل ساطع
تزور تسري في ليال ذوائبوأنجم إفراط وسحب براقع
بأعطاف أغصان ومفلة شادنووجنة بستان وأنفاس ضائع
توابع حسن أكد النعت عطفهابلا بدل يا حسنها من توابع
وما هي إلا الشمس ألقت شعاعهاعلى سطح قلبي فاهتدى للمطالع
وما غربت إلا وأبدت صفاتهابدور أمدت بالسنا كل طالع
أضاعت فؤادي إذ به خيم الهوىعلى أن ودّي فيها ليس بضائع
أيا عرب الوادي ويا بان روضةويا ناظر الرائي وسمع المسامع
عتبتم ولا والله لم أك ناقضاعهودا مضت بين اللوى والأجارع
ولا والهوى أسلو هواكم ولو سقىفؤادي بأكواس السموم النواقع
وكيف بأن أسلو هواكم وقد غدابه القلب في إبان سقي المراضع
وخلتم بأني قد طمعت بسلوةوقد سد والي الحب باب المطامع
وقلتم تهنت بالمنام عيونهوكيف ينام اللي لحلف الفجائع
أيا راكب الوجناء أرسل زمامهاوأقل بمشط الخطو فود البلاقع
وإن جئت سلعا قف وسل عن أهلهأبا السفح قالوا أم سروا للمصانع
وسربي بسري امتطوا صبوة السرىوصح بي فصحبي خلفوا كل ضالع
ونح بي فنحبي حاز إذ حرروا النوىوقل بي فقلبي شارة غير جازع
وإن جئت جز عامل وجز عن يمينهوسارع إلى الوادي وشع كل لامع
ويمم حمى ليلى وخيم ببابهاوسل عن شفا البلوى فتى أم نافع
ومرغ أعالي الوجه في صفحة الثرىوقبل بثغر الدمع خد المرابع
ولازم لباس الذل في باب عزهاومد إلى حبارها كف خاضع
فقد يرحم المولى إذا ذل عبدهوتجري سفين الأمن نكب الزعازع
أما والذي عمت سحائب فضلهجميع الورى من كل عاص وطائع
لقد شيبت بالحجاز حمامةعلى فتن من يانع البان فارع
كما ذكرتني بالعذيب وبارقبروق ثنايا من غمام يراقع
أيا عصبة الشواق بالله عرجواعلى سرحة الشاطي الأنيق المرابع
وقوموا اقبسوا من طور احشائي جذوةبها اقتبست نار الهوى من اضالع
وعوجوا على النادي لتسقوا مدامعابها نشأت هطل الهوى في الهوامع
وإن شئتم برقا فمن قلب هالعوإن خلتم سيلا فمن دمع ضارع
ومهما سمعتم للسواجع أنهفذاك انيني لا أنين السواجع
وإن جزتم الوادي المقدس فاكشفوالثام الحيا واجنوا به كل رائع
إلا ليت شعري هل أرى أبرق اللوىفتسكن روعاتي وتهدى مضاجعي
وهل أقطع الوعسا إلى رابع الذيحباني به الأحرام حل المرابع
وهل لي خلاص في خليص واجتنىبعسفان أو في مرو خصب الموارع
وهل لي اعتمار من مساجد من سمتبتنزيهها عن إفك أهل الشنائع
وهل أغنم التقبيل في الحجر الذيتبوا منه العهد أحصن مانع
وهل لي بالبيت العتيق تطوفوأبسط عند المدعي كف ضارع
وهل لي في الركن اليماني موقفويسعد بالركن الشامي طالبي
وهل لي في وسط المقام تركعوألزم عند الحجر حالة خاضع
وهل لي سعي بين مروة والصفافيصفو به تكدير قلب مخادع
وهل لي مقيل في الحطيم وزمزمفيخصب مرباعي ويصفو مشارعي
ويا هل أقيم في مسجد الخيف ليلةليأمن قلبي من مهول فظائعي
وهل يا أهيل السفح لي موقف علىعلا عرفات يوم نيل المطامع
ويا ليت شعري هل أرى المشعر الذييكون شعاري فيه إشعار خاضع
وهل في منى التحليق أستمطر المنىوأرمي لتقصير جمار مدامعي
وهل أرى بدرا في حنين مزملاوأذهب بالصفرا صفرا وجائعي
وهل لي في واد الغزالة مرتعوأقنص من غزلانها كل راتع
وهل لي على سفح المفرح وقفةفيفرح بلبالي وتبرا فجانعي
وهل لي انتشاق من نواسم طيبةفتكرم أنفاسي وتزكو طبائعي
وهل لي استماع من بلابل دوحهافتنعم أبصاري ويلتذ سامعي
وهل لي بها قرب ولو عمر ساعةومن لي بوصل لم يشب بقواطع
وأدخل من باب السلام مسلماعلى خير قبر ضم خير أضالع
وأذكر عهدا قد تقدم بالحمىوعصرا تقضى بين تلك المرابع
مرابع أقمار وسرح ربا ربوروضة أزهار وأيك سواجع
ومشكاة مرتاد ومنجاة هالكوفقعة منحط ووصلة قاطع
ومنقذ مأسور وثروة مقتروسلوة محزون ومأمن جازع
ومنبع عرفان ومظهر حكمةومهبط قرآن ومسجد راكع
وبهجة غرسال وقطب وزارةوكنز صحابي وعمدة تابع
وإن كان فيه عاذلي غير مبصرفإني إلى تضليله غير سامع
وإن كان فيها مالك الحب نافعيفإن مديحي أحمد الرسل شافعي
رسول براه الله من فيض نورهفمدّت بأضواه شموس المطالع
رسول الله براه من قبل آدموأظهره من بعد أهل الشرائع
رسول به شيت وإدريس أصبحاجليسي جلال في أجل مواضع
رسول به نوح وهود وصالحكفوا ووقوا من شر أهل البدائع
رسول به لوط نجا وبجاههكفاه إله العرش بؤس الفظائع
رسول به ناجي الخليل وباسمهكفي الحق اسماعيل قطع الأخادع
رسول به إسحاق أصبح آمناوصار أبا للأنبياء الشوارع
رسول به يعقوب قد عاد مبصراوكان فقيد الاتصال القواطع
رسول به الصديق حاز ملاحةبها قطع الغادات رخص الأصابع
رسول به موسى وهارون أيداويوشع والأسباط زهر المطالع
رسول به داود عز وباسمهسليمان لم يبرح سعيد الطوالع
رسولبه أيوب قد زال ضرّهوذو النون عوفي من جوار الضفادع
رسول به ذو الكفل لم يخش كائداودان لذي القرنين كل ممانع
رسول به إلياس والخضر توجابتاجي بقاء وارتقاء مطالع
رسول به زكى شعيبا إلههوبرّأه من نقص كيل البضائع
رسول به لاذ العزيز فلم يخفمقاله أهل الشرك أهل الشنائع
رسول به يحي الحصور ارتقى علاجليل المباني مستقاض المنابع
رسول أتى عيسى المسيح مبشرابمبعثه الآتي بنسخ الشرائع
رسو لبه قد بشر الرسل كلهمتوابعهم أكرم بهم من متابع
رسول به لاذ النبيئون فارتقواعلى شامخ العز الجليل المرافع
رسول به بدر السما انشق مثلماببدر له قد شق قلب المخادع
رسول له قد مال ظل بحيرةكما قد وقته السحب حر السوافع
رسول أعاد الشمس بعد غروبهاوأوقفها للعير وقفة خاضع
رسول أعاد الجدل في وسط كفهحساما حديد المنتضى والمقاطع
رسول عليه الوحش صلى وسلمتعليه أثيلات البقاع البلاقع
رسول أعاد العين بعد ذهابهاوأرسلها قطرا لسقي المراب
رسول به لاذ البعير فلم يخفورقي من شر القواضي القواطع
رسول تردى العدل والفضل فاتدىنوالا لمحتاج وعز الخاضع
رسول دعته في الحبائل ظبيةأجزئي من التحيبل يا خير شافع
فإن ورائي رضعا قد تركتهموأكابدهم حر الفقد المراضع
فإن عشت عاشوا مخصبين وإن متفيا موتهم شرا بأدهى الفجائع
فمن بعتقي كي أروي كبودهموأرجع للصياد رجعة طائع
فناداه سرحها فإني ضمينهاوحسبك من خير مواساة جائع
فأفرح عنها فاغتدت ثم عاودتتسير إلى الصياد سير مسارع
فناداه يا مختار هل لك حاجةفقال له الاطلاق من غير مانع
فقال اذ هبي يا ظبية القاع وافخريبشأنك ما بين الظباء الرواتع
رسول أتى جبريل يدعوه للعلافأركبه متن البراق المطاوع
وما استصعب الميمون إلا لحكمةبها بان فخو المصطفى ذي الشفائع
وسار وجبريل وميكال تالياكما سار بدر بين نجمي مطالع
وسار به من مسجد الأمن قاصداإلى المسجد الأقصى الزكي المرابع
وصلى بأملاك الإله ورسلهفيا عز متبوع ويا فوز تابع
وقام ارتقى المعراج حتى انتهى بهلى أول الأفلاك ثم لسابع
إلى السدرة القصوى لكرسي ذي العلاإلى فلك العرش البديع الصنائع
وسايره جبريل حتى إذا انتهىإلى الحجب نادى جز لحضرة رافع
فهذا مقامي يا حبيبي فسر إلىمقام كريم وافر الظل واسع
فسار إلى أن جاوز الحجب وارتقىإلى مشهد جم المكارم جامع
فكبر إجلالا فناداه ربهصدقت أنا الأعلى بغير منازع
فدس بسط إكرامي بنعلك وارتقبشهود جلال دون ستر ممانع
وشاهد جمالي وادن منى فإننيأنا الله باري الكون منشي الطبائع
فداس بساط العز بالنعل وارتقىعلى رفرف غض الجوانب يانع
وشاهد وجه الحق جهرا بعينهلدى حضرة التقديس من غير مانع
وأدناه يا عبدي خصصت برؤيةبها سدت في الدارين أهل الشرائع
محب هو المحبوب لا شيء غيرهسوى كاس قرب لم يشب بقواطع
وأوحى الذي أوحى إلى عبده لذادعته العلايا خير راء وسامع
سعى سعي مقبول لوجهة ربهفعادت به الخمسون خمسا لراكع
وعاد قرير العين في حفظ ربهلمجعه والليل ضافي الوشائع
وأصبح ينبي أهل مكة بالذيأفيض عليه من بديع البدائع
ليمناه آيات بها سبح الحصىوفاض بها ماء نشا عن أصابع
رسول أراد الله إظهار دينهفايده بالدامغات القواطع
ففي الذكر والإنجيل والصحف كم بدتوفي اللواح والتوراة آي لقانع
وفي نزع ما في قلبه بعد شقهاعتبار لبيب خانع غير خادع
وفي بيعة الرضوان كم راض جامحاوتوح بالرضوان كل مبايع
وفي الضب والصياد والشاة والضباوفي الذئب والمولود دمغ المدافع
وفي الشعب والثعبان والريح والحياوفي السوط والعرجون قطع المنازع
وفي الفحل والأشجار والترب والحصىوفي العذق والأحجار قرع المسامع
وفي الجذع والتفجير رشد لمبصروفي الوحي والأخبار آي ليسامع
وفي السقي والإطعام والصاع والعبانكال لظلال نوال لتابع
وفي الصوم والإحياء لاحت مظاهرتؤيدها اسرار كتب جوامع
وفي حال كسرى والنجاشي شواهدتنوء بوصفي واصل ومقاطع
وفي خزي رأس الكفر عمر وحزبهدنوا أولي التقوى القيام الرواكع
وفي قرب سلمان وبعد أبي لظىوزوجته تاييد كل متابع
وفي شأن مولاه بلا غرائبكشان صهيب مع يسار ورافع
وفي غورث إذ جاءه وفاضلةوشيبة إعلام بكشف المخادع
وفي وفد زيد الخير وابنة حاتمووفد أخيها ما تلي في المجامع
وفي نطق أصنام وجن ببعثهوفي كف أزلام قراع المقارع
وفي حجب علم الغيث من كل ماردوإحراق من ألقى له بالمسامع
وفي عنز ثوبان وشاة أم معبدوفي حائل المقداد ري لكارع
وفي الليث لما أن أطاع سفينةوفي البدنات الخمس أعظم رادع
وفي برء عيني حيدر يوم خيبرونصرته بالرعب أقوى الروادع
وفي ناقة أدت إليه شهادةوفي طرف بحر كم أرى من بدائع
وفي ليلة الميلاد لاحت شواهدبها أخبر الكهان سيف التتبا
ولاحت قصور الشام حتى كأنهاسماء تجلت عن نجوم طوالع
وهز لها إيوان كسرى مسرةلإظهار نور من سنا الحق ساطع
وأخمند من نيران فارس جمرهاوقد غيض من ساوى أصول المنابع
وأنباء الكهان عنه عجائباكقس وشق والسطيح وشافع
وباهت به إذ أرضعته حليمةلذلك عزت بين كل المراضع
إذا هجعت عيناه لم يلف قلبهسوى يقيط مستبصر غير هاجع
تكون من نور فلا ظل إن مشىولا الطير إن يبدو عليه بواقع
تكون من نور فلا ظل إن مشىولا الطير إن يبدو عليه بواقع
ضليع فم أقنى أزج ملحشهيّ اللمى والثغر حلو المنازع
كحيل لحاظ أزهر اللون أبيضالطلى سائل الأطراف فخم الأضالع
جميل الميحا بادن متماسكشنيب الثنايا مستطيل الأصابع
مليح فصيح أهيف القد باسمعن الدر أو عن مثل حب الهوامع
سري زكي كامل الذات طيبنقي تقي واصل غير قاطع
بشير نذير صادق القول مرسلسراج منير مانح غير مانع
عصام اليتامى ري من جاء ظامئاثمال الأيامي مستغاث الجوازع
مطاع مكين عند من صير اسمهينادى به مع إسمه في الصوامع
هو الشافع المقبول إن ضجت الورىمن الموقف الضنك الشديد الهيازع
تراهم سكارى هائمين وماهمسكارى ولكن لالتهاب اللذواع
ففل ينادي لست ذاك وإننيلفي شاغل عن صحبي ومتابعي
يؤمّون بالشكوى أبا الناس آدمفمن دونه شافع بعد شافع
إلى أن يوافون المسيح ابن مريمفيدفعهم للأرفع المتواضع
فيأتونه يدعونه يا محمدأجرنا وهم بين باك وضارع
يقول نعم سمعا وطوعا أنا لهاأنا المصطفى خير الورى ذو الشفائع
ويأتي لساق العرش يسجد تحتهويبسط للرحمن راح خاشع
ويدعوه يا وهاب هب لي شفاعةتعم الورى ما بين عاص وطائع
فإني موعود بها قبل نشأتيووعدك حق يا حفيظ الودائع
فيدعوه مولاه أقم راسك الذيغدا بين سجاد لعزي وراكع
وقل ما تشا يسمع وسل ععط واشفعنتشفع فأنت اليوم أوجه شافع
سأقسم هذا اليوم شطرين بينناليأمن فيه من لظى كل جازع
فأنت تنادي يا إلهي شفاعتيوأدعو أنا الرحمن غوث المطامع
فمن ذا يضاهيه وكل مشفعيلوذ بعلياه لهول القوارع
ومن ذا يناويه وأملاك ربهترض عداه في لظى بالمقامع
ترى الرسل يوم الدين تحت لوائهوحسبك أن أضحى إمام الشوافع
وأول من ينشق عنه ضريحهإذا أمر الباري برد الودائع
تواضع للمخلوق إذ عز قدرهتواضع مولى لا تواضع ضارع
وأروى بعقب الماء ألفا ونصفهاكما بصواع قد كفى ألف جائع
وأنبأه لحسم الذراع بسمهوأبدى له بعفور طاعة سامع
وأوما إلى الأصنام في فتح مكةفلم يبق منها قائم غير واقع
وأخبر أهل العير عن كنه حالهاوعن ناقة ضلت بواد متالع
وحد ببدر للعداة مصارعافلم يخطئوا عن ورد تلك المصارع
واوسع أهل الجهل علما وحكمةوأبدى لأرباب الجفى حلم خالع
ووافته في يوم الجلاد ملائكتذود العدا عن حزبه بالمقارع
وصارت له الخضراء طهرا ومسجداوحل له ما لم يحل لشارع
وأيد بالذكر الحكيم الذي حوتفواصله ما في جميع المجامع
تضمن ما في الكتب والصحف متنهوأنزل تبيانا لكل الوقائع
يبشر أبرارا بتتويج هامةوينذر فجرا بضرب المقامع
ويكشف إبهاما بتأييد مبصرويتحف إفهاما بتسديد سامع
ويعجز أفكار الخلائق وصفهولول أنهم جاءوا بأبدع بارع
له الحوض يوم العرض يروي من الظماوناهيك من حوض شهي المكارع
حمى بيضة الإسلام في عش وكرهابسمر رشاق أو ببيض قواطع
وصان حماه من حسود وكائدبخدام يمن من رماح ورافع
معانيه قد جلت فلم تحص كثرةكذاك معاليه سمت عن متابع
ومن ذا يعد النبت والرمل والقطاويحصي الحصى أو يحص ذات المراضع
فيا له من معجزات خوارقويا ماله من بينات بدائع
فمن آيه إعلام ما هو كائنوإخباره بالغيب عن كل واقع
ومن آيه إعطاء سلمان بيضةمن التبر فاستوفت حقوق المقاطع
ومن آيه أن رد عين قتادةوشق خبيب بعد قصم الأضالع
ومن آيه أن ردّ رجل ابن أكوعوكف ابن عفرا بعد قطع الأصابع
وقائع أشجى وقعها مهج العداوكم نعم في طي تلك الوقائع
تملك رق الجود واستخدم الحيافمن يأت ذا ضر يجد خير نافع
صراط هدى يقضي على الجور عدلهبسوط عذاب من يد الحق قارع
وسيف انتقام إن دجى ليل جامعوغيث انتفاع إن أضا صبح طالع
إذا جاد فالطوفان جرعة شاربوإن مال فالأرضون راحة جارع
هزبر وغى خاض الوغى بسوابحكنبل قسيّ أو كصلد مدافع
فمن أحمر قان وأدهم حالكٍوأشقر وردي وأصفر فاقع
وأبلق وضاح وأشهب ناصلوأخضر داجي وأبيض ناصع
طوالع من ليل الغبار كأنهانجوم رجوم أو رياح زعازع
تعاف حياض الماء إن أضرم الوغىفلا ورد إلا من دماء الأخادع
بهذّبها بالكر كل مجاهربسلب حياة القرن غير مخادع
بيوم وغى يحمي الثرى عين شمسهويطلع فيه زهر سمر شوارع
إذا شمّرت عن ساعدها الحرب واغتدتوزّرت على الطغيان أو زار خادع
وأضرمت البيض الحداد سعيرهاوصانت حماها بالطول الفوازع
وأثقلها حمل السلاح وجاءهامخاض فجاءت بين موف وواضع
ونادى مناديها هلموا وسارعواإلى جامع الحرب المهول المصارع
أقام صلاة الحرب قائم سيفهفمن ساجد من خوفه خلف راكع
وهبّت رياح النصر تحت لوائهوخاض بسفن الخيل بحر المعامع
وذاد تبوس الغي عن ورد رشدهذياد المطايا عن عذاب المشارع
وقلدها عقدا بطعن كأنهموانع ألحاظ بأحشا زعازع
ومزّق أحشاها وقصّ جناحهاوقدّ عراها بالسيوف القواطع
فلا رأس إلا تحت حافر سابحولا زند إلا وهو في كق قاطع
فسل عنه بدرا أو حنينا أو طائفاوخندق والبطحا وأرض متالع
وسل أحدا أو سل مريسع أو فسلقريظة والأحزاب أهل الوقائع
تجده على الأصحاب وابل رحمةولكن على الأعداء سوط قوارع
يقود أسودا فوق جرد كأنهمصواري انتقام في متون قرائع
يروعون من تحت الدروع كأنهمضراغم في أثواب رقط لواسع
إذا أنعموا قلنا غيوث مكارموإن نقموا خلنا ليوث وقائع
ومهما دجى ليل الوغى أظهروا بهنجوم بلاء في سماء بلاقع
رجال وفوا لله ما عاهدوا بهفهم أهل صدق بين باد وتابع
تجار شروا رضوانه بنفوسهميرون التقى والبر أشنى الصنائع
ليوث مجالات غيوث سماحةبحور كرامات عيون طلائع
رياح مسرات صفاح تجالدنجوم هدايات رجوم زوائع
أماثل أنجاد معاقل سؤددأفاضل أمجاد صدور مجامع
فمن مثل شيخ الصدق والزهد والتقىأبي بكر الصديق عين الطلائع
ومن يشبه الفاروق نجم الهدى الذيجلا بحسام الحق ليل البدائع
ومن مثل ذي النورين كنز الحيا الذيبه جمع القرآن أهل الجوامع
ومن مثل باب العلم حيدر من غداسريذ مقامات هزبر وقائع
ومن مثل سعدية وطلحة أوالزبير ثم ابن عوف في علا وتواضع
ومن ذا يضاهي عامرا في أمانهوعميه أو سبطيه زهر المطالع
ومن يشبه الأصحاب والآل إذ بدالهم سيف برهان من الحق قاطع
ومن مثل زوجات شرفن به علىجميع النساء ما بين بكر وواضع
فمن مثلهم أو من يداني محلهموهم خير أصحاب وخير توابع
ومن ذا يوفي وصفهم بعدما بدامديحهم في ضمن آي صوادع
بصحبته امتازوا وعزوا بجاههفهم سحب أنداء وشهب موانع
ولم لا وقد سادوا بصحبة من علاعلى الرفرف العالي السعيد الطوالع
محمد المحمود عند إلههفلاغروا إن أضحى حميد المهايع
هو الشمس لا والله بل منه وقد غدتتمد بأنوار زواه سواطع
هو البدر بل أسناه ولولاه ما جرتجواري انتفاع في مجاري منافع
هو الغيث بل أندى من الغيث راحةإذا لمسته للندى كفّ طامع
هو الليث بل أعدى من الليث سطوةإذا ما اعتدت صيد الخطوب البواقع
هو النقطة الأولى التي امتد خطهاإلى أن نشت عنها خطوط الطوالع
هو الرحمة العظمى التي عم نفعهاجميع الورى ما بين دان وشاسع
هو العروة الوثقى التي ما تمسكتبها راحة إلا اكتفت شر قاطع
هو الآية الكبرى لمن كان مبصراصنائع إعجاز وقدرة صانع
هو المقصد الأسنى هو السور والمنىهو الغاية القصوى لقمع المقارع
هو الغوث فالجأ للكريم بجاههتجد خير جواد وأكرم شافع
كريم طباع لم يخيب مؤملاوهل خاب من يرجو كريم الطبائع
أيا كم كفى ظلما ورد ظلامةوشد على باغ ورق لضارع
وكم عاهة أبرى بتفلة ريقهكما رد ملح الماء عذبا لكارع
وكم قد جلا فقرا ونفس كربةوخيب ذا بغي وجاد لطائع
وكم فك مأسورا وقيد عادياوقام بمسكين وباهي بخاشع
وكم بر واستوصى وبناهل وازدهىببر وصوام وتال وراكع
ولم يأل جهدا في عبادة ربهإلى أن علافي عدن أعلى مرافع
أيا غافلا عما يراد به انتبهوراجع إلى التقوى وبادر وسارع
وإياك أن تغريك دنياك بالبقافما هي إلا مثل أحلام هاجع
فما الناس إلا لاحق بعد سابقوما هم إلا طائر بعد واقع
وما دهرنا إلا كلمحة ناظروهل نحن إلا كالخيال المسارع
نؤمل في الدنيا هنا غير مدركونبكي من الدنى أعلى غير راجع
وكل امرئ يجزى بما هو صانعويا ربح سباق ويا خسر ضائع
نهاني الهوى عن رشد نفسي لغيّهاوضلّلها بالترهات الفوادع
ولم يرض منها غير تضليل سعيهاواتبعها نهج الغوي المتابع
فثابت بخزي حين باءت بخسرهاوأوقعها المغدور شر الوقائع
غليك فكم تبدين يا نفس زلةأما آن أن تنوي التقى وتراجعي
إلى كم ترى عين الضلالة مورداوحتى متى ترعى وخيم المراتع
ألم تعلمي أن المعاصي وخيمةوأن ارتكاب البغي أدهى المصارع
فعوجي إلى نهج الهداية وارجعيلمولى كريم قابل التوب واسع
عليم حليم غافر الذنب ساتررؤوف لطيف راحم العبد رافع
وأياك أن تخشى ذنوبا تضاعفتوإن كن أضعاف الخطوب الصوادع
فرحمة ربي قد أحاطت بخلقهإحاطة أفلاك بزهر طوالع
وهل أنت يا زلاء في بحر عفوهسوى ذرة ببيد بلاقع
وحسبك من مدح المشفع شافعلدفع مضرات وجلب منافع
فلا تعدلي عن مسرح المدح وابشريبعفو من الرحمن عذب المشارع
ولوذي بطلق الوجه بالخير مرسلوبالخير أمار واللخير صانع
فيا بهجة الحسنى ويا روح جسمهاويا هامة العليا وعين المجامع
ويا صاحب السلطان والتاج واللوىورب مقام الحمد يا خير بارع
ويا صاحب البرهان والقضب والعمىويا ذا المعالي والنهى والمجامع
ويا صاحب النعلين يا من بكفهزلال لظمان وزاد لجائع
ويا صاحب الميوان يا معدن الوفاويا ذا الصراط المستقيم المهايع
ويا من حماه الله في الغار إذ دعابآي كتاب صادق القول صادع
ويا خير مبعوث إلى خير أمةبآي كتاب صادق القول صادع
ويا بشر محزون ويا أنس موحشويا غيث محتاج ويا غوث هالع
ويا ملجأ العاصي ويا كوكبا الهدىويا مطلب الراجي استداد الذرائع
قصدتك ذا جرم وأنت مشفعفكن شافعي من مؤبقات فظائع
وخذ بيدي إن زلت الرجل واكفنيبجاهك ترويع الليال الروائع
ألست رسول الله يا خير شافعوأشرف محبوب وأجود بارع
ألست الذي باهى به الله رسلهوشرفه قدرا على كل شارع
ألست حبيب الله والصفوة والذيله السبق ما فيه له من مدافع
ألست الذي مد الأنام أكفهمإلى هامد من جود كفيه هامع
ألست الذي رحبت بي في الكرى ومنترحب به لا يخشى تضييق واسع
فجد بقبول يا أجل مؤملومن بجود يا كريم الوسائع
فقد صرت بالإمداح فيك مشخصاأنادي به في كل ناد وجامع
ولم امتدح علياك إلا لأننيأنوّل في الدارين أغنى المنافع
وأقسم بالعرض المجيد وما حوىوبالكتب والرسل الهداة الشوارع
لو أنّ مياه الأرض طرا ونبتهامداج وأقلام كعد الطوالع
والأرضين طرا والسموات كلهاصحايف أعداد العيون التوابع
وكل البرايا يكتبون مدى المدىفضال ما أوتيته من جوامع
لما بلغوا العشار من عشر عشرماحباك به من فضله المتتابع
ولم لا وقد حياك في الفتح والضحىوفي نون والإسر بآي بوارع
ولكنما التطفيل شغلي وبالحراعلى كنز جود لم يطلسم بمانع
وما ذاك من حولي ولا لي به قوىولكنه من فضل ربي وصانعي
أراد بإجرا مدح محبوبه علىلساني فأجراه بغير بدائع
فرد لساني آلة لمديحهوعمر أحشائي به ومجامعي
فيا رب لا تسلب جميلا وهبتهوتمم بخير يا جميل الصنائع
إذا ما دعا روحي تجيب دعاءهبلبّيك يا فرد سما عن مضارع
فنعم بريحان وروح وجنةفؤادي ومتع بالخطاب مسامعي
ولا تخزني يوم المعاد فإنّنيجعلت رجائي بين بر وشافع
وحاشاك أن أشكو ولست براحموحاشاك أن أدعو ولست بسامع
ومن ذا الذي أدعوا وأرجوه طامعاسواك فحقق بالقبول مطامعي
فأنت ملاذي يوم ألزم طائريوأنت غياثي يوم غض الأصابع
ومن ذا الذي وافى يرجيك واغتدىيعضّ يديه ىيسا غير طامع
فيا رب يا الله يا سامع الدعاأقل عثرتي واصرف أليم وجائعي
ويا رب يا رحمن كن لي ولا تكنعلي إذا أمسيت رهن صنائعي
ويا رب يا جواد برد مضاجعيبشائع عفو من أياديك ذائع
وسلم إذا ما المجرمون تصارخوالأخذ النواصي والطلا والأكارع
ومحص ذنوبي واعف عني وعافنيمن النار وارفع في الجنان مواضعي
وسهل طريقي وأوف ديني وجد بماأرجيه في الدارين من كل نافع
وميّع بعود للمقام وزمزموزورة قبر ضم أعضاء شافع
وكن لأمير المؤمنين الذي حمىحمى الدين من أعدائه بالقواطع
وصن بعواليه علا الملك وأولهمن الفضل ما يدني له كل شاسع
وسدده بالرأي السعيد وخصّهبنصر وفتح في جميع الوقائع
ومتعه بالعمر الطويل ولا تعنعليه وكن عونا له في المعامع
وسامحه واختم بالجميل زمانهوأسكنه في أعالي القصور الفوارع
وجد لولي العهد واسعد به الورىونوّله ما يرجو بغير مدافع
وأيده في كل الأمور ونجّهبجاهك من كيد الخبيث المخادع
وبارك عليه وأته منك نعمةتعم البرايا بين شيخ ويافع
وعامله باللطف الخفي وكن لهمعينا على خطب الزمان المتابع
وحافظ على إخوانه وبنيهوالعشيرة واحفظهم بحفظ الشرائع
وجد بالرضا لابن الخلوف وجازهبفضل على مدح المكرم واسع
ومتع ونعّم والدي تكرّماولا تخزهم يوم اصطكاك المسامع
ويسّر إلى الأشياخ شؤبوب رحمةبسيل كأعناق السيول الدوافع
وكن لجميع المسلمين وجازهمبعدن وجنبهم شرور المخادع
وصل على المختار ما لاح بارقوما سبح قطر من هوام هوامع
وبارك على الأصحاب والآل كلماأمال غصون البان سجع السواجع